التصنيفات
محلي

ميلة : عراقيل تحول دون تقدم مشاريع سونلغاز بمناطق الظل والمسثمرات الفلاحية .‎‎

يعد مشروع ربط مناطق الظل و المستثمرات الفلاحية عبر إقليم ولاية ميلة بالغاز الطبيعي والكهرباء على التوالي ، أحد أهم أولويات شركة إمتياز سونلغاز لتوزيع الكهرباء و الغاز الطبيعي ، خاصة بعد تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال لقائيه الدوريين مع الحكومة و الولاة في سنتي 2020 و 2021 ، غير أن هذه المشاريع إصطدمت بعراقيل جعل تجسيدها يتأخر على أرض الواقع لأسباب عديدة ، و التي تطرق إليها المدير الولائي لسونلغاز خلال لقائه مع الوسيط المغاربي  .
شبكات الصرف الصحي تعطل 27 عملية ربط بالغاز الطبيعي .
حسب القانون المعمول به على مستوى الجماعات المحلية فعملية ربط المجمعات السكانية بالغاز الطبيعي تأتي بعد إنجاز شبكات الصرف الصحي في المناطق التي تنعدم بها هذه الأخيرة ، وهذا ما عطل 27 عملية في العديد من بلديات الولاية ، وهذا ماجاء على لسان مدير سونلغاز للولاية ” لوكام خير الدين ” الذي صرح بأن هذه العمليات تأتي من أصل 68 عملية مخصصة لمناطق الظل منذ أن أقرها رئيس الجمهورية في 2020 ، و قد وضعت خمسة مشاريع منها حيز الخدمة في نفس السنة ، و 24 عملية قيد الإنجاز .
أما عن المشاريع التي إنتهت بها الأشغال فقدرت ب 12 عملية ، منها 6 مشاريع وضعت حيز الخدمة خلال السنة الجارية ، و 6 أخرى إنتهت بها الأشغال وستكون حيز الخدمة قريبا .
وحسب تصريح ” لوكام خير الدين ” للوسيط المغاربي فمشاريع الربط بهذه المادة الحيوية إستفاد منها حوالي 10 آلاف و 900 زبون منذ سنة 2020 ، كما قدر طول الشبكة المنجزة بحوالي 99 كم .
الإعتراضات تعطل 17 عملية ربط بالكهرباء بمناطق الظل .
كشف مدير سونلغاز للوسيط المغاربي عن تعثر 17 عملية ربط بالكهرباء على مستوى مناطق الظل نتيجة الإعتراضات التي واجهتها الشركة خاصة تلك المتعلقة بإعتراضات أصحاب الأراضي و منعهم لعبور أعمدة الكهرباء ، إضافة إلى تأخر البلديات في منح المؤسسة تراخيص لإنجاز هذه العمليات .
وعن المشاريع المسجلة على مستوى مناطق الظل و حسب ذات المسؤول فهناك حوالي 137 مشروع ، منها 82 أنهيت دراستها ، حيث تستهدف العديد من المشاتي على مستوى بلديات الولاية .
 الإعتراضات و التراخيص تعطلان 28 عملية ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء .
إستفادت مديرية المصالح الفلاحية بميلة من مشروع ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء بالتنسيق مع سونلغاز ، مس 505 مستثمرة  ، وقد تم إستلام 356 ملف على مستوى الولاية منها 97 مشروع أسند للمقاولات حسب الشروط المتفق عليها وهي قيد الإنجاز ، منها 37 عملية تم الإنتهاء منها و سيتم ربطها قريبا بالمسثمرات .
وقد تعثرت 15 عملية ربط بالكهرباء إعتراضات من قبل بعض الفلاحين المستفيدين من أراضي بسبب رفضهم توتيد الأعمدة الكهربائية على مستوى هذه المساحات ، ماجعلها تتعطل لحد الساعة ، إضافة إلى ذلك تعثر 13 عملية أخرى بسبب تأخر منح تراخيص الإنجاز من قبل البلديات .
هذه المشاريع التي أقرها رئيس الجمهورية و التي وضعت حيز التنفيذ خلال السنة الجارية لاتزال متواصلة ، و متوازية مع إستلام ملفات أصحاب هذه المستثمرات الفلاحية ، وتأتي هذه الأخيرة بتنسيق سونلغاز مع مديرية المصالح الفلاحية .
دخول 15 مركز تحويل للكهرباء حيز الخدمة .
وخلال هذا اللقاء كشف ” لوكام خير الدين ” عن دخول 15 مركز تحويل للكهرباء حيز الخدمة خلال الصائفة الماضية و بالتحديد في نهاية شهر ماي الماضي .
وفي سياق متصل صرح ذات المصدر للوسيط المغاربي عن بلوغ ديون سونلغاز على زبائنها العاديين مستغلي الضغط المنخفض مايزيد عن 3 ملايير و نصف المليار دينار ، توزعت على وكالات المؤسسة عبر كافة أنحاء الولاية ، حيث بلغت في عاصمة الولاية حوالي 844 مليون دينار ، و فرجيوة بحوالي 786 مليون دينار ، و تاجنانت حوالي 558 مليون دينار ، أما عن وكالة شلغوم العيد فقد بلغت بها الديون مايزيد عن مليار و 441 مليون دينار كونها منطقة نشاط تجاري و اقتصادي كبيرين ، ناهيك عن وكالة التلاغمة التابعة لها رغم أنها تمتلك هي الأخرى وكالة تجارية .
وحسب ذات المصدر فهذه الديون جاءت نتيجة تراكمات سابقة منذ 2020 أين ظهرت جائحة كورونا ، و عزوف المواطنين عن تسديد ديونهم ، ما أثر سلبا على مداخيل المؤسسة واقتصادها .
وحسب ما علم من ” لوكام خير الدين ” فسونلغاز قدمت تسهيلات لزبائنها خلال الحملة التحسيسية المقامة شهر أوت الماضي ، مفادها إمكانية تسديد الفواتير عن طريق أجزاء على مستوى مراكز البريد القريبة منهم ، أو عن الطريق التسديد الإلكتروني .
وبعد هذه العملية التحسيسية تم إرسال إشعارات قطع التيار للعديد من الزبائن على غرار أصحاب المحلات التجارية اللذين عزفو عن تسديد ديونهم المتراكمة .
ياسين زويلخ 
التصنيفات
محلي

العثور على جثة شيخ في العقد السادس من العمر بمستغانم .

 عثرت نهار الأمس مصالح الحماية المدنية لبلدية سيدي لخضر بشرق ولاية مستغانم  على جثة شيخ في العقد السادس من العمر مرمية على قارعة الطريق على دوار سي العربي  ، حيث تم إجلاء الضحية و تحويلها على الفور إلى مصلحة الاستعجالات الطبية بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بمدينة سيدي لخضر . بالموازاة مع ذلك فقد فتحت الجهات الأمنية تحقيقاتها لمعرفة ملابسات القضية .

 عبدالقادر رحامنية    

 

التصنيفات
محلي

خطوط كهربائية اتلفتها الحرائق بالطارف.

شرعت مصالح مؤسسة سونلغاز بالطارف في احصاء وحصر الخسائر الاخيرة جراء الحرائق الاخيرة التي مست جبال حمام بني صالح وبوقوس و العيون و الزيتونة قبل الانطلاق في صيانة ما اتلفتها النيران من الخطوط الكهربائية و الاعمدة وفي هذا الصدد فان الاحصائيات الاولية تشير نحو 7 كلم من الخطوط الكهربائية ذات التوتر المتوسط التي اتلفتها حرائق الغابات التي سجلت مؤخرا ولاية الطارف و التي شرع في صيانتها مع اعادة تثبيت الاعمدة التي سقطت بفعل الحرائق المهولة وهذا العملية انطلقت بحسب مصادرنا مع مطلع الاسبوع الجاري حيث تعمل الفرق التقنية المختصة التابعة لمؤسسة سونلغاز ليلا ونهار و بجميع امكانتها المادية و البشرية من أجل استبدال الخطوط التي اتلقيتها الحرائق بأخرى جديدة لتمكين الساكنة من الكهرباء في اسرع وقت ممكن وهذا في الوقت الذي تكبده فيه المؤسسة خسائر فادحة بسبب حرائق الغابات الأخيرة .

 تقيدة صالح

التصنيفات
الرئيسي حوارات و تقارير مصورة وطني

البروفيسور”عمار بلحيمر” في حوار خاص لجريدة الوسيط المغاربي: موقف الجزائر اتجاه القضية الفلسطينية ثابت وهو موقف منسجم تماما بين الدولة الجزائرية وشعبها

  • رئيس الجمهورية شدد على أهمية قطاع الإعلام لنقل ونشر الحقائق

  • مهمتنا إيجاد حلول عملية لجملة الإشكالات والعراقيل التي تعترض المهام النبيلة لرجال ونساء الإعلام

  • “لن أخوض في محتوى تصريحات الرئيس الفرنسي ولكن سأقول أن مسألة السيادة الوطنية الجزائرية هي مسألة وجودية بالنسبة للجزائر لا تقبل المساومة”

في حوار له خص به جريدة “الوسيط المغاربي” أكد وزير الإتصال الناطق الرسمي للحكومة السيد “عمار بلحيمر” على أن السيد رئيس الجمهورية كان قد شدد على أهمية دور قطاع الإعلام بمختلف توجهاته لنقل ونشر الحقائق المثبتة وإعطاء الفرصة للمبلغين عن قضايا الفساد بوضع حد لما يسمى بالرسائل المجهولة، كما تناول الحوار الذي أجرته جريدة “الوسيط المغاربي” مع السيد الوزير العديد من النقاط التي تهم مجال الإعلام ، وفي مايلي الحوار الكامل:

الوسيط المغاربي:السيد الوزير، تعملون على إدخال إصلاحات جذرية وعميقة من أجل تنظيم عمل القطاع، ما الجديد الذي يميز المشهد الإعلامي؟

رئيس الجمهورية في آخر خطاب له خلال اشرافه على لقاء الحكومة –الولاة شدد على أهمية دور قطاع الإعلام بمختلف توجهاته لنقل ونشر الحقائق المثبثة وإعطاء الفرصة للمبلغين عن قضايا الفساد بوضع حد لما يسمى بالرسائل المجهولة التي كان يختبئ وراءها من يقفون أمام سير مؤسسات الدولة ومبادرات إطاراتها النزهاء، فمن هنا سنعمل على وضع إطار قانوني يسمح للإعلام والإعلاميين بلعب دوره كاملا في دحض الإشاعة والأخبار المغلوطة وابلمساهمة بشكل فعال في تحقيق التنمية المستدامة مع حماية الإطارات الشرفاء.

الوسيط المغاربي: السيد وزير الاتصال عمار بلحيمرنود الإستفسار عن مشروع القانون العضوي للإعلام والسمعي البصري، المقترح من طرفكم، والذي سينزل قريبا الى الغرفة السفلى لإثرائه ومناقشته،نحن في جريدة الوسيط المغاربي،نريد ان نعرف هل من جديد في مشروع القانون العضوي للإعلام والسمعي البصري؟

وزير الإتصال :

وزارة الإتصال قامت بنشر تفاصيل القانونين من خلال حوار سابق تم تدواله عبر مختلف وسائل الإعلام العمومية أو الخاصة. فبعد نشر محتوى القانونين: القانون العضوي للإعلام وقانون السمعي البصري تم استضافة محللين ومختصين لشرح محتوى هذين النصين من خلال برامج وبلاطوهات إذاعية وتلفزيونية.الآن وبتوجيه من السيد رئيس الجمهورية الرامي إلى إشراك البرلمانيين في إثراء نصي القانونين قبل عرضهما على البرلمان، وهو ماسنعمل عليه في الفترة المقبلة. والواضح بالنسبة للمختصين والمهنيين ان الحكومة تعمل جاهدة على تجسيد ما جاء في برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وتكريس الاصلاحات المتضمنة في دستور نوفمبر 2020 وكلها تصب في سياق تعزيز دولة الحق والقانون من خلال العمل على حماية الحقوق وصون الحريات، فإصلاح المنظومة التشريعية أملته الضرورة المجتمعية نتيجة لما عرفته الجزائر من تحولات وجب ترجمتها على الصعيد المؤسساتي بما فيها مؤسسات الاعلام، فمن الأمور المستعجلة هو تنظيم القطاع وإحداث القطيعة مع ممارسات الماضي والتي كانت تخدم مصالح فئة معينة على حساب الدولة، فالعمل جاري اليوم من أجل حماية حرية التعبير بتثبيت مبادئ المسؤولية في إطلاع الرأي العام على كل ما من شأنه الاسهام في بناء الفرد والمجتمع وقطع الطريق أمام كل من يسعى لوقف مسار تشييد الجزائر الجديدة.

الوسيط المغاربي: السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، كلف الحكومة العمل مع البرلمان من اجل اخراج قانون جديد للإعلام السمعي البصري، وبهذا يكون الرئيس تبون قد فتح الباب على مصراعيها امام العاملين بالقطاع الاعلامي العمومي والخاص من اجل سن نصوص هذا القانون العضوي, هل بهذه الطريقة يمكن ان نطور ونحرر القطاع من الممارسات القديمة؟

وزير الإتصال :

هي الإرادة السياسية عندما تصبح قرارا يمكن تجسيده بليونة ومرونة تامة وتجلى ذلك في  مسعى رئيس الجمهورية الرامي إلى إشراك المؤسسة التشريعية في صياغة وإثراء القانون الجديد للسمعي البصري، فهذا التوجه يعد في حد ذاته قفزة نوعية وترجمة فعلية لعزم السيد الرئيس على أن يجعل من الترسانة القانونية الجديدة قوية ومسايرة لكل متطلبات الجزائر الجديدة، خصوصا وأن الإعلام السمعي البصري وفي شكله الرقمي تحديدا هو من الأدوات الإستراتجية لضمان خطاب إعلامي متوازن يدافع بكل موضوعية عن صورة الجزائر في الخارج، وهو ما يعكس فعلا ثقل ومكانة الجزائر في المنطقة وفي القارة الإفريقية وفي العالم. فالتحولات  الكبيرة والعميقة التي تشهدها منطقتنا باتت تفرض علينا توسيع التشاور لمواجهة مختلف التحديات التي من أهم افرازاتها اليوم هو بروز الاعلام الرقمي من خلال الصوت والصورة كإعلام جديد، حيث أصبح  الفضاء الأكبر لنشر المضامين الإعلامية، بل ولضمان حق المواطن في المعلومة وهو ما يكرسه الدستور الجزائري، وكذا مثلما تؤكده مختلف الدراسات الحديثة وعمليات سبر الآراء.فقرار الرئيس عبد المجيد تبون بإشراك البرلمان بغرفتيه يعكس الرغبة في إسهام مختلف الفعاليات السياسية الممثلة تحت قبة البرلمان وكذا النخب في إعداد وثيقة تنظم عمل قطاع الإعلام الذي هو في الحقيقة ناقل لما يصبو إليه الجميع والمدافع عن صورة ووحدة الوطن.

الوسيط المغاربي: يقولون في قطاع الاعلام ان مهمة السيد الوزير عمار بلحيمر الذي يدير هذا الملف الحساس, صعبة لكنها غير مستحيلة فما هو تعليقكم سيدي الوزير؟

وزير الإتصال :

من موقعنا كمسؤول عن قطاع الاعلام، مهمتنا إيجاد حلول عملية لجملة الاشكالات والعراقيل التي تعترض المهام النبيلة لرجال ونساء الاعلام في الجزائر، ولا شيء صعب عندما يتعلق الأمر باحترام أخلاقيات العمل الإعلامي والسير وفق ضوابط و معايير قانونية تنظم وتضبط أكثر مهنة الصحافة.

“عمار بلحيمر”  قبل أن يتولى مهمة تسيير قطاع الإتصال قبل سنة ونصف هو أستاذ جامعي ومفكر جزائري ووليد بيئة القطاع لأزيد من 40 سنة في حقل الإعلام.

تقولون أن المهمة صعبة ولكن ليست مستحيلة، لا شيء يأتي بالسهل مهما كانت طبيعة العمل ونوعه ومنذ أن تولينا هذه المهمة ونحن نسعى جاهدين لتخليص قطاع الإتصال من كل الممارسات السابقة المنافية للعمل الإعلامي و تطهيره من الدخلاء بعد أن وجدناه حقل ألغام وخراب، إذ لا يزال العمل متواصلا على كل الورشات المفتوحة. والجميع يعلم أن باب الوزارة مفتوح أمام كل المبادرات والمقترحات ونظمنا عدة لقاءات مع الاساتذة والمهنيين لنستمع للآراء والأفكار على تعددها واختلافها بغية جمعها في أرضية مشتركة تسهل عمل الإعلاميين الجزائريين، فقطاعنا عانى كثيرا وعلى مدار ما يقرب أربعة عقود كاملة تخللتها نضالات وتضحيات المئات من الغيورين على القلم والصورة، ومن هنا أوجه تحية إكبار لكل هؤلاء وندعو أبناء القطاع إلى التضامن والتعاون على رسم صورة الجزائر بما تستحق منا.

الوسيط المغاربي:السيد وزير الاتصال عمار بلحيمر,هل استشرتم النخب الاعلامية والمحترفة بقطاع الاتصال  بمختلف توجهاتها /لمناقشة التعريف المناسب/ وفقا لخصوصيتنا الوطنية لحرية التعبير والصحافة؟

وزير الإتصال :

منذ تولينا مهمة تسيير القطاع، شرعنا مباشرة في فتح نقاش موسع مع المهنيين والمختصين في مجال الإعلام والإتصال، وربطنا جسرا بين الجامعة ورجال الصحافة بغية الوصول إلى ضبط دقيق وعلمي ومهني لجميع المصطلحات المتداولة والتي من خلالها نستطيع أن نحدد المسؤوليات وندخل مرحلة التنظيم الحقيقية لممارسة مهنة الصحافة . لقد كان من بين النقاط المدرجة هو تكييف مفهوم حرية التعبير مع خصوصيات المجتمع وقيمه ومتطلباته وتطوره وفق نصوص قانونية  وتشريعية تكفل هذه الحرية وتضمن استقرار وتطور المؤسسات المنوط بها تقديم خدمة عمومية. فمنطق الإستشارةوالتشاور اعتمدناه كآلية أساسية لإخراج قطاع الإعلام من حالة الفوضى التي عرفها منذ عقود بسبب غياب الرؤية الإستشرافية ونقص التكوين مما جعل قطاع الإعلام متاحا أمام الدخلاء وطفى على السطح أناس لا علاقة لهم بأدبيات الممارسة الإعلامية، وقد حان الوقت للعمل بمقولة سيدنا علي رضي الله عنه حين سئل: ” ما يفسد القوم يا أمير المؤمنين” ؟ قال ثلاثة : “وضع الصغير مكان الكبير، وضع الجاهل مكان العالم، وضع التابع في القيادة” . وسنقوم بوضع النقاط على الحروف من خلال إعادة هيكلة شاملة للقطاع بالموازاة مع مراجعة كل النصوص القانونية والتنظيمية ووضع كل شخص في مكانه المناسب. 

 الوسيط المغاربي: هناك من يقول ان نجاح السيد الوزير عمار بلحيمر في ملف القانون العضوي للاعلام السمعي البصري مرهون بنجاحه في تنظيم سوق الاشهار, فما هو تعليقكم سيدي الوزير؟

وزير الإتصال :

القانون العضوي الجديد المسير لقطاع الإشهار يهدف إلى تصحيح الاختلالات والممارسات السابقة المنافية لعمل الإعلام. وسيكتسي هذا النص بمجرد صدوره أهمية بالغة في تنظيم العمل الإعلامي وضبط سوق الإشهار خاصة في ظل العدد المتزايد للمواقع الإلكترونية المسجلة لدى وزارتنا.  ومن خلال وضع الأسس القانونية لضبط سوق الاشهار، تصبح قواعد الممارسة الاعلامية أكثر وضوحا وفق مبادئ الشفافية التي تسمح بترقية  التنافسية والرفع من المستوى في تقديم محتوى يرقى إلى تطلعات الجمهور.

الوسيط المغاربي: تتعرض بلادنا الجزائر الى حملة اعلامية شرسة محورها العدو الصهيوني/ مخزني في رايكم هل كان رد الاعلام الجزائري في المستوى على هذه الحملة الشرسة المغرضة؟

 وزير الإتصال :

مرة أخرى يثبت الإعلام الجزائري قدرته العالية ومستواه الاحترافي الكبير في الدفاع عن الوطن بالنظر إلى حجم الهجمات التي تتعرض لها الجزائر من طرف أعدائها من الخارج وخصوصا الهجمات الإعلامية في الفضاء السيبرياني الموجهة من طرف المخزن المغربي، وخصوصا عندما نتمعن في محتوى الخطاب السياسي الرسمي للمخزن الذي يسعى دون لبس إلى زعزعة استقرار الجزائر، ونتأكد مرة أخرى بأن الإعلام الجزائري بمختلف مؤسساته ومقوماته أصبح سدا منيعا أمام هذه الهجمات المتكررة بل ويساهم بصورة قوية في تنوير الرأي العام العالمي وإحاطته بحقيقة النوايا العدائية للمغرب وحليفه الصهيوني اتجاه الجزائر. وعلى سبيل المثال لا الحصر، رأينا كيف قام الإعلام الجزائري بتعرية الإدعاءات المغربية بعد أن اتخدت الجزائر قرارا سياديا بقطع علاقاتها الديبلوماسية مع المغرب من خلال ابراز الدوافع الموضوعية بالأدلة و البراهين التي دفعت بالجزائر إلى هذا القرار، علما أن هذه المعلومات شكلت مصدرا موثوقا للأخبار بالنسبة لمختلف وسائل الإعلام الدولية سواء كانت سمعية، بصرية، مكتوبة أو إلكترونية، وفي سردنا للجهد الذي يبذله الشرفاء من أبناء هذا الوطن المفدى نتوقف مطولا عند الوعي الكبير  لدى غالبية إعلاميينا والغزارة في المعلومات الموثقة والمسندة علميا حول حجم المؤامرة التي تحاك ضد وحدة الشعب الجزائري.

الوسيط المغاربي: أبواق مغربية وصهيونية بل وكل اعداء الجزائر يدعون ان دعم الجزائر للفلسطنيين لا يتعدى الخطب والشعارات ,بصفتكم وزيرا للاتصال وناطقا رسميا للحكومة ما هو رد الجزائر؟.

 وزير الإتصال :

موقف الجزائر اتجاه القضية الفلسطينية ثابث، وهو موقف منسجم تماما بين الدولة الجزائرية وشعبها ومنبثق من قيمها المستمدة من ثورة نوفمبر المجيدة. وأقوى المواقف التي عبرت عنها الجزائر هي كلمة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في خضم سياق عربي اتجه نحو التطبيع وكانت آخر حلقاته قرار المغرب بالتطبيع مع الكيان الصهيوني. موقف برهن بأن الجزائر ماضية دوما في دعمها لقضايا التحرر في العالم وحق الشعوب في تقرير المصير كمبدأ راسخ من مبادئ الجمهورية  الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وهي ترافع دوما لصالح الشعب الفلسطيني وتقف لنصرته في مختلف المحافل وتجاهر بذلك. وكل من يحاول التشكيك في ذلك مدفوعا من جهات معروفة، غرضها ثني بلادنا عن مواقفها المشرفة والتي لم تكن أبدا مجرد كلام بل هي أفعال نقوم بها تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق ولسنا مجبرين على قول كل ما نفعل لصالح القضايا العادلة.

الوسيط المغاربي:  أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الكثير من ردود الفعل الرسمية والشعبية ما ردكم، على هذه التصريحات ؟

وزير الإتصال :

الجزائر لطالما عملت على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وهذا المبدأ مكرس في علاقاتنا مع الدول الأخرى. ونحن نستعد لنستذكر جرائم فرنسا الإستعمارية في حق الشعب الجزائري يوم 17 أكتوبر الذي طالب بسلمية في الحرية والإستقلال، جاء تصريح الرئيس الفرنسي ليذكرنا بأن الذهنية الإستعمارية في فرنسا لا تزال متموقعة ليس فقط على المستوى الحزبي، بل حتى على المستويات الرسمية. لن أخوض في محتوى تصريحات الرئيس الفرنسي ولكن سأقول أن مسألة السيادة الوطنية الجزائرية هي مسألة وجودية بالنسبة للجزائر لا تقبل المساومة ولا تسمح بالمزايدة بأية مسميات كانت سواء لدواع انتخابية أو إستحقاقات سياسية أو استعطافا لوعاء انتخابي يكن الضغينة للجزائر. في هذا الصدد، وكما صرحنا به سابقا لإذاعة فرنسا الدولية بتاريخ 15 جوان الماضي نحن نعتبر أن استقلال الجزائر الذي ضحت من أجله بلادنا بالنفس والنفيس لن يكتمل إلا بالتركيزعلى  ثلاثة محاور أساسية هي : 

  • إعتراف فرنسا بجرائمها الإستعمارية وتجريم الفعل الإستعماري في القانون الجزائري للقضاء نهائيا على ثنائية المستعمروالمستعمر الجديد مثلما يذهب إليه المجاهد  “فرانس فانون ” .
  • التقدم باعتذار رسمي .
  • تعويض عن كل الخسائر البشرية، المادية والبيئية التي اقترفتها فرنسا إبان الإستعمار.
التصنيفات
المزيد

تقديم الألــم في “رواية بيضة العقرب، رواية السيرة السرطانية”لـِلروائي محمود عيسى موسى.

 

 

عندما يأتي العنوان صادماً أو غرائبياً مثل ” بيضة العقرب ” فإن القارئ بالتأكيد سينفر من الرواية ، وإذا علمنا أنها متعلقة بـ “السيرة السرطانية” فهذا يجعله يفرّ من أمامها ، لكن لو تقدم المتلقي من الرواية وقرأ ما جاء على الغلاف الخارجي بالتأكيد سيغير موقفه ، ويجعله يتقدم وبسرعة منها.

إذن العنوان (المنفر) على الغلاف الأمامي يقابله مدخل محفّز على الغلاف الخارجي ، فما الذي استخدمه السارد ليلغي ذلك السواد والقسوة الكامنة على الغلاف؟ : “… ثم فكرت بأنني سأتحمل ألمي الجسدي ، ولن أستعجل مغادرة الحياة ، إلى أن تقرر هي مغادرتي ، لأني أحب فيها أوان الغروب ، وساعة الشروق ، إذا كانت صاحية بعد ليلة حب … ومسرحيات الرحابنة على الراديو أيام الانقلابات ، ومزمزة (حِزّ) الليمون مع الملح ،… والفلّ والزنبق الدمشقي … والكبة المشوية (المسقسقة) بقشطة وحلاة الجبن ، واللبنة بالطرخون والشاكرية ورز ، ولقمة منسف من ( يد ما نعدمهاش)، والملوخوية ، ثم الملوخية ، وكمان مرة الملوخية ، بالكزبرة والثوم … ووضع الرأس في زاوية كتف من تحب ، تماماً فوق الضلع الناقص ، الذي كان في أصل الصنع” ، فكرة حب الحياة واضحة ، لكن اللافت هي اللغة المستخدمة ، والتي تتميز ببساطتها وسهولتها وشعبيتها ، وهذا ما يجعلها قريبة من المتلقي ، الذي يجد رواية ” السيرة السرطانية ” تستخدم لغته ، بهذا الشكل استطاع “محمود عيسى موسى” قَلْب مرضه وما يلازمه من خوف وألم إلى حدث بسيط وسهل ، وهذا ما يُغيّر موقف المتلقي من الرواية

 

بساطة التقديم

 

وإذا علمنا أن ما جاء على الغلاف الخارجي كان فاتحة الرواية ، نصل إلى وجود عنصر جذب آخر ، والذي سيكون مدخل إلى الرواية ، فالبساطة كانت أحد العناصر الأساسية في الرواية ، ولم تقتصر هذه البساطة على لغة السارد ” محمود عيسى موسى ” فقط ، بل تعدتها إلى لغة الأدباء والكتاب أيضاً ، فهو يقدمهم بالطريقة (العادية) التي يتصرفون ويتحدثون بها ، بعيداً عن الشكل الذي يظهرون به أمام الإعلام  والمواقف الأدبية الرسمية ، يحدثنا عن “هاشم غريبة” الذي كان أحد الذين دفعوا الروائي لكتابة هذه الرواية بقوله : ” هاشم غرابية ابن القرية المساة القمحة المشهورة ، حواره ، قال : أكتب .. كرّرها أكثر من مرة أثناء زيارته للإطمئنان على صحتي . … يضحك علناً ، يقترح علناً ، علي أن أكتبها وأسجلها المهم أن لا تضيع…قال (ماله) سجل بصوتك، احمل آلة تسجيل حتى لا يضيع منك ولا (نتفة)” ص20و21،

البساطة لم تكن مقتصرة على السارد ، بل قدم لنا الطريقة التي يتحدث بها كاتب ” ماله ، نتفة ” له بصمته في الساحة الأدبية ، وهنا تكون الرواية قد أكدت على اللغة البسيطة/العادية التي  تميزها عن غيرها .

ويحدثنا عن ابن عمته “حسنية” “الدكتور حسن نمر حجاب” الذي أيضا كان من المشجّعين على كتابة هذه الرواية : ” كلامه كان حلاوة وهو يقول يا خال ، ما أطيبها من فمه وهي تنتشر في صدري ، وقعها يحيي السكينة والآمال في النفس…أعرف كم كنت تحب الآخرين ، وقد عملت من أجلهم دائماً ، الكثيرون من الناس يقعون في هذا العصر يصابون هنا وهناك ، لكنهم بالإضافة للمرض يقعون في براثن الخوف والهلع ويستسلمون لهول النهاية المحتومة ، أنت تختلف ، لم تخف ولم يدب فيك الرعب ، إنك تواجه الأمر ببساطة وشجاعة ، في الحقيقة أنت تعمل على صمود من حولك وتقوية عزيمتهم ، لاحظت ذلك على مستوى العائلة والأصدقاء ، أنت صاحب جرأة معهودة وصاحب تجربة غنية في الحياة ، فلا  أظنك ستبخل ، كما لم تبخل من قبل ، أنت مسؤول وأعرف أنك لا تدير ظهرك ، الواجب يملي عليك الكتابة أو التسجيل ” ص24، نلاحظ هنا وجود لغة ( شبه رسمية)  وهذا يعود إلى طبيعة الشخص المتكلم ، فهو طبيب ، ويقوم بدوره كطبيب عمل على مساعدة المرضى ، فعندما وجد في ابن خاله “محمود عيسى موسى” العزيمة والبساطة في تلقيه للمرض ، أراد أن ينشر هذه التجربة للآخرين ، ليتعلموا أن هذا المرض لا يعني الموت ويمكن أن يعالج ، وهذا ما كان .

يتحدث أيضاً عن ” محمد طملية ، وفايز محمود ، ومؤنس الرزاز” الذي تحدث معه بهذا الشكل : ” أحبك وأحب جرأتك  في الكتابة وأحبّ حريتك في الحياة وتخبيصاتك ، لا تكترث ، لا تهتم لشيء ” ص27، أيضا نجد لغة الناس البسطاء ، بعيداً عن تلك اللغة التي نقرؤها في الروايات ، فهنا كان اللغة (عادية)  تؤكد على أن المتحدثين هم ناس مثلنا ، وليسوا بعيدين عنا .

أما ” إبراهيم نصر الله ” الذي قام بمساعدته مادياً ، بطريقة غير مباشرة : ” حمل لوحة “علي طالب” وأرسل لي ثلاثمائة دينار مع عمر أبي الهيجاء وكذب أنه باعها ” ص28.

أما موقف ” محمد عيد ” فلم يكن كحال من سبقوه ، فكان متأثراً وكأن المرض يعني الموت حتماً : ” بكى ، محمد عيد ، كالأطفال عبر الهاتف ، كان ينشج كالكبار وهو يردد : إذا صار لك (شي) يا محمود ما بعرف ( شو بسوّي بحالي )  ص28.

أما يوسف ضمرة فحاله أيضا لم يكن متزن : ” يوسف ضمرة كان مهلوعاً من ( الكذا مذا ) وكأنه أمام أول يوم في امتحان الثانوية العامة ” ص28، لكن بعد محادثة السارد ، نجده يتغير تماماً ، وينقلب الحزن والدهشة إلى ضحك وبساطة : “… لا بد من الضحك فجأة ، قال ، خلص ، خلص .. صارت بيضتي توجعني ” ص28 . نلاحظ أن السارد هو من يرفع معنويات أصدقاءه وليس هم ، وكأنهم مرضى وهو المعافى ، لهذا سرعان ما يقلب حزنهم إلى فرح  يتخلله الضحك ، وهذا الأمر انطبق على ” عمر شبانة وجمال ناجي ” اللذان : ” طقّت خواصرهما من الضحك فوق الشرشف الأبيض وهما يجلسان على سريرين في المشفى ” ص28.

وهناك ” خالد أبو خالد ” الذي أتى من سوريا ليطمئن عليه ، وقدم له رسالة غريبة : ” دس خالد أبو خالد ” رسالة غرام ، عندما جاء لزيارتي من دمشق ، ضخامته لم توفّق في إخفاء تأثره لحظة العناق ، حنانه ، أقرب ما يكون إلى حنان الأم ، جارف … فتحتها… فوجدت فيها ورقة من فئة مئة دولار” ص29 ، عدم ( إخفاء ) المبلغ الذي تحمله الرسالة يشير إلى أن السارد بسيط ، ولا يخفي شيئاً ، ورغم أن بعضهم سيعتقد أنه مبلغ زهيد ، إلا أنه حسب قدرة ” أبو خالد ” المالية يعتبر مبلغ (محترم) ، وهذا يؤكد على أن البساطة هي الحالة العامة في الرواية ، بساطة الأحداث ، بساطة اللغة ، بساطة الناس ، وبساطة تقديم المشاهد .

ويتحدث عن ” انصاف قلعجي ، إبراهيم الخسي ، أحمد كامل ، حسن ناجي ، جودت السعد ، عمر أبو الهيجاء ، والمرأة المعذبة ” التي مازحته : ” مطوّل تاتموت ” ص30 ، كل هؤلاء وغيرهم كان لهم دور/أثر في كتابة الرواية ، لهذا تناولهم السارد ووثّق ما قاموا به من مساعدة معنوية وغيرها .

البساطة لم تقتصر على هؤلاء الكتاب والأدباء ، بل تعدّت إلى الأهل والأقرباء ، فعندما يأتي شقيق السارد ” جمال ” إلى المشفى ، يخفي عنه مرضه بهذا الشكل: ” مرّت بثينة ، ابنة عمتي حمدة ، رئيسة قسم التمريض في المشفى في جولتها الصباحية ، دُهشت . سلامات ابن الخال .. خير، غمزُتها ، فهمتْ قصدي ، مجرد فتق بسيط ، كي لا يعرف أخي جمال بالأمر ويخبر الأهل ، . قرأتْ الملف (غرشت) ولم تعد تسأل ” ص63و64 ، نلاحط البساطة حتى عندما يكون الموقف (جدي) ، فمن خلال استخدامه ” غمزتها ، غرشت ” يموّه جدية الحدث وخطورته ، ويمحو ما فيه من قسوة تجاه الأهل ، ” بثينة ” ابنة عمته وشقيقه جمال ” .

هذا ما كان قبل إجراء عملية استئصال البيضة ، وبعد العملية استمر أسلوبه الساخر على حاله : ” العيون تحدق باتجاه واحد ، تنظر باتجاه واحد ، تنظر نحو عورتي ، حتى عيون الغزلان الشاردة راحت هي الأخرى تسترق النظر .” ص68، المشهد يبدو وكأن السارد في متنزه ، وليس في عمليه استئصال خطيرة ، ” الناس بيش وهو بيش ” . ويحدثنا عن الخصوة وكيفية التعامل معها من قبل الطبيب : ” شدها ، رفعها في الهواء ، ابتسمت عيناه بانتصار، سحب حبلها الملطخ بالدم ، شده ثم قطعه ، كومها هي وحبلها وأسقطها في المرطبان الزجاجي الذي أعدّه الجراح المساعد لاسقبالها . نظرت إليها بأسى داخل السائل نظرة وداع .

له يا خصيتي.. واخصيتاه ” ص71 .

أيضا نجد البساطة في حديثه عن الجزء المستأصل منه ، فبدا حديثه وكأنه يتحدث عن بيضة دجاجة ، وليس عن جزء اقتطع منه ، وجزء حيوي وأساسي من جسده .

ويستخدم قصة الرهان بين الزوج وزوجته على أيهما سيتكلم أولا ، حيث يقوم الزوج بطلي عورته بالزبدة ، ويكشفها للقطة التي : راحت تلحس الزبدة ” عندما تخاف الزوجة على بيضة زوجها ” يا فليح القطة توكل عورتك يا زلمه .

رد ببرود/ رد الواثق من الفوز والانتصار

خليها تاكلها.

نهرت القط قائلة : توكل قلبك ولا توكلها ” ص73 ، أيضا نجد السارد يستخدم داعاباته في حديثه مع زائريه ، مستمراً في نهجه البسيط في الحديث عن مرضه وعن العملية التي أجراها .

وعندما يجري له الطبيب فحص السكر ويجده مرتفع يرد عليه بهذا الشكل : ” غريب وعجيب ، كل هذه المرارات وما زال مرتفعا ” ص119، إذن السارد في كل موقف صعب يستخدم هذه البساطة ، فهي ملازمة له ، فتظهر وكأنها البلسم الشافي الذي به يتخلص من كل الأمراض والأوجاع .

وعندما تساله الطبيبة “بسمات”:

“ـ (يقولوا إنك شيوعي، هل هذا صحيح)

ـ (يئولوا مهما يئولوا)” ص138، هذه المواقف تجعل المتلقي يسأل ، من أين للسارد كل هذه القدرة على الدعابة ، رغم ما يمر به ؟، وهذا ما يحسب ” لمحمود عيسى موسى” الذي قدم نصاً روائياً ممتعاً ، وأيضاً مفيداً لمن يريد أن يتصرف بحكمة تجاه هذا المرض الخبيث .

وبعد أخذه جرعة الكيماوي ، وما يلازمها من تساقط الشعر، يتحدث عنه بهذا الشكل : ” كانت جدتك أم عيسى ، كلما وقع نظرها على لحيتك تقول : ( قُشّ هالزبلات عن وجهك يا ستي ) … اطمأني يا جدتي في ترابك ، الآن جاء الكيماوي القشّاش ، قشها وقش معها كل شعرة من شعر الرأس والبدن ” ص180، حتى التغييرات التي تصيب الجسم يتأمل بها بروح البساطة وكأنه أمر عادي/طبيعي ، لا يستدعي الإرتباك أو الخوف .

وعن الحرقة التي تشتعل في الجسم بعد الكيماوي ، يتحدث عنها بطريقة غريبة عجيبة : ” .. سأتلفن للطوارئ ..

تلفن محمود ، الدفاع المدني ، الوووو ، وأبلغ عن نشوب حريق هائل ، الحريق الذي تأججت ناره في داخلي . سأغلق السماعة من هون وأسمع زامور الويو ويو من هون ، بدقائق معدودة ستصل سيارة الإطفائية … سأغلق فمي جيداً بانتظار لحظة الوصول ، ولما يصل تماماً وينزل منها رجال الإطفاء ويتراكضون نحوي … عندما يهتدون إلى فمي كمدخل مهم ، سأفتحه على آخره في وجودهم ، … فيصلون باللهب المندفع في جوفي ” ص184، نلاحظ حتى تعاطيه مع الألم يستمر في استخدام  البساطة والسخرية ، فالمشهد فانتازي بامتياز ، وهذا ما جعل حتى المشاهد القاسية  تبدو جميلة وممتعة ، وهذا يحسب للسارد ، الذي استطاع إمتاع القارئ حتى وقت الشدة والألم .

يحدثنا عن صديقه ” عبدالله برغل ” وعن الهاتف الذي وصله منه :

” كيفك ، طمّني على شعرك الطويل المسترسل وشعر لحيتك ، شوف يا محمود ، سمعت بأنك مريض جداً ، أصلع وبلا لحية .

ـ أنا كويس يا عبدالله ، فقط معي سرطان ، لا أحد في البيت معي غيره ، وضعي جيد ، وأنا في أحسن حال ” ص247، مواجهة الواقع بهذه السخرية يعدّ أمر خارق ويتجاوز قدرات الإنسان العادي ، فما بالنا برجل مريض ، وبمرض خطير ومخيف؟.

أما عن الجفاف الذي يشعر به المصاب بعد جرعة الكيماوي ، يقول عنه : ” إمعاناً في إنحيازي وشغفي وتعاطفي وميلي في هذه المعركة للماء ، وخوفاً عليه وعلى ميزان القوى ، فقد استعنت بفرق الإمداد من السوائل والعصائر واستدعيت فرق المشاة والمليشيا والاحتياط .

خيل لي من شدة العطش وقسوة الجفاف والحلق الملتهب بأني سأشرب بركة البيبسي واعتقدت أن الشركة قد أعدّتها لمثل هذا اليوم المشهود ” ص253و254، نلاحظ أن السارد يقدم ما يجري له بطريقة ساخرة ، لكنها في الوقت ذاته تحمل المعرفة للقارئ بما يجري من تغيّرات في الجسد ، والألم المصاحب للجرعات التي يأخذها مريض السرطان ، وإذا علمنا أن هذا الألم والقسوة قدم بطريقة بسيطة ومتعة ، نصل إلى أن السارد يمتلك قدرات خارقة بحيث يحول فكرة/حدث الألم إلى لغة متعة وشكل أدبي مفرح .

وعدما يتذكر الماضي وما فيه من مأساة ، يقدمه بهذه الطريقة : ” الجمعة13 نيسان 2001

رغم أنه عطلة اسبوعية ، فقد انطلقت الشرارة الأولى للحرب الأهلية في لبنان 1975 ” ص288، وهذا ما يجعل البساطة هي الشكل الذي يمرر به ” محمود عيسى موسى ”  كل المآسي والألام والوجع الذي تعرض ويتعرض له .

الرواية من منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت- لبنان ، الطبعة الأولى 2006.

 

رائد محمد الحواري

التصنيفات
دولي

في ذكرى هبة القدس والأقصى: لن ننسى ولن نغفر.

 

 

تحيي جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج هذه اليوم ذكرى مرور 21 عامًا على انتفاضة القدس والأقصى، التي كانت اندلعت احتجاجًا على زيارة شارون لباحات المسجد الاقصى المبارك. وقد استشهد خلال هذه الهبة المجيدة، تضامنًا مع الانتفاضة، 13 شابًا من ابناء الداخل الفلسطيني، بعد ان خرجوا من بيوتهم تلبية لنداء الواجب الوطني، دفاعًا عن المسجد الأقصى.

21 عامًا مرّ على هذه الانتفاضة وهذه الهبة، وما زال الجرح ينزف ويصرخ من اجل محاكمة وادانة القتلة، الذين سارعوا الى وضع ايديهم على الزناد وإطلاق الرصاص الحي على المتضامنين من ابناء شعبنا في المثلث والجليل فسقط بدم بارد 13 شهيدًا.

لقد حاولت سلطات وقوات الاحتلال قمع وإجهاض وإخماد لهيب هذه الانتفاضة باستخدام أساليب كثيرة ومتنوعة، فإلى جانب سياسة الحصار والخنق الاقتصادي والتجويع والاغلاق والقتل والاعتقال، استخدمت الدبابات والصواريخ في قصف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية ومقرات السلطة الوطنية الفلسطينية. ولكن رغم هذه الممارسات الاحتلالية التعسفية، فإن الانتفاضة تصاعدت حدتها واتسعت قاعدتها الشعبية، مستمدة قوتها وديمومتها من الارادة الشعبية الوطنية الفلسطينية الصلبة والايمان الثوري الراسخ، ومن الوحدة الوطنية والميدانية، وقناعات الجماهير الفلسطينية، التي صممت على الصمود والمقاومة والمواجهة حتى الشهادة لأجل تحقيق الاماني والتطلعات الفلسطينية بالحرية والكرامة والاستقلال الوطني واقامة الدولة المستقلة.

وفي هذه المناسبة التي نحيي فيها ذكرى الشهداء الابرار، الذين جادوا بدمائهم الذكية دفاعًا عن القضية المقدسة، نستحضر ايضا ذكرى استشهاد محمد الدرة، هذا الطفل الفلسطيني ابن الثانية عشرة الذي قتل برصاص الجيش الاسرائيلي حين كان يحمي نفسه من الرصاص بالاختباء خلف ظهر ابيه ووراء جدار، وهذا المشهد هز في حينه الضمير الإنساني.

مرَّ 21عامًا على هبة اكتوبر وانتفاضة القدس والاقصى والوضع لم يتغير ولم يتبدلـ فالعنصرية تتفاقم وتكشر عن أنيابها، والمخططات السلطوية التي تستهدف جماهيرنا العربية الفلسطينية ووجودها تتزايد يومًا بعد يوم. وأمام ذلك ينتصب شعبنا كالمارد رافعًا الراية، رافضًا الترحيل والتهجير والاقتلاع والتبادل السكاني، مصرًا على البقاء والحياة والتطور في ارضه ووطنه الازلي، وعلى التحدي والصمود والمقاومة والتشبث بالأرض والهوية.

إن جماهيرنا العربية الفلسطينية تعلمت، عبر معاركها الكفاحية البطولية والمواجهة مع المؤسسة الحاكمة في اسرائيل، أنّ لا سلاح لديها لإفشال تحقيق الهدف والمخطط الصهيوني الاقتلاعي سوى وحدة الصف الكفاحية، وحدة الكفاح المشترك بين جميع القوى والحركات السياسية والاوساط اليهودية التقدمية الديمقراطية المتنورة، دفاعًا عن الارض والبقاء والعيش بمساواة وكرامة على ارض الوطن.

وعليه فان شبيبتنا وجماهيرنا مدعوة أكثر من اي وقت مضى إلى شحذ سلاح الوحدة، ومدعوة إلى اقصى درجات اليقظة الثورة الواعية، وتصليب الموقف الوطني والسياسي المسؤول، وتدعيم وحدة الصف النضالية، ولفظ كل المنبطحين من أصحاب “النهج الجديد”، لصفع سياسة القهر القومي والتمييز العنصري الابرتهايدي ونهب الأرض وقبر مخططات السلطة الظالمة.

بقلم: شاكر فريد حسن

التصنيفات
محلي

ملتقى وطنى بالمدرسة العليا للأساتذة مسعود زغار بسطيف لدراسة مقترحات مراجعة القوانين الأساسيى للأساتذة الباحثين والباحثين الدائمين .

احتضنت المدرسة العليا للأساتذة مسعوز زغار بالعلمة ولاية سطيف ملتقى وطني لدراسة مقترحات مراجعة القوانيين الأساسية للأساتذة الباحثين والباحثين الدائمين من تنظيم الاتحادية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي  المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين.
وقد حضر الملتقى عدة رؤساء لمؤسسات التعليم العالي  ومشاركة اكثر من 17ولاية  من خلال اساتذة باحثين وكذا  خبراء في المجال النقابي .
وقد قرأ رسالة وزير التعليم العالي  والبحث العلمي على الحاضريين  مستشاره  محمد صاغور   في حين اكد عمارنية  الامين العام للإتحادية  ان رؤية  تنظيمه النقابي  تتضمن بسط سبل التكفل بالجانب الاجتماعي للأساتذة الباحثين ،خاصة بمراجعة اجورهم  والذي يبقى مطلبا اساسيا .
رئيس المدرسة العليا للأساتذة على بوقروة  بدوره اكد ان النهج التشاركي والحوار مع الشريك الإجتماعي  والتواصل المثمر خيار استراتيجي لبناء المؤسسة الجامعية واستضافة المدرسة لملتقى  بهذا الحجم  دلالة على الاهتمام الذي أولته  ادارة المؤسسة لأنجاح كل مايتعلق  بتطوير القطاع .
  وقد تضمنت أشغال الملتقى عدة ورشات تخص قراءة قانونية لمشروع مراجعة القانون الاساسي بالباحث الدائم  والاستاذ الباحث وورشة لدراسة آليات تفعيل وتعزيز النشاط البحثي للأستاذ الباحث على مستوى وحدات ومخابر البحث  وورشة لدراسة مشروع تعديل القانون الاساسي والمقترحات المقدمة .
عبد المالك قادري
التصنيفات
محلي

غليزان : أكتوبر شهر التوعية بمرض سرطان الثدي .

انطلقت هذا الاسبوع بداية من شهر أكتوبر المؤسسة الاستشفائية  المختلطة المجاهد بن علة الحاج بعمي موسى حملة الكشف المبكر عن سرطان الثدي بمصلحة الاشعة والتصوير الطبي.
  الحملة عرفت توافد كبير للنساء من مختلف المناطق حتى الريفية منها حيث تدوم العملية  في شهر أكتوبر الوردي كل أسبوع منه الأحد والاثنين والثلاثاء لأن هذا الشهر هو شهر التوعية من سرطان الثدي  والذي يساعد على زيادة الاهتمام بمرضى السرطان وتقديم لهن الدعم اللازم للتوعية بخطورة والابكار في الكشف عنه وعلاجه فضلا عن تزويد المصابين به للرعاية المخففة  المستشفى المختلط بعمي موسى قام في اليوم الأول من بداية العملية عن فحص أكثر من 30 امرأة .
 
محمد مشري 
 
التصنيفات
المزيد

الحقد الصهيوني ضد المؤسسة العسكرية الجزائرية.

الجميع يعلم الدرس القاسي الذي تعلمه العدو الصهيوني على الجبهة المصرية خلال حرب ال 6 من أكتوبر سنة 1973 …الذي أذاق بها الجيش الجزائري الباسل مرارة الهزيمة للقوات المعتدية الاخرائلية وأوقف تقدمها وقتل منها المئات وأحرق الطائرات ودمر الدبابات والمجنزرات والمدرعات الصهيونية الاخرائيلية…وجعل الكيان الصهيوني يبصق دما….مما زاد في مؤشر هذا الحقد الصهيوني ضد بلد الشهداء العظماء….ومن الأسباب الأخرى التي ترفع مؤشر الحقد الصهيوني ضد مؤسستنا العسكرية الجزائرية هو عدم ركوب الجزائر قطار التطبيل والتطبيع وعدم دورانها في فلك هذا التطبيع مع أقذر وأخبث عدو عرفه التاريخ…العدو الصهيوني الطامع في سرقة ونهب ثروات جميع بلدان وشعوب الوطن العربي والقارة السمراء….ربيعهم العربي فشل في سورية بسبب الصمود الكبير لجيشها العربي السوري والوقفة التاريخية المشرفة لرئيسها الدكتور بشار الأسد…الربيع العبري العربي لاتنجح ولن تنجح فوق التراب الجزائري الشقيق بفضل الوعي الجماهيري الكبير للاشقاء الجزائريين وأخذهم الدرس والعبر مما جرى لبلدان اكتوت شعوبها بنيران تلك المؤامرات الشيطانية الخبيثة تحت شعار مساعدة تلك الشعوب على التحرر من حكامها…..هاهي الدول الأربع سورية واليمن وليبيا والعراق….التي أصابها فايروس الربيع العربي العبري والثورات المزعومة…..ولايجب على الاشقاء الجزائريين نسيان النار التي اكتوا بها اثناء سنوات الجمر والعشرية السوداء التي حصدت أرواح أزيد من 200000 ألف من الأبرياء حيث لايلدغ المرء من جحر مرتين…وبسبب فشل تمرير تلك المؤامرة  وتصديرها الى أرض الجزائر…أخذ العدو الصهيوني ومخابراته وعن طريق عملائه ممن يطلقون على أنفسهم لقب المعارضين القابعين في أحضان دول استعمارية استدمارية يفتضون ويبحثون عن طرق اشد مكرا وخبثا ووقعا وهي الشيطنة المتعمدة للمؤسسة العسكرية الجزائرية وتلطيخ سمعتها والإساءة لها لصنع شرخ بين أبناء تلك المؤسسة وأبناء الشعب…..وبمعونة ومؤازرة من يسمون أنفسهم معارضين…..حيث بات الوقت أشد ضرورة على التماسك والتأخي وزيادة الوعي والحذر وتوخي الحيطة من قبل الشعب الجزائري وتكاتفه مع أبناء مؤسسته العسكرية الحامية لأرضه وسياجه وحدوده وبحره وبره وسمائه…..يجب الضرب بيد من حديد لكل خائن عميل يسيء لتلك المؤسسة…..حيث أن تلك الإساءة هي الخدمة الكبرى للعدو الصهيوني المتربص بالأمة الجزائرية….وهاهو ذلك العدو يطل علينا من الجهة الغربية للوطن من قبل أمير المؤمنين محمد السادس الذي جلب الذل والخزي والعار للشعب المغربي وللجيش المغربي الشقيق…ولطخ سمعة المغرب…حيث باتت من الضروري التحرك لجميع قطاعات الجيش المغربي العظيم للإطاحة بهذا النظام واعدام الزمرة المخزنية الحاكمة بالرصاص على الفور دون محاكمة….واعادة المغرب العظيم الى الحضن العربي والصف العربي والتمهدي لقيام الوحدة المغاربية والعربية…والله الموفق.

قولدستار أبوشجاع