التصنيفات
دولي

قرار شجاع تتخذه الحكومة البلجيكية بوسم بضائع المستوطنات.

 

قررت الحكومة البلجيكية وسم بضائع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويقضي الوسم بوضع علامات واضحة على المنتجات تشير بوضوح إلى أنها منتجة في مستوطنات إسرائيلية مقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. ونشرت وسائل الاعلام العالمية تقريرا حول قيام الحكومة البلجيكية بالتخطيط لتصنيف منتجات المستوطنات في الضفة الغربية على أنها لم تصنع في دولة الاحتلال، وقد عكست هذه الخطوة تطورا وصفته وسائل الاعلام الاسرائيلية بأنه سلبي وسيخلق ازمة بين بلجيكا ودولة الاحتلال الاسرائيلي. وبعد نشر هذه التقارير قام نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إيدان رول والذي كان متواجدا في العاصمة البلجيكية بروكسل بإلغاء عقد اجتماعاته التي كانت مقررة مع وزارة الخارجية البلجيكية في خطوة عبرت عن احتجاج حكومة الاحتلال على هذا القرار المهم، وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر منذ عقود إخراج منتجات المستوطنات من اتفاقية التجارة الحرة مع دولة الاحتلال، وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 وافقت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي على وضع ملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية لتمييزها . الاتحاد الأوروبي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية «غير شرعية وعقبة في طريق السلام وانه الداعم الاساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها وحتى الان، ورعى الاتحاد العديد من الدورات التدريبية المهمة للكوادر البشرية الفلسطينية وتأهيلهم للمساعدة في قيام وتشكيل وبناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وتعارض السياسة الخارجية للاتحاد الاوربي استمرار الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وكثّف الاتحاد الأوروبي في السنوات الماضية من انتقاداته للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويشكل قرار الحكومة البلجيكية خطوة مهمة بشان اعتبار المستوطنات القائمة على اراضي الضفة الغربية غير شرعية وتطبيق القرارات الدولية الصادرة عن الامم المتحدة والمتعلقة بهذا الخصوص وان وسم بضائع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة يعد قرارا مهما على طريق وضع حد لسياسة الاحتلال وبناء المستوطنات ويتماشى مع قرارات الشرعية الدولية. والمطلوب من دول الاتحاد الاوروبي تطبيق تلك القرارات وأهمية الالتزام بقرار المفوضية الأوروبية التي اوعزت في العام 2015 لجميع دول الاتحاد الأوروبي ببدء وضع علامات على منتجات المستوطنات، ويشكل القرار انتصارا يضاف ويسجل للشرعية الدولية وضربة موجعة لسياسة حكومة التطرف العنصري القائمة على الاستيطان الاستعماري في فلسطين عبر سلسلة طويلة من ممارسات القمع والعدوان واستغلال الموارد الطبيعية لصالح المستوطنين. ولا بد من استمرار العمل بكل الوسائل الممكنة لمنع دخول منتوجات المستوطنات كليا الى الأسواق الاوروبية والعالمية وفرض حصار اقتصادي على القوة القائمة بالاحتلال والاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال وخاصة تجربة اسقاط نظام الفصل العنصري بعد فرض حصار اقتصادي شامل وعصيان مدني مما ادى الى انهيار نظام الأبارتايد في افريقيا. المجتمع الدولي مطالب باستمرار بضمان تطبيق القانون الدولي ووضع حد لسياسة الاحتلال وانتهاكاتها الممنهجة للقانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334 والدعوة لعقد مؤتمر دولي يتضمن فيه تطبيق حل سياسي قائم على الدولتين، وحان الوقت لوضع حد والعمل على انهاء اطول احتلال يعرفه العالم في فلسطين والسعي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ليعم السلام العادل والدائم في المنطقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره بعيدا عن الاحتلال والاستعمار الاستيطاني الذي يجب ان ينتهي والى الابد.

بقلم  :  سري القدوة

التصنيفات
دولي

إعدام واضطهاد الأطفال الفلسطينيين نهج إسرائيلي بامتياز.

 

 

تواصل دولة الإحتلال الإسرائيلي وأجهزتها العسكرية والمدنية على اختلافها وتعددها ملاحقة ‏الأطفال الفلسطينيين ذكورا وإناثا في جميع أماكن تواجدهم في فلسطين، تحت ذرائع شتى ‏وبحجج مختلفة. وتصل هذه الملاحقة العسكرية والمدنية إلى حد التصفية الجسدية وإزهاق ‏الروح، بحجة أن الطفل الفلسطيني هاجم شرطيا أو جنديا أو مدنيا إسرائيليا بسكين أو بحجر أو ‏بمقص وهدد حياته بالخطر. وقد تصل الملاحقة إلى درجة أخف بخلق عاهة دائمة لهذا الطفل، ‏أو ضربه ضربا مبرحا يصل درجة التعذيب، أو خلق حالة مرض نفسي عميقة لا تتركه على ‏مدى السنين. وكأن هذه الأجهزة التي يقودها عسكريون ومدنيون لم يسمعوا بميثاق الطفل ‏العالمي لعام 1989 التي انضمت إليه دولتهم ذاتها، بل هم يتجاهلونه تجاهلا تاما وينكرون ‏تطبيق قواعده على الأطفال الفلسطينيين في خطوة تمييزية عنصرية لا أخلاقية.‏

يعيش الأطفال في العالم أجمع ومنهم الأطفال الفلسطينيون أحوالا صعبة وقاسية، ويحتاجون ‏لرعاية وحماية خاصة. كما أن هؤلاء الأطفال لهم قيمهم وثقافتهم ودينهم الذي نشئوا عليها ‏وتربوا عليها، وبالتالي يحتاجون لأن يترعرعوا عليها وتحسين أحوالهم بمقتضاها، والأخذ ‏بيدهم نحو الرفاهية والحرية. ويجب أن تؤخذ هذه الأمور بعين الإعتبار عالميا إلا في إسرائيل ‏ينكرونها ويتجاهلونها بالنسبة للطفل الفلسطيني.‏

رعاية الطفل وحمايته سلوك عالمي قننته قواعد قانونية دولية في زمني السلم والحرب بدءا من ‏ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، مرورا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، وبميثاقي ‏حقوق الإنسان لعام 1966 الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية ‏والثقافية، وأخيرا بميثاق الطفل العاليم لسنة 1989، وعلى الوجه الآخر بميثاق جنيف الرابع ‏لعام 1949 واتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907. السؤال لماذا لا تقوم الدول الأعضاء في هذه ‏المواثيق والمعاهدات الدولية بمحاسبة ألدولة الإسرائيلية العضوة فيها عن أفعال جنودها ورجال ‏أمنها تجاه الأطفال الفلسطينيين ما دامت هذه الدولة قد انضمت لهذه المواثيق وتعهدت باحترامها ‏وضمان احترامها. يجب أن يتم ذلك وإلا غدت هذه المواثيق حبرا على ورق.‏

ويجب أن نضيف هنا أن هذه الرعاية والحماية واجبة على الجانب الرسمي الإسرائيلي تجاه ‏الأطفال الفلسطينيين وتطبيق ميثاق الطفل العالمي لعام 1989 عليهم. فسواء اعتبرناهم ضمن ‏السيادة الإسرائيلية المزعومة أو اعتبرناهم تحت الإحتلال الإسرائيلي فهم يقعون تحت طائلة ‏احترام وضمان احترام ميثاق الطفل عملا بالفقرة الأولى من المادة الثانية من الميثاق ذاته. ‏

رب قائل أن هذا السلوك الإسرائيلي يحدث بين فينة وأخرى ، وهو سلوك متقطع غير مستمر، ‏ولا يصل حد النهج والسياسة المقررة التي تتكرر باستمرار وفي كل الظروف والأحوال. فلو ‏كان الأمر كذلك فما تفسير وفاة أكثر من ألفي طفل فلسطيني وجرح أكثر من سبعين ألف طفل ‏فلسطيني في الصدامات مع أجهزة الإحتلال الإسرائيلي. بل لماذا يقوم الأمر العسكري ‏الإسرائيلي بتحديد سن الطفل بستة عشر عاما بينما ميثاق الطفل العالمي يحدده بثمانية عشر ‏عاما في مخالفة صريحة له. ولماذا لا تقوم المحاكم العسكرية الإسرائيلية والمدنية باعتبار سن ‏الطفل يوم محاكمته بينما في العالم أجمع يؤخذ بسنه وقت ارتكاب الفعل لتحديد قدرته العقلية ‏التمييزية وتصنيفه كطفل يستوجب الحماية والرعاية أم لا. وكيف نفسر عداء وزارة الداخلية ‏الإسرائيلية المستحكم تجاه أطفال فلسطين لمن يولد في الخارج أو من يكون أباه أو أمه لا يحمل ‏الهوية الزرقاء، وأي عذاب ينتظره على الحواجز والجسور وفي حقوقه الصحية والحياتية؟ ‏

يبدو أن إسرائيل وأجهزتها في غيبة عن العالم ومواثيقه وقوانينه ولها قوانينها القراقوشية ‏الظالمة القائمة على التمييز العنصري، وبخاصة ضد الأطفال الفلسطينيين القابعين تحت ‏احتلال كولونيالي طويل الأجل، في حين أن دول العالم مجتمعة ترى في الطفل محل رعاية ‏خاصة. ونظرا لعدم نضجه عقليا وعاطفيا ومعنويا فإنها تسدل عليه رعاية خاصة وإجراءات ‏وقائية حتى يترعرع في بيئة عائلية سعيدة في جو من المحبة والتفاهم. ومن هنا تقرر دوليا أن ‏الأسرة هي الوحدة الأساسية للمجتمع حيث ينمو الأطفال فيها نموا طبيعيا برعاية خاصة عبر ‏قيم المحبة والتسامح والسلام والكرامة والحرية.‏

العالم والإنسانية والحضارة في واد والأجهزة الإسرائيلية في واد آخر. وما انفكوا يتغنون ‏بحضارتهم المزعومة وأخلاقهم الرفيعة وجيشهم وسلوكه الإنساني وقضاتهم الحصيفين ‏وصحافتهم الحرة وتلفزتهم المتنورة. وفي الحقيقة أن كل هذه الأوصاف من اختراع غوبلز ‏رجل الإعلام النازي صاحب مقولة بأن تستمر في الكذب حتى يصدقك الناس كافة.‏

قطعا الرواية إسرائيلية، والقصة الصحفية إسرائيلية، ومصدر الخبر ومحرره وناشره ‏إسرائيليون، فهم يعبثون بها وفق توجهاتهم الفكرية. وهذا يقود المجتمع الإسرائيلي بكل أفراده ‏إلى التطرف والثأر والإنتقام من الفلسطيني الهمجي حتى لو كان طفلا. وإلا كيف يفسر هذا ‏المديح والإطراء والتشجيع لأي قاتل طفل فلسطيني؟ كيف يفسر سيل المقابلات التلفازية لكل ‏قاتل طفل فلسطيني ووصفه ” بجيبور يسرائيل ” جبار إسرائيل؟ كيف يفسر هذا النهج التلفازي ‏العنصري في القنوات الإسرائيلية بكيل المديح للقاتل الإسرائيلي أما الضحية فتستأهل القتل ‏والنزف حتى الموت حتى لوكان الطفل معاقا؟ ويصبح الطفل الفلسطيني بقدرة قادر إرهابيا ‏ومخربا ولا يستحق الحياة. ألم يخطر ببال واحد من هؤلاء الذين يدعون الثقافة والحكمة ‏والقانون والعلم أن يسألوا أنفسهم سؤالا واحدا، لماذا تقتلون طفلا فلسطينيا وتزهقون روحه بدل ‏اعتقاله لو كان لديكم ذرة إنسانية. لديكم وسائل أخرى رادعة بدل القتل لطفل بريء حتى لو ‏ثبت أنه رفع سكينا أو مقصا أو عصا أو حجرا. فهذا طفل يجب أن يتم رعايته بغض النظر عن ‏دينه وجنسه ولغته وفكره وعرقه وأصله الإجتماعي.‏

الا يدعي الإسرائيليون صباح مساء بأن لديهم تعليمات لإطلاق النيران، فلم لا يطبقونها، وإن ‏كان زعمهم هذا غير صحيح فليطبقوا تعليمات إطلاق النار كما رسمتها الأمم المتحدة في كيفية ‏استعمال القوة النارية. الا توجد أعداد كبيرة من حرس الحدود والشرطة والجيش وكاميرات في ‏كل مقاطع المدن الحساسة وبخاصة في مدينة القدس العتيقة. لماذا لا تطلقون النار في الهواء ‏على سبيل الترهيب وتتدربون على ذلك. لماذا لا تطلقون النار على الجزء السفلي من الجسد ‏وتتدربون على ذلك، أم أن القتل والتصفية الجسدية للطفل الفلسطيني هو سنتكم ونهجكم الذي لا ‏تحيدون عنه، أما التعليمات والأوامر التي وجدت فقط فهي لتزيين الوجه القبيح الإسرائيلي. ‏

تنفيذ حكم الإعدام والتصفية الجسدية بحق الأطفال الفلسطينيين، وإساءة السلوك ‏لهم وإهانتهم وتحقيرهم وتعذيبهم وإيذائهم يجب أن ترفع وتوضح لمجالس هذه ‏المواثيق وللمحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لعل ‏وعسى أن تتحرك دولة ذات ضمير وتحاسب إسرائيل عن أفعالها أم عندما ‏تغيب الهرة تلعب الفئران!!! ‏

بقلم:المحامي إبراهيم شعبان

التصنيفات
دولي

القدس في عين العاصفة.

 

تواصل اسرائيل عملية التهجير الجماعي والفردي في القدس، وفي المقابل تستمر في عملية تهويدها بإجراءات ملموسة على الأرض . فقد صادقت حكومة الاحتلال قبل نحو أسبوعين على قرار نقل الدوائر والمكاتب الحكومية الى القدس الشرقية . وتضمن القرار فرض عقوبات مالية على من لا ينفذه وذلك في خطوة عملية على طريق تكريس المدينة كمركز لصناعة واتخاذ القرار السياسي والعسكري ضد شعبنا وقيادته ، وهو ما يشكل تطبيقا فعليا لقرار ترامب اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال قبل رحيله عن البيت الأبيض . ولعل ما يجري في الشيخ جراح وسلوان وواد ياصول والطور، وأخيرا الشروع بإقامة اكبر مركز للتطبيع على أراض خاصة في الخان الأحمر، يشكل بمجمله شواهد حية على تنفيذ مخطط التطهير العرقي للفلسطينيين المقيمين في هذه الاحياء العربية الكنعانية منذ آلاف السنين واحلال المستوطنين مكانهم ضمن خطة لجعل القدس ذات اغلبية يهودية خلال السنوات القليلة القادمة اذا يرمون الى دفع 300 الف مستوطن ليصبح عدد اليهود المقيمين في القدس يناهز ال 500 الف في مقابل نحو 350 الف مقدسي نزح منهم عشرات الالاف الى مناطق عديدة في مقدمتها كفر عقب ومخيم شعفاط القابلين للانفجار السكاني في أي وقت بفعل الاكتظاظ البشري الهائل المكدس في علب اسمنتية.

السؤال المطروح : لماذا يهجر المقدسي مدينته طوعا او قسرا ؟ الإجابة تتمثل بما يلي :

أولا : الاحتلال يستخدم كافة الوسائل التي من شأنها اشعار المقدسي بانه يعش في جحيم ولا يمكن له الاستمرار وعائلته في داخل المدينة بلا سكن او عمل او مصدر رزق.

ثانيا: فرض الضرائب الباهظة التي ترهقه واسرته دون أي مقابل ، وبالتالي يضطر مرغما على البحث عن بديل للعيش في حالة من الاستقرار الاقتصادي في منطقة لا يوجد فيها ملاحقة على هذا الصعيد حتى وان كانت العشوائية فيها هي سيدة الموقف ” مخيم شعفاط وكفر عقب نموذجا”.

ثالثا: ارتفاع أسعار الأراضي بشكل فاحش حيث لا يستطيع المواطن الذي يعمل بالمياومة او لديه مصلحة تجارية متواضعة،ان يشتري مساحة ما لإقامة بناء عليها لأنه ببساطة لا يمتلك حتى الجزء اليسير من ثمنها على الرغم من ان معظم افراد العائلة يعملون في مجالات مختلفة، الا ان تكاليف الحياة الباهظة في القدس ترهق الجيوب وتجعل المقدسي يعاني طيلة أيام السنة .

رابعا: ارتفاع تكاليف رخص البناء وهي سياسة مقصودة ،اذ تتعمد البلدية ارهاق المقدسي لسنوات طويلة ما بين مد وجزر ومماطلة وبيروقراطية ورسوم باهظة وفي نهاية المطاف لا تصدر الرخصة بعد ان يكون مقدم الطلب قد استنزف ماليا ما يعني انه يضطر للبحث عن بديل وهو بالتأكيد سيكون خارج حدود القدس .

خامسا: فرض حصار مشدد على البلدة القديمة والتي بدونها لا تعني القدس شيئا ،وهنا ترمي سلطات الاحتلال من خلال ذلك الى عزل المسجد الأقصى المبارك وجعله مسرحا مفتوحا امام استباحة غلاة المستوطنين له من أمناء ما يسمى “جبل الهيكل” وفصل كنيسة القيامة وجعل الدخول اليها بقيود مشددة. ومن ناحية ثانية قتل الحركة التجارية بكل مكوناتها ونقلها الى الأسواق التجارية الإسرائيلية الكبرى المتاخمة، ما يعنى سلخ البلدة كليا سياسيا ودينيا واقتصاديا وفي المقابل دفع آلاف المستوطنين اليها ليكونوا شوكة في حلق المقدسيين السكان الأصلانيين الموغلين في التاريخ .

تأسيسا على ذلك فان القدس تقبع في عين العاصفة وعلى صفيح ساخن ، فدولة الاحتلال تحث الخطى سريعا نحو التهويد على جميع الجبهات فالأرض والسكان والمنازل المهددة بالهدم ” الطور نموذجا ” والمسجد الأقصى المبارك، كلها في حالة استهداف مستمرة . فماذا بقي في القدس حتى نراهن عليه غير الانسان المقدسي العظيم الذي يرابط في مدينته رغم كل ما يتعرض له من مجازر جماعية وفردية .

اذا، ما العمل؟

لعل اجتماع حكومة د. محمد اشتية الاسبوع الماضي على تخوم القدس واتخاذ قرارات جد صادقة وفي مكانها ، إشارة واضحة الى اهتمام القيادة الفلسطينية بتعزيز الثبات في القدس ومواجهة الإجراءات الإسرائيلية بإجراءات مضادة . ونحن كجزء من هذه المنظومة الحكومية نرى انه من الإيجابي جدا بل ومن الواجب علينا ان نلتقي بشكل دوري بممثلي المجتمع المقدسي بكل مكوناته بهدف التشاور وتلاقح الأفكار للخروج بخلاصات وتوصيات قابلة للتنفيذ العملي وهذا اضعف الايمان ، إضافة الى ذلك علينا تفعيل الاتصال مع الجهات العربية والإسلامية لوضعها امام مسؤولياتها تجاه المدينة المقدسة ، فمن غير المنطقي ان يبقى الفلسطينيون وحدهم يقاتلون في الميدان ويدافعون عن مقدسات وشرف الامة في مسرى نبيها الكريم. فهذه المدينة ملك للعالمين الإسلامي والمسيحي ويتوجب عليهما الدفاع عنها وحمايتها بكل الوسائل المتاحة. كما يجدر هنا، التأكيد على دور وزارة الخارجية الفلسطينية وتكثيف جهودها المباركة في فضح ما يجري في القدس وتوسيع دائرة التضامن العالمي معنا، بينما مطلوب من الاخوة في وزارة الاعلام ونقابة الصحفيين وكل من له شأن بالتواصل مع العالم الخارجي ان يشحذوا الهمم لفضح الرواية الاسرائيلية التي تقدم نفسها الضحية وفي المقابل تجرم الشعب الفلسطيني. وما الاعتداء على محافظ القدس والرموز الوطنية والسياسية والدينية، الا مثال صارخ على مدى استخفاف الاحتلال بكرامتنا وتماديه في عدوانه الذي يطال كل ما هو فلسطيني يتنفس هواء القدس .

اما القوى والفصائل الفلسطينية فعليها العمل بجدية اكثر في معركة الدفاع عن القدس” سياسيا ،إعلاميا، ثقافيا، ميدانيا واجتماعيا” ، فلا يكفي ان تكون ” فتح” وحدها في الساحة، وعلى الجميع التوحد في جبهة عريضة لمواجهة المخطط الجهنمي الذي يرمي الى سحب القدس من تحت اقدامنا . ولعلني استذكر هنا مقولة الرئيس محمود عباس ان ” القدس مش للبيع” وقبله الزعيم الخالد ” أبو عمار” عندما قال ” هذا شعب الجبارين لا يدافع عن ارضه فقط بل يدافع عن مقدساته الاسلامية والمسيحية وعن ارض العروبة من المحيط الى الخليج وعن الاحرار والشرفاء في هذا العالم” فيما قال حكيم الثورة جورج حبش”الصراع قد يستمر مئة عام او اكثر فعلى قصيري النفس ان يتنحوا جانبا.” ومن هنا فان الدعوة مفتوحة للجميع ليأخذ كل مكانه في الدفاع عن القدس أرضا وشجرا وحجرا وبشرا .

أخيرا فلتكن القدس بوصلة الجميع وليكن المقدسي على رأس اولويات فصائل العمل الوطني فهو يستحق الاهتمام ويستحق الوقوف الى جانبه وتعزيز صموده. ورحم الله ابن خلدون عندما قال :” الظلم والطغيان لا يستمران والشعب وحده من يقرر من يبقى ومن يرحل “. وانني على ثقة بأن المقدسيين هم من يقررون بقاءهم وهم من يرسمون مستقبل ابنائهم ، فطوبى لكل المقدسيين في قلب المدينة المقدسة وحيثما وجدوا .

 

بقلم : اللواء بلال النتشة

 

 

التصنيفات
دولي

فهد سليمان في مهرجان الذكرى 17 لاستشهاد ياسر عرفات.

  • أدرك عرفات أن انتصار الحق لا يكون إلا باستنفار القوة
  • إنهاء الإنقسام وبناء الإجماع على البرنامج الوطني من أهم دروس ذكرى عرفات
  • ندعو لاستراتيجية بركيزتين: المقاومة الشاملة والتدويل

  ألقى فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، كلمة في مهرجان الذكرى 17 لاستشهاد القائد والزعيم ياسر عرفات، توجه فهد سليمان إلى أبناء فتح بالتحية قائلاً: 

  • لكم أن تعتزوا بالإنتماء إلى حركة لعبت ومازالت تلعب دوراً حاسماً في إطلاق وإدامة المسار الصاعد للحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة.
  • ولكم أن ترفعوا الرأس عالياً بإنتمائكم إلى حركة قدمت الآلاف والآلاف من الشهداء، من بينهم كوكبة من القادة المتميّزين الذين إفتدوا فلسطين بأرواحهم.
  • ولكم أن تفخروا بالكبير ياسر عرفات قائداً لحركتكم وزعيماً للحركة الوطنية الفلسطينية، التي لم تختلف يوماً عليه، حتى عندما كانت تختلف معه.
  • في هذه المناسبة الوطنية الجامعة، التي بتنا نحييها سنوياً في مخيم اليرموك، قلب الوطنية الفلسطينية النابض في الشتات، في دمشق العروبة حاملة راية فلسطين.
  • في هذه المناسبة نستحضر ما احتل موقعاً متقدماً في فكر ياسر عرفات وانعكس على عمله طيلة عقود نضاله، وهو علاقة الحق بالقوة، أي تلك المعادلة التي ترسم مصير الشعوب.
  • لقد كان الرجل- كما هو حالنا جميعاً- يؤمن بأن القوة الغاشمة للمشروع الصهيوني الغاصب، لا تقيم له حقاً في فلسطين،
  • لكنه كان يؤمن أيضاً – وبنفس القدر– أن انتصار الحق الفلسطيني لا يكون إلا باستنفار عناصر القوة الذاتية، فالحق المشروع الذي لا يقوم على القوة يتآكل مع الزمن. هذا ما تثبته وقائع الحاضر، فضلاً عن دروس التاريخ.
  • لقد قرأ ياسر عرفات علاقة الحق بالقوة قراءة جدلية صحيحة، فإذا كانت القوة الغاشمة لا تقيم حقاً غاصباً، فإن الحق الشرعي لا ينتصر، إلا بإعداد صاحب الحق كل المستطاع من عناصر القوة،
  • فالحق الشرعي بلا قوة يَتَبدَد، والحق الغاصب بالقوة الغاشمة يَتَثبَّت، وهذه معادلة موضوعية لا انفكاك من أحكامها.
  • لقد إنطلق ياسر عرفات وإخوانه في حركة فتح من هذه القراءة، لِيعُمِلوها على معادلات الصراع. وفي هذا كان الصواب، وهو وفير، كما كان الخطأ، وهو خطير.
  • وإذا كان الصحيح لا يحتاج إلى تبرير، فإن منشأ الخطأ، كثيراً ما انحكم إلى تقدير مبالغ به لقدرة الحركة الوطنية على تجاوز سلبيات ناجمة عن تنازلات كانت تقدم، مقابل ما كان يُقدر أنه يندرج في خانة مكاسب، وبرهان أن تفتح بدورها على آفاق واعدة لتقدم حركة النضال.
  • وفي هذا خطأ في احتساب علاقات القوى، كان ياسر عرفات يستدركه، وهنا تكمن عظمة الرجل، بالإقدام على استدارات حادة كانت تنقل الحالة الفلسطينية إلى خيار استراتيجي بديل، كلما استبان له إنسداد الطريق أمام الخيار الأصيل.
  • ولعل قراره التاريخي بتفجير الإنتفاضة الثانية، بكل ما انطوى عليه هذا القرار من مخاطر، لم يكن أقلها -وهذا ما كان يدركه تمام الإدراك- ما قاد إلى استشهاده، هو من بين الأمثلة التي يمكن إدراجها في هذا السياق، والتي تسلط الضوء على القامة الحقيقية لهذا الكبير.
  • في حضرة الشهادة التي نقف أمامها بخشوع في كل عام، ما الذي نستخلصه من «حقبة» ياسر عرفات؟
  • نستخلص أولاً، الأهمية التي لا تُضاهى لتجاوز الإنقسام وإعادة بناء الوحدة الداخلية الفلسطينية في إطار مؤسسات م.ت.ف التي لا بديل لها، ولا غنى عنها، وهي المؤسسات التي باتت تستوجب إعادة بناء شاملة لجهة إنفتاحها على تمثيل جميع القوى الفلسطينية تعزيزاً لمكانة م.ت.ف وموقعيتها في العملية الوطنية، بالإنتخابات إن أمكن، وعندما يتعذر ذلك بالتوافق الوطني الذي يقود إنتقالياً إلى الانتخابات.
  • نستخلص ثانياً، الأهمية الفائقة لإعادة بناء الإجماع الوطني على البرنامج الوطني المرحلي، الممر الإجباري للشعب الفلسطيني على طريق إنتزاع حقه في تقرير مصيره على كامل ترابه الوطني، أي فلسطين الـ27 ألف وَنيِّف كم2.
  • نستخلص أخيراً، الضرورة القصوى لاعتماد إستراتيجية كفاحية تقوم على ركيزتي المقاومة الشاملة والتدويل: المقاومة بكل أشكالها، وفي القلب منها المقاومة الشعبية وصولاً إلى العصيان العام من جهة؛ ومن جهة أخرى مواصلة الجهد لتدويل القضية الفلسطينية على أوسع نطاق، إعترافاً بالحقوق الوطنية، ومطاردة إسرائيل في المحافل الدولية ومحاصرتها ومعاقبتها على إمعانها في إنتهاك المواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
  • إن كل هذا يستوجب تعبئة طاقات الشعب الفلسطيني في كافة مناطق تواجده، وتعزيز صموده في الضفة الغربية بما فيه القدس، وقطاع غزة، وتوثيق العلاقة مع الحركة السياسية لأبناء شعبنا، بما فيه تحالفاتها، في مناطق الـ48.

 

 بهذا نتعيد عناصر القوة الفلسطينية التي استشهد الكبير ياسر عرفات وهو بصدد استحضار فعلها، لا بل وهجها المنير؛ وبهذا نكون أوفياء لوصيته، مخلصين لذكراه

عاشت ذكرى الكبير ياسر عرفات

عاشت منظمة التحرير الفلسطينية

وعاشت فلسطين،

فهد سليمان

التصنيفات
دولي

افتتاح النصب التذكاري لشهداء دولة الجزائر في برقين جنوب جنين.

 

 

افتتح محافظ جنين أكرم الرجوب وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، ورئيس سلطة جودة البيئة جميل المطور، ورئيس بلدية برقين محمد صباح، يوم الخميس الموافق 25/11/2021، النصب التذكاري لشهداء دولة الجزائر في بلدة برقين جنوب غرب جنين. وشارك في الفعالية ممثل حركة فتح إقليم جنين أسامة البزور، ورئيس الهيئة الوطنية لتخليد الشهداء العرب محمد حبش، ونائب رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في محافظة جنين فداء تركمان، وأمين سر حركة فتح في برقين محمد الصبري، وعضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير العربية عبد الله قبها. وأشاد زكي وحبش بدولة الجزائر وشـهدائها الذين استشـهدوا على أرض فلسطين عامي 1936 و1948، وبمواقف الجزائر الشقيقة في الماضي والحاضر تجاه قضية فلسطين. بدوره، أكد صباح أن هذا النصب هو لفتة كريمة ولمسة وفاء لدولة الجزائر على مواقفها المشرفة تجاه الشعب الفلسطيني.

 فلسطين , جنين, وفا

التصنيفات
دولي

سفارة دولة فلسطين تحيي الذكرى الثالثة والثلاثين لإعلان الدولة ووثيقة الاستقلال وتكريم أبطال الجزائر وفلسطين رياضيا وإعلاميا.

بدعوة من سفارة دولة فلسطين لإحياء المناسبة، والتي حضرها الأخوة المكرمين، أعضاء السفارة والجالية الفلسطينية بالجزائر وعدد من الأحزاب والمنظمات الجماهيرية وشخصيات نضالية وأسرة الإعلام، تم الترحيب بالحضور وشكر الجميع المشاركة بالمناسبة وتحدث سعادة الاخ السفير / دكتور فايز ابو عيطة ونقل للحضور الكريم تحيات سيادة الأخ الرئيس محمود عباس وألقى كلمة باسم الكل الفلسطيني مقدما الشكر للجزائر على مواقفها الثابته في دعم الشعب الفلسطيني على كافة المستويات وفي كل مفاصل النضال التحرري الوطني

وبالأمس قدمت نسخة من اوراق الاعتماد لمعالي وزير الخارجية السيد / رمطان لعمامرة وهو لقاء دافئ واخوي وحميمي، وقال ان الجزائر ستبقى دوما مع فلسطين وان القمة العربية القادمة ستكون لفلسطين ودعم ورفد النضال التحرري الفلسطيني، وفي كلمته حي الجميع على حضورهم وعلى مواقفهم احزابا ومنظمات مجتمع مدني واننا سنكمل طريق الذي بدأه الأولون الشهداء القادة الأبطال وسنكون شركاء مع الجميع داعيا الكل الفلسطيني للعمل والتكاتف وأننا امام تحديات كبيرة مع الاحتلال داعيا لتنظيم الصفوف والوحدة لمجابهة المخططات الصهيونية واننا ما زلنا حركة تحرر واننا دولة تحت الاحتلال، واننا نكرم ابطال من الجزائر وفلسطين رفعوا التحدي امام العالم وكانوا مثالا للبطولة والتميز وشاكرا الإعلام الجزائري شريك أصيل للإعلام الفلسطيني في معركة النضال والتحرر.

بدوره قدم المنسق العام للهيئة الشعبية الجزائرية لدعم الشعب الفلسطيني السيد / محمد طاهر ديلمي ومرحبا بحضور سفير فلسطين الجديد، واننا شركاء وسنكمل المشوار سويا وسنكون دوما السند حتى تحقيق الأهداف بالتحرير والعودة واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف

واختتم الحفل بتكريم

الرياضيين فتحي نورين وعمار بن يخلف

والإعلامي الفلسطيني وسام ابو زيد

شاكرين جميع من حضر من ابناء الجالية الفلسطينية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية والمنظمات الجماهيرية على امل اللقاء وقد تحققت الاماني العاليات بالتحرير والعودة والدولة.

التصنيفات
دولي

المخزن يُكثّفُ من نشاطاته ضد الجزائر.. يدٌ تحمِلُ خنجراً خلفَ اليدِ الممدودة.

لا تزال الأيام تكشف زيف النوايا الحسنة التي لا يتوقف المخزن المغربي عن الإعلان عنها والترويج لها، عن طريق أزلامه في مختلف وسائل الإعلام والمنظمات الدولية، بغرض إحراج الجزائر التي عرفت مبكرا الوجه الحقيقي للمخزن المغربي، واتخذت الإجراءات اللازمة للتعامل معه، بعد استنفاذها للحد الأدنى من التعامل وفقا لمتطلبات حقوق الجيرة ومصالح الشعبين الشقيقَين.

خطابات الملك المغربي محمد السادس في عدة مناسبات، والتي كان يخصص فيها ثلث كل خطاب أو أكثر بقليل، للحديث عن ملف العلاقات مع جارته الشرقية، محاولا التملص من أخطاء والده، وداعيا لفتح صفحة جديدة لمصلحة البلدين؛ لم تجد رد فعل إيجابي من الجزائر التي تعرف جيدا أن الكلام المعسول لرأس المخزن بداخله سمّ زعاف، وأن اليد الممدودة تقابلها يد تحمل خنجرا، لذلك كان الموقف الجزائري واضحا لا يحتاج إلى تأويل، وصارما يرفض كل وساطة، ملخصه: أن المغرب إذا أراد حقاً عودة علاقاته مع جارته الشرقية، فهو يعرف جيدا ما الذي ينبغي عليه فعله: عدم ربط العلاقات الجزائرية المغربية بقضية الصحراء الغربية، التي يعلم المخزن المغربي نفسه بأنها قضية تصفية استعمار ولا شيء غير ذلك، ووقف الحملات العدائية ضد الجزائر انطلاقا من المغرب، ومحاصرة شحنات المخدرات التي يتم تهريبها إلى الجزائر إنطلاقا من أراضيه، تحت تواطؤ السلطات المغربية.

صفقة باتريوت 3 الأمريكية: ردٌّ على S400  الروسية..

كان من المنتظر أن الولايات المتحدة الأمريكية ستوافق على تزويد الجيش المغربي بمنظومة باتريوت 3 للدفاع الجوي عن الإقليم، خاصة بعدما أعلنت روسيا عن تزويد الجزائر بمنظومة S 400، ويأتي ذلك في إطار تنافس أمريكي روسي على أسواق السلاح؛ خاصة وأنه من المعروف بأن الجزائر زبون تقليدي للسلاح الروسي، مقابل المغرب الذي يفضل التزود بالسلاح الأمريكي.

على أن صفقة باتريوت 3 التي روجت وسائل الإعلام المغربية إلى أنها ستنشر على الحدود الشرقية للمغرب، لا يعتقد أنها ستشكل خطرا محدقا بالجزائر، التي لا يعاني جيشها من أي نقص في التسليح والجهوزية القتالية، وهو أمر تؤكده عدة إحصائيات وتصنيفات تشرف على إعدادها، مواقع متخصصة ومحايدة، وتضع الجيش الجزائري في مراتب متقدمة عالميا.

ورغم التوتر الذي عرفته العلاقات المغربية الروسية مؤخرا – وإن لم يتم التصريح به رسميا – خاصة بعد استقبال وفد من جبهة البوليساريو بموسكو من طرف مسؤول روسي رفيع المستوى؛ تعرف العلاقات الجزائرية الأمريكية تطورا لافتا، عكسته رغبة الولايات المتحدة في تعزيز علاقاتها في مختلف المجالات مع الجزائر، إضافة إلى تحفظ الإدارة الأمريكية الجديدة على قرارات الإدارة السابقة فيما يخص قضية الصحراء الغربية المحتلة من طرف المخزن المغربي، مما يؤكد أن صفقة باتريوت 3 لا تعني توجها أمريكيا معاديا للجزائر، كما يهلل لذلك أبواق المخزن المغربي ومرتزقة إعلامه.

استقواء جديد بالكيان الصهيوني..

وفي إطار تعزيز علاقاته مع الكيان الصهيوني، والاستقواء به ضد جبهة البوليساريو والجزائر؛ ينتظر المغرب زيارة وزير دفاع الكيان الصهيوني بيني غانتس إلى الرباط، يوم الأربعاء المقبل، والتي ستدوم ليومين كاملين، للقاء وزيري الخارجية والقوات المسلحة المغربية، وتوقيع إتفاقية تعاون أمني مشترك، وإبرام صفقة دفاعية يُتوقّع أن تتضمن تزويد المغرب بمنظومة القبة الحديدية التي أثبتت فشلها الذريع أمام ضربات المقاومة الفلسطينية، وذلك حسب ما ذكرته وسائل إعلام دولية؛ هذه الزيارة التي سبقتها منذ أشهر زيارة وزير خارجية الكيان إلى الرباط، التي أطلق فيها تصريحات معادية للجزائر بإيعاز مغربي، يُنتظر أن يتخذها المخزن المغربي فرصة أخرى لإطلاق تهديدات جديدة لجارته الشرقية التي يدّعي ملكه أن الشر لم ولن يأتي إلى الجزائر من بلده، في حين تؤكد السلوكات عكس الأقوال، وهو الأمر الذي تعيه الجزائر جيداً، وتحسن التعامل معه بكل الوسائل وتحت كل الظروف.

زكرياء قفايفية

التصنيفات
دولي

«الديمقراطية» قرار اعتبار حماس حركة إرهابية عدوان على شعبنا ونضاله من أجل حقوقه التي تكفلها الشرعية الدولية‎‎.

 أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بشدة قرار وزيرة الخارجية في المملكة المتحدة إدراج حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لائحة الإرهاب. ومعاقبة من له صلة بها بالسجن لمدة عشر سنوات.

وقالت الجبهة في بيان لها إن هذا القرار الجائر، بكل عناصره، يشكل عدواناً على شعبنا الفلسطيني وحقه في المقاومة المشروعة ضد الاحتلال والاستيطان الصهيوني، حتى نيل حقوقه كاملة كما تكفلها له الشرعية الدولية، في تقرير المصير والعودة، والحرية والاستقلال والسيادة على أرض وطنه فلسطين.

وأضافت الجبهة إن قرار وزيرة الداخلية البريطانية خطوة خطيرة من شأنها أن تؤكد الانحياز الكامل لحكومة بريطانيا، لصالح المشروع الصهيوني واحتلاله لأرضنا، وتنكيله بشعبنا، وتشريد اللاجئين من أبنائه، كذلك من شأنها أن تؤكد المملكة المتحدة مازالت وفية لقرار منح فلسطين للحركة الصهيونية كما ورد في وعد بلفور، وها هي الآن تتعامى عن كل جرائم الاحتلال، التي أدانتها الشرعية الدولية، ورأت فيها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تتطلب وضع قادة الاحتلال الإسرائيلي خلف قضبان العدالة الدولية.

وقالت الجبهة إن حركة حماس، الجزء الذي لا يتجزأ من الحركة الوطنية الفلسطينية، والتي قدمت إلى جانب باقي أطراف الحركة الوطنية، تضحيات كبرى من قياديها ومقاتليها دفاعاً عن شعبنا وأرضه وقضيته وحقوقه وكرامته الوطنية، لا تحتاج لشهادة لتؤكد أنها حركة تحرر وطني لشعب تحت الاحتلال، تمارس واجبها السياسي والقانوني والأخلاقي والإنساني، في الدفاع عن شعبها ومستقبله، ونزع الظلم عنه، وبالتالي فإن قرار الحكومة البريطانية، وهو يتجاهل جرائم الاحتلال وأعماله المشينة، لايطال من مكانة حماس، أو أي من فصائل العمل الوطني، بما فيها تلك المنخرطة في المقاومة المسلحة ضد أعمال العدوان الإسرائيلي، فحسب، بل تطال من مكانة شعبنا وتضحياته وحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وينزع عنه حقه في وطنه حراً سيداً.

وفي الختام دعت الجبهة البرلمان البريطاني إلى رفض المصادقة على قرار وزيرة الخارجية، وعدم الزج ببلاده في شراكة مدانة مع جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

كما دعت القوى الصديقة، أصحاب الرأي الحر في العالم، إلى إدانة قرار حكومة لندن، والوقوف إلى جانب شعبنا وإلى جانب حقه في مواصلة نضاله بكل الأشكال، لتحقيق أهدافه وحقوقه الوطنية التي تكفلها قرارات الشرعية الدولية، وتعيد التأكيد عليها في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

الاعلام المركزي

التصنيفات
دولي

مركز فلسطين : الإهمال الطبي أداة القتل البطيء للأسرى في سجون الاحتلال.

 أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال وإدارة سجونها تستخدم سياسة الإهمال الطبي المتعمد كسلاح فتاك وأداة من أدوات القتل البطيء للأسرى جسدياً ونفسياً بترك الأمراض تنتشر وتزداد خطورتها داخل أجسادهم حتى يصعب شفاؤها.

وكشف مركز فلسطين أن سياسة الاهمال الطبي سبب رئيس في استشهاد (72) اسيراً في السجون منذ عام1967، كان آخرهم الشهيد “سامي العمور” من غزة والذي تعرض لإهمال طبي واضح بعد تردي وضعه الصحي نتيجة إصابته بأمراض القلب بانسداد في شرايين القلب، وتأخر نقله الى المستشفى وإجراء عملية فاشلة له، وقد أمضى 13 عاماً في سجون الاحتلال وسبقه الاسير “كمال ابو وعر” والذي تعرض لعملية قتل ممنهجة بعد اصابته بمرض السرطان.

  الباحث “رياض الأشقر” مدير المركز قال إن الاحتلال يهدف من سياسة الإهمال الطبي المتعمد والمبرمج زيادة وتفاقم معاناة الأسرى وقتلهم ببطء وانعدام الامل في شفائهم، أو تحويلهم لأجساد هزيلة ومريضة وعالة على أسرهم وشعبهم بعد التحرر، بعد أن فشل الاحتلال من إفراغهم من محتواهم الوطني والثوري من خلال الاعتقال.

وعزا “الاشقر” وجود مئات الأسرى المرضى في سجون الاحتلال للأوضاع الصعبة التي يعيشها الأسرى، والتي تفتقد للحد الأدنى من المقومات المعيشية والصحية السليمة، إضافة الى ظروف التحقيق القاسية التي يتعرضون لها في بداية الاعتقال، ثم سياسة الإهمال الطبي التي تتركهم فريسه للأمراض تنهش اجسادهم دون رحمه.

وأشار الأشقر الى اصابة ما يقارب من (700) أسير بأمراض مختلفة، بينهم حوالي (130) أسير يعانون من أمراض خطيرة كالسرطان والقلب والفشل الكلوي والسكري والضغط، وهناك حالات عديدة مصابة بأمراض عصبية ونفسية وعدد من الجرحى والمصابين بالشلل والمبتورة أياديهم أو أقدامهم، وهؤلاء جميعاً يتعرضون لمجزرة صحية حقيقية ولا يتلقون الرعاية الصحية المناسبة.

وقال “الأشقر” أن المشاكل الصحية لدى الأسرى تكون بسيطة في بدايتها، ويمكن علاجها والسيطرة عليها لو توفرت الرعاية الطبية الحقيقية بشكل عاجل، ولكن الاحتلال يتعمد إهمال علاجها لفترات طويلة تصل لسنوات مما يؤدي الى تفاقم أوضاعهم الصحية ووصولها الى أوضاع صعبة، وتتحول مع طول الوقت لأمراض مزمنة وخطيرة يصعب علاجها.

كما تعتبر سياسة الإهمال الطبي التي يستخدمها الاحتلال المسؤولة الأولى عن وفاة العشرات من الاسرى المحررين، حيث يتركهم الاحتلال لسنوات دون علاج او رعاية طبية، بحيث تتغلغل الأمراض في اجسادهم، وبعد الافراج عنهم بفترات متفاوتة يبدأ ظهور اعراض هذه الامراض بعد ان تكون قد تمكنت منهم بشكل كبير، ولا يفلح معها العلاج وتؤدى الى الوفاة، كما جرى مؤخراً مع الأسير المحرر “حسين المسالمة” الذي أمضى 19 عاماً في الاسر، أصيب خلالها بمرض السرطان في الدم، واستشهد بعد الإفراج عنه بـ 6 شهور فقط.

واعتبر “الاشقر” سياسة الاحتلال بحق الأسرى انتهاك فاضح لكل الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالرعاية الطبية والصحية للمعتقلين المرضى، وخاصة المادة (92) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على أنه (تجرى فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهريًّا، لمراقبة الحالة الصحية واكتشاف الأمراض في بدايتها، وتوفير العلاج اللازم لها.

وطالب ” الأشقر” كافة المؤسسات الدولية الطبية بضرورة القيام بمسئولياتها وإرسال وفود طبية إلى سجون الاحتلال للاطلاع على الأوضاع القاسية التي تؤدي الى إصابة الأسرى بالأمراض واستشهاد بعضهم فيما بعد، والوقوف على حقيقة ادعاءات الاحتلال بتقديم خدمات طبية كافية للأسرى.

مركز فلسطين لدراسات الأسرى

التصنيفات
دولي

الاتحاد العام للكتّاب والأدباء وملتقى شواطيء الأدب ومؤسسة ياسر عرفات يحيون أمسية شعرية في ذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات.

نظمت لجنة النشاط في الأمانة العامة للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، بالشراكة مع ملتقى شواطيء الأدب، ومؤسسة الشهيد ياسر عرفات، يوم الثلاثاء الماضى  الموافق 16-11-2020 م، أمسية شعرية في الذكرى السابعة عشر لاستشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات، في بيته غرب مدينة غزة، بحضور الوزير إبراهيم أبو النجا ممثل الرئيس محمود عباس، محافظ محافظة غزة، والأمين العام المساعد للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، الروائي عبدالله تايه، وأعضاء الأمانة العامة في الاتحاد و مسؤول مؤسسة ياسر عرفات في غزة موسى الوزير، وأمين سر المكتب الحركي المركزي للكتّاب أ.د.محمد صلاح أبو حميدة، ونائب أمين السر الباحث والكاتب ناهض زقوت، وقيادة إقليم شمال قطاع غزة، وكتّاب، وأدباء، ومخاتير، ووجهاء وشخصيات اعتبارية، وقيادات نسوية، ومثقفين. و نسق للأمسية عضوا الأمانة العامة في الاتحاد الروائي شفيق التلولي، والناقدة الدكتورة سهام أبو العمرين، مسؤولة لجنة النشاط، وأدارها الشاعر ناصر عطاالله، الذي بدأ بالقرأن الكريم وتلاوة الشاب الحارث البراوي، والسلام الوطني، وقراءة الفاتحة مع الوقوف دقيقة صمت على روح الشهيد ياسر عرفات، وشهداء فلسطين. وألقى الوزير أبو النجا كلمةً ركز فيها على رعاية الرمز أبو عمار للثقافة الوطنية، ودعمه للكتّاب، ومتابعة إبداعاتهم، كما تطرق إلى دور الكتّاب في الثورة الفلسطينية، والحياة العامة، وأهمية أقلامهم في رفع مستوى الوعي في المجتمع، ومحاصرة الرواية المزيفة للمحتل، والتي يسعى من خلالها إلى تغيير الواقع لصالحه، شاكرًا الاتحاد العام للكتّاب والأدباء على جهوده في تعزيز ثقافة الصمود، و حراسة الوعي الوطني. من جهته أكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام للكتّاب والأدباء عبدالله تايه، على دور الرئيس ياسر عرفات في دعم الإبداع والكتّاب، والاهتمام بشئونهم، ومتابعة أخبارهم، كما ألقى الضوء على مسيرة الاتحاد ودوره منذ التأسيس في رفد المشهد الثقافي بالأصوات الأدبية المميزة، ومتابعتها لتحصين الوجود الفلسطيني بالرواية الحقيقية، وتعزيز الحالة الثقافية بالعطاء، وضمان استمرارية التفاعل مع الحالة الوطنية العامة، الحفاظ على الذاكرة الأدبية لكوكبة الكتّاب والأدباء الفلسطينيين. وأحيا الأمسية الشعرية كلٍ من الشعراء:  الناقد الدكتور عاطف أبو حمادة، وعبدالهادي القدود، وفايق أبو شاويش، وسليمان الحزين، والموهبة الطفلة زهرة زيد، وتخلل الأمسية عزف موسيقي وأغانٍ وطنية جاد بها الفنان الشاب عزالدين خليفة. وانتهت الأمسية الشعرية   وسط أجواء حافلة بالمشاعر النبيلة، كما اخذت الصور التذكارية مع الشعراء، والشخصيات الاعتبارية.

الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين