التصنيفات
دولي

مركز فلسطين: الأسير الفسفوس يدخل شهره الرابع في الإضراب في ظل خطورة حقيقية على حياته

قال مركز فلسطين لدراسات الاسرى أن الأسير “كايد الفسفوس” (32 عاماً)، من الخليل دخل اليوم شهره الرابع على التوالي في الإضراب المفتوح عن الطعام وسط صمود أسطوري منقطع النظير، وخطورة حقيقية على حياته كشفت زيف منظومة العدالة وحقوق الانسان الدولية.

وقال رياض الاشقر مدير المركز ان الأسير الفسفوس يموت في اليوم مائة مرة أمام بصر وسمع كل المؤسسات الدولية التي تدعي حقوق الانسان، والتي لم تحرك ساكنا تجاه ما يتعرض له الأسير من جريمة قتل متعمدة من قبل الاحتلال عقابا له على المطالبة بحقه بالحرية من هذا الاعتقال التعسفي.

وأضاف الأشقر أن حالة الأسير “الفسفوس” صعبة للغاية، ووضعه الصحي يتفاقم ويتراجع بشكل سريع بعد 3 شهور كاملة من الإضراب المفتوح، ومن الممكن ان يستشهد في أي لحظة نتيجة هذه الظروف القاسية، لذلك قام الاحتلال مؤخراً بنقله الى مستشفى مدني خارج السجون ليبقى تحت المتابعة، بينما لا يزال يرفض الاستجابة لمطلبه الوحيد بوضع حد لاعتقاله الإداري التعسفي وإطلاق سراحه.

وأشار الأشقر الى ان الفسفوس هو أسير محرر كان اعتقل عدة مرات، وأعيد اعتقاله في يوليو من العام الماضي، وصدر بحقه قرار اعتقال ادارى، وجدد له 3 مرات متتالية، الأمر الذي دفعه لخوض الإضراب المفتوح عن الطعام والذي لا يزال مستمراً منذ 90 يوماً متتالية.

وقال الأشقر إن استمرار إضراب الأسير الفسفوس و 5 آخرين من زملائه الأسرى لهذه الفترة الطويلة في ظل ظروف صحية خطيرة يكشف زيف ادعاءات منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية، والتي لم نسمع لها ضجيجاً او تحركاً عاجلاً لإنقاذ حياتهم من الموت المحقق، مما يكشف تقاعس وتخاذل تلك المنظمات المسيسة والتي تحابي الاحتلال.

وكشف الأشقر ان حالة الأسيرين الفسفوس والقواسمة لا تحتمل التسويف والمماطلة وقد يستشهد أياً منهم في أي لحظة بتوقف قلبه بشكل مفاجئ أو انهيار أعضاء جسده دفعة واحدة، بينما يستمر الاحتلال في التسويف بإنهاء معاناتهم، وفرض مزيد من الضغط عليهم لوقف إضرابهم بإجراءات تنكيل متعددة.

وأوضح الأشقر أن الأسرى المضربين يخوضون هذه المعركة نيابة عن كل الأسرى الاداريين، ولفضح هذه السياسة الاجرامية التي يستخدمها الاحتلال كعقاب جماعي وانتقامي بحق الفلسطينيين دون مبرر أو مسوغ قانوني.

 مشيرا الى أن القانون الدولي وضع العديد من المعايير والشروط للحد من استخدام هذا النوع من الاعتقال، ودعا الى الحد من اللجوء إليه الا في إطار ضيق، الا ان الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل تلك المحددات ويتخذها ذريعة للانتقام من الأسرى واستنزاف أعمارهم دون وجه حق وخاصه الناشطين وقادة العمل الوطني والإسلامي.

 وطالب “الأشقر” المؤسسات الدولية بمراجعة سياستها، وان تقف امام مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الاسرى من جرائم متعددة، واستنزاف لأعمارهم وصحتهم، وان تتدخل بشكل حقيقي وفاعل لإنقاذ حياة الاسرى قبل فوات الأوان.

مركز فلسطين لدراسات الأسرى

التصنيفات
المزيد

الجوانب الإنسانية في “احترقت لتضيء” للأسيرة المحررة نادية الخياط.

 

 

من الجميل أن يعثر المرء خلال بحثه في الأدب ، على كاتبة بحجم أسيرة فلسطينية ، عانت كما يعاني الرجل في سجون الاحتلال الصهيوني ، من تعنت وجبروت وقهر السجن والسجّان ، لتقوم بكتابة وتدوين كل ما تعانيه الأسيرات من ظلم وقهر بروح الصمود والتحدي ، والإصرار على الانتصار على قيد الزنزانة ، وظلم السجّان .

احترقت لتضيء ليس كتابا من حروف ، بل هو مشاعر وإحساس وتحد وصمود ، يشع نورا مضيئا بقضايا إنسانية كثيرة ، أشارت لها نادية الخياط ، في كتابها الأول الصادر عن وزارة الثقافة الفلسطينية ، في طبعته الأولى عام 2021. قدّمت للكتاب الكاتبة ابتسام أبو ميالة ، وقد شكرت الخياط ، للكاتبة العراقية المناضلة هيفاء زنكنة ، التي قامت بتدريب وتشجيع الأسيرات المحررات ، على كتابة مذكراتهن في السجن ، بشكل أدبي . وقمن بكتابة مذكراتهن في كتاب معنون باسم حفلة لثائرة . كما قدمت الخياط شكرها في كتابها احترقت لتضيء ، لكل من ساهم وشجّع على كتاب الخياط .

سؤال يطرح نفسه دائما : هل يوجد أدب الأسرى في سجون الاحتلال ؟ وهل يمكن لما ساهم فيه عائشة عودة ، وكميل أبو حنيش وهيثم جابر وأسامة الأشقر وباسم خندقجي وشاهين ، وغيرهم الكثير مما يصعب حصرهم في هذه العجالة ، من أدب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال تمايزا وصبغة أدبية في التاريخ الأدبي العربي الحديث ، أم سينضوي تحت مفهوم أدب السجون في العالم ؟ لربما يكون من المبكر الإجابة على مثل هذا السؤال ، وإن كنت أعتقد أن ما يقوم به الأسرى والأسيرات ، سواء الذين مازلوا خلف قضبان سجون الاحتلال ، أو ممن تمّ اففراج عنهم نتيجة تبادل الأسرى ، قد بدأوا بالتأسيس لمثل هذه المدرسة الأدبية الفلسطينية ، الخاصة بأسرى سجون الاحتلال الصهيوني .

ليس خفيا من دلالات العنوان ( احترقت لتضيء ) ، لكني سأعرج على بعض الجوانب الإنسانية ، التي أشارت لها الخياط ، بعيدا في مقالي هذا عن الجوانب الإنسانية الشخصية والفردية التي يعاني منها الأسرى من ظلام الزنازين ، والطعام الرديء ، وقنابل الغاز والمسيلة للدموع في زنازين ضيقة ، ما سبب من حروق واختناقات تحدثت عنها الخياط بشكل تفصيلي .

( لهزم هدف الإدارة من العقوبة وهي عزل المناضلات عن كل ما له علاقة بالإنسانية ، هم يبحثون عن كل أساليب القمع والاضطهاد لهزيمتا وثني عزيمتنا وقتل الروح المعنوية وطمس هويتنا النضالية، ونحن نجد دائما أساليب احباط كل النوايا الهادفة لتحطيمنا ) . ( ص 127 ) ، وفيها تتحدث عن الطريقة المهينة التي يتم فيها تقديم الطعام للسجين / ة ، في الزنزانة ، وفي مواقع أخرى من الكتاب ، تتحدث فيها الخياط ، عن تحدي الأسيرات وصمودهن . كما أشارت أن ليس الأسيرة الفلسطينية ، بل ويقع العقاب نفسه وبشكل قاس أكثر في بعض الأوقات على الأسيرات العربيات المناضلات العربية ـ كتريز هلسة وغيرها من

المناضلات العربيات ، والأجنبيات أيضا ، فهي تتحدث عن بريجيت المناضلة الألمانية ، التي تم اعتقالها إثر اختطاف طائرة إلى مطار عنتيبي عام 1976 ، وما مارسه السجّان الصهيوني من همجية في التعامل معها . تقول الخياط ((في أيامي الأولى من التحقيق قاموا بكل وحشية بإحضار آلة حلاقة يدوية

يستخدمونها لحلاقة الرجال ومقص، بدأوا بجز شعري كما يجز صوف الخروف بشكل عشوائي ، يتضاحكون ويتسابقون في إنجاز مهمتهم الهمجية، ثم استخدموا آلة الحلاقة، سالت بعض الدماء من جلدة رأسي وهم يتلذذون بهذه العملية دون أن يرف لهم جفن، إنهم بلا شفقة أو رحمة أو أخلاق

وما فعلتهم تلك إلى من أجل الانتقام وكسر شوكتي وتدمير معنوياتي ) . ( ص 133 ) .

حنين أم ثائرة ؟

ــــــــــــــــــــ

قلبت الخياط ميزان المنطق في قصة حنين الثائرة ، قصة تبدأ بسميحة الأم الحامل على وشك الولادة ، لأم رضيع تدخل الأسر مع أم زوجها وأخته الأسر ، بفترات حكم مختلفة . يبقى الزوج والرضيع وحدهما .

تعاني سميحة ألآم الولادة ، يماطل السجّان في نقلها للمشفى من أجل الولادة ، وبعد فترة ليست قصيرة من الآم الوضع ، يتم نقلها مكبلة اليدين والقدمين ( صورة مكبرة قريبة للشاشة ) كي يرى العالم عنجهية دعاة الديموقراطية . تبقى لفترة قصيرة في المستشفى ، لتعود إلى الزنزانة مع طفلتها الرضيعة . الطعام لا يكفي الأم الأسيرة . تضطر رفيقاتها باقتصاد حصتهن من أجل الأم ورضيعتها . الرضيعة ترضع من أمها . لا مكونات غذائية للرضيعة . ( يهرسون ) حبة بطاطا مسروقة أو مقتصدة من الرفيقات ، مسلوقة للرضيعة .

تستمر حركة الكاميرا ببطء مع تكات الساعة الميتة … تنمو الطفلة ، تحتاج حتين للرضاعة ( ماما بث ) ، العسكري الصهيوني يوجه البندقية نحو حنين وأمها والرفيقات في الفورة . تظل الطفلة حنين تراقب أن يزيح الصهيوني نظره عنهن من برج مراقبته . تعود حنين طلب الرضاعة من أمها . ( تقترب الكاميرا من شفتي حنين الظامئتين ، وصدر الأم . هل شاهد العالم وراقب . هل أحس العالم بطفلة قضت سنتي عمرها بالسجن بلا ذنب . هل راقبت جماعات حقوق الطفل في العيش في أسرته ويمارس طفولته ، في الحدائق وليس في السجن ؟.. ماذا لو ولدت قطة في السجن هل كان العالم وحقوق العالم سيصمت ؟ وهل سيصمت حين تنتزع طفلة يتيمة الأب سجينة الأم لتعيش مع عمتها ؟ أي حقد وأي قهر وأي عهر في هذا العالم .

وماذا عندما عادت لتزور حنين أمها في أول زيارة لها ، عادت ترفض الحرية خارج السجن ، وترغب بالعودة للعيش في السجن . أية موازين هذه التي انقبلت ، وكم حجم حزن سميحة التي ستقضي بقية مدة الحكم عن حنين الثائرة ؟ … هل عرف العالم الآن لماذا يثور الفلسطيني على المغتصب الصهيوني ؟ تنتقل الخياط بعد ذلك للحديث عن حقد السجّان على الكتاب ، ومحاربة العقل للحر والحرّة في الأسر . حين قاموا بإتلاف كتب المكتبة ، وما فيها من صدمة نفسية غير إنسانية.أخيرا تعرض الخياط في مشهد سينمائي مؤلم حين تمّ الإفراج عنها وعن مجموعة من الأسرى والأسيرات ، من ضمنهن المناضلة الأردنية تيريز هلسة ، ليتم إبعادهم عن فلسطين التي نضالهن وأسرهن من أجل فلسطين .

 

 

* إصدارات وزارة الثقافة الفلسطينية (5)

شكرًا لوزارة الثقافة على الإصدار وشكرًا على الإهداء

“احترقت لتضيء” أدب معتقلات للأسيرة المحررة ناديا الخياط.

 

 

بقلم الدكتور: محمد عارف مشّه

التصنيفات
دولي

فلسطين وحقوق الانسان ودور الامم المتحدة.

 

 

اشار تقرير دولي صادر عن اللجان المتخصصة التي شكلتها الامم المتحدة لبعثات تقصي الحقائق بداخل الاراضي الفلسطينية المحتلة حول تخصيص موارد المياه في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وأوصى التقرير بتدابير الوصول العادل لمياه الشرب المأمون في أرض فلسطين بما يتوافق مع القانون الدولي الذي ترفضه القوة القائمة بالاحتلال بشكل عام بما في ذلك الإعلان العالمي وقرار الجمعية العامة لسنة 2010، والعهد الدولي الخاص والعديد من الاتفاقيات الدولية الأخرى التي أشارت إلى حقوق الإنسان في المياه والصرف الصحي .

وفي المقابل كشف التقرير حرمان شعب الفلسطيني من الاستفادة من الموارد المائية والطبيعية ومن استخدام خزانات المياه الجوفية بل وسرقتها وبيعها للشعب الفلسطيني مرة اخرى بعد الاستيلاء عليها وحرمان شعبنا من موارده الطبيعية في البحر والأرض وخاصة في مناطق المسماة “ج” الأمر الذي يعرقل إمكانية الاستفادة من هذه الموارد ويعيق عملية التنمية والاستثمار وتشير التقارير الدولية الصادرة عن الامم المتحدة والمؤسسات الدولية المختصة إلى أن 97% من المياه المتوفرة في قطاع غزة غير صالحة للاستخدام البشري وأن حصة استخدام الفرد في فلسطين لا تزيد عن 70 لتر يوميا بينما تزيد عن 300 لتر لكل مستوطن عدا التدمير المتعمد في توزيع شبكات المياه والري الزراعي .

وعلى الارض تستمر سياسة الاحتلال القائمة على مصادرة الاراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها وبناء المستوطنات الاستعمارية وسرقة الأموال الفلسطينية وعربدة المستوطنين واعتداءاتهم على الممتلكات الخاصة والعامة وتتصاعد يوميا بحماية قوات الاحتلال إضافة إلى الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 13 عاما وإعاقة إعادة الأعمار وإدخال المواد الضرورية بما فيها إعاقة وصول اللقاحات الخاصة بجائحة كوفيد-19 والذي أدى إلى تلف كميات كبيرة منها .

وتستمر سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي ايضا ارتكابها الجرائم بحق الاسرى في سجونها مما يؤدي الى تفاقم معاناتهم في سجون الاحتلال خاصة في ظل التصعيد الأخير لسلطات الاحتلال داخل السجون حيث يقبع  أكثر من 4700 أسير في سجون الاحتلال منهم 550 من الأسرى الإداريين الذين يخوض عدد منهم إضرابا عن الطعام وأكثر من 200 طفل و40 إمرأة يعيشون ظروف مأساوية صعبة للغاية ويخضعون لممارسات ترفضها القوانين الدولية ومواثيق حقوق الانسان وتنتهج سلطات الاحتلال بحق الأسرى سياسة القمع المنظم مما ادى الى استشهاد عدد منهم نتيجة التعذيب والإهمال الطبي .

لقد مضى على الاحتلال اكثر من 73 عاما وهو يمارس القمع والتنكيل بحقوق الانسان في فلسطين ويرتكب أبشع أشكال الانتهاك الجسمية والمحرمة دوليا والتي تتناقض مع القانون الدولي الأمر الذي يتطلب  من المجتمع الدولي العمل على إنهاء هذا الاحتلال الظالم الغير القانوني والذي طال امده واتخاذ خطوات عملية وإجراءات سياسية وقانونية لوقف هذا الدمار الغير اخلاقي والممارسات المنافية والمتناقضة مع حقوق الانسان الاساسية التي تقرها المنظومة الدولية ووقف هذه الجرائم التي ترتكبيها عصابات جيش الاحتلال وحكومته القمعية العنصرية حق الشعب الفلسطيني .

وبحكم القانون الدولي وما نتج عن قرارات صادرة عن الامم المتحدة فان دولة فلسطين قائمة وموجودة ومعترف بها من قبل 139 دولة وهي تقع تحت الاحتلال العسكري الاسرائيلي والذي يجب أن ينتهي حتى يستطيع الشعب الفلسطيني ممارسة حقه بتقرير المصير كون ان هذه الممارسات والانتهاكات تشكل مخالفات واضحة للقانون الدولي وتعد شكل من أشكال التمييز والفصل العنصري .

بقلم : سري  القدوة

التصنيفات
المزيد

زرد السلاسل.

 

 

 

ما بين النوم واليقظة ،   تداهم  صوت السلاسل  أُذن البطل الأسير  ،  فينتفض  فرحاً   ،   البداية  حُلْم 

  ، حُلْم  الانطلاق إلى فضاءات الحرية والتخلص من كابوس السجون ، سجون  الاجرام النازية

الفرحة   قادمة وان   أجلتها  الأيام 

فالسجون تعُج  بعصابات القتلة الإرهابيين ( جلاوزة وطغاة السجون الصهيونية)   

 هم ليسوا  من البشر  ولا  يعرفون الإنسانية ،  ولم تطرق الرحمة  أبواب قلوبهم ،

حقاً  :

 حُلٍم  ، لعل المعاناة الجهنمية تنتهي وبلا رجعة

 ورغم ذلك  انتصر عمالقة الصبر  ،  في مواقف كثيرة 

انتصرت إرادتهم  ،

انتصرت إرادتهم ، رغم جحيم المعتقلات ،

انتصرت إرادتهم ، رغم عتمة السجون ،وقيد واغلال  السلاسل

  رغم الإهمال الطبي الذي أدى في الفترة الأخيرة لاستشهاد  البطل فارس بارود  في سجن رامون ،

و رغم الازدحام  و الاكتظاظ المستمر

ورغم  إجراءات مصلحة السجون الاخيرة  التي ينوء من حملها الجبال

فمن يتحمل استخدام  القيود لفترات طويلة قد تصل إلى أيام ؟!!!!!

وفي أي دولة في العالم يتم فيها  الاهمال الطبي سيفاً  بتاراً يطال الجميع  ؟ !!!

 أوضاع  الأسرى صعبة للغاية ، و رغم  كل ذلك  ،

تنبثق عزائم الأبطال  من الصبر  و مواجهة  ظلم الظالمين   بثبات و صمود، لأن  ثقة الشعب كبيرة ، لأنهم   رموز فلسطين النضالية،

 ويبقى السؤال الملح ما دور  أحرار ووطنيو الشعب الفلسطيني و العالم ؟ و ما هو الواجب المأمول من قوى  الشعب الفلسطيني الحية؟ ألم يحن الوقت لوضع برامج  تؤازر الأسرى وتنقل  معاناتهم للعالم  ، للضغط على سلطات الاحتلال بالإفراج عنهم ، و إدانة جلاديهم  في محاكم دولية

سيظل  ملف الأسرى  ، جرحاً نازفاً  في قلب فلسطين

ويحق لنا أن نتساءل : . متى يتحرك  ضمير العالم  ويخرج أبطالنا الأسرى ؟ متى ,؟ 

فابطالنا   يعذبون ولكنهم   يشموخون  أكثر وأكثر، يجوعون ولا يركعون.. شعارهم الموت ولا الخضوع أو الركوع لعنجهية السجان وعذاباته.. هم المثل الأعلى الذي نتعلم منه الصبر والتحدي والعنفوان والشموخ..  هم الشعلة التي تنير درب شعب فلسطين.. هم من ضحوا في سبيل هذا الوطن وكرامة شعبه.. .. . وتعجز الكلمات أن تعبر عن معاناة هؤلاء الأسرى وعذاباتهم وحرمانهم من أعز الناس ،  تختنق الحروف ، لكنها

لا تستطيع أن تعبر عن بطولاتهم وجلدهم وعظمتهم 

 الكثير من أسرانا  فاضت أرواحهم إلى بارىها في معتقلات  الاحتلال الجهنمية  جراء ممارسات التعذيب الوحشية ..فجلاوزة  المعتقلات  دائماً يبحثون عن نصر وهمي بالاعتراف ثم بعد ذلك  يخضعوهم لقضاء محكوميات عالية جداً

لقد قدمت   الحركة الأسيرة  الكثير من الشهداء ، وكان  أول الشهداء ،  في معارك الاضراب المفتوح عن الطعام، الشهداء الأسرى  احمد النويري وخليل صيام   و عبد القادر أبو الفحم ، والقاىمة طويلة بالابطال الشهداء  وعندما نتذكرهم  نشمخ اعتزازاً  واكباراً  وتقديراً ،  ، قضوا  نحبهم   في أقبية مظلمة، وفي ظروف اعتقالية جهنمية  ، وهذا  حري ُ أن نقدم تلك الجرائم إلى محكمة العدل الدولية ليمثل القتلة أمام محاكم الحرب الدولية  ، كيف صمت العالم ومعه منظمات حقوق الإنسان على استشهاد  العشرات من أبطالنا   نتيجة الاهمال الطبي ؟ !!!!

فأين الضمير العالمي؟! أين منظمات  حقوق الانسان ؟!!!

 جرائم يندى لها. جبين الإنسانية ، وصمت دولي يشبه صمت القبور ، الأمر الذي شجع  المحتل مواصلة غطرسته ، وانتهاكاته المستمرة ، ولكن الحركة الأسيرة ، استطاعت أن تحمي الابطال المعتقلين وذلك برعايتهم والتواصل مع المجتمع المحلي والدولي 

 فالحركة الوطنية  الأسيرة،  استطاعت أن تسجل ومضات  البطولة والتضحية، وتسطر تاريخاً  مشرقاً، مميزا كتبت نضالات أبطالها  بحروف من المعاناة، وذلك  بالصمود والإرادة الصلبة  تاريخاً يتواصل عبر الأجيال وهذا  حريُ بالأخوة المسؤولين في وزارة التربية والتعليم بتدريس أبنائنا مساقاً .تعليمياً وتربوياً  زاخراً  بابداعات أبطالنا  التي أثرت الإنسانية بعطائها ونضالاتها 

بطولة أبنائنا  المجبولة ، بالالم والمعاناة ، وبمعركة الأمعاء الخاوية (الإضرابات عن الطعام)،  سيظل منارة لكل الاجيال  ومحط اعتزاز لمن كتبوا  بصمودهم  ملاحم البطولة   وسيبقى محفوراً بذاكرة  الأجيال ، جيلاً  بعد جيل  ، يحمل الرٱية  باباء وشرف وكبرياء

إن هذه البطولات المشرقة ، والتي أثرت الإنسانية بابداعاتها  ، يجب أن توثق وبشكل علمي ، وكذلك مد جسور التعاون مع المجتمع العربي و الدولي ، خاصة  ،المنظمات الشعبية ، ليطلع العالم على حجم الجرائم التي تمارس ضد أبنائنا في معتقلات الموت ، وسيظل رنين السلاسل يداعب المتعطشين للحرية.

 

 

بقلم:  جلال نشوان

التصنيفات
دولي

مركز فلسطين : 350 حالة اعتقال خلال أيلول بينهم 36 طفلاً ، و 11 سيدة

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال واصلت خلال شهر ايلول الماضي حملات التنكيل والاعتقال بحق الفلسطينيين، حيث رصد المركز(350) حالة اعتقال بينهم 36 طفلاً، و 11 سيدة .

 وأوضح “مركز فلسطين” في تقريره الشهري حول الاعتقالات ان الاحتلال كثف خلال أيلول من عمليات الاعتقال في مدينة جنين والتي شهدت ما يزيد عن (60) حالة اعتقال، على اثر عمليات الاقتحام المتكررة للمدينة واستهداف عائلات وأقارب الاسرى الستة الذين حرروا أنفسهم في عملية نفق الحرية ومن اتهمهم الاحتلال بتقديم المساعدة للأسيرين الذين تمكنا من الوصول لجنين قبل إعادة اعتقالهما.

بينما رصد التقرير 3 حالات اعتقال من قطاع غزة لشبان تجاوزا السلك الفاصل على الحدود الشرقية للقطاع .

   اعتقال النساء والأطفال

الباحث “رياض الأشقر” مدير المركز بيَّن أن الاحتلال واصل شهر ايلول الماضي استهداف النساء الفلسطينيات بالاعتقال، حيث رصد (11) حالة اعتقال لنساء وفتيات بينهم  الطالبة “غادة كوازبة” من الخليل، والسيدة “اسماء عاصي”، 29 عاماً، من مدينة القدس، و الشابة “غدير قراريه” من جنين ، وهي زوجة الأسير “مالك فشافشة”.

كذلك اعتقلت “باسمة عارضة” 35عاماً ،من جنين وهى شقيقة الاسير “محمود عارضة” احد ابطال نفق الحرية، و المواطنة “شريهان شوكة”، 33 عاماً، من مدينة بيت لحم، للضغط على زوجها  “حسن شوكة” لتسليم نفسه، بينما اعتقلت المواطنة “تقى زهران”،  وهى شقيقة الشهيد “احمد زهران”، والذي ارتقى في اشتباك مع الاحتلال فما بعد .

 كذلك اعتقلت قوات الاحتلال المرابطة عايدة الصيداوي، 59 عاماً، , المقدسية رائدة سعيد أثناء تواجدهم في المسجد الاقصى، واعتقلت الفتاة “منار قندس” بعد استدعائها لمقابلة المخابرات، وكذلك اعتقلت والدتها  وفاء قندس، بينما استدعت السيدة نهى عطية والدة الأسير مراد عطية من حي الشيخ جراح بالقدس للتحقيق .

كما واصل الاحتلال خلال أيلول استهداف الأطفال القاصرين، حيث رصد المركز (36) حالة اعتقال جميعهم طلاب في المدارس أصغرهم الطفلين محمد صالح عميرة، 13 عاماً، و معاوية مناصرة، 14 عاماً،  وهما من رام الله والطفل معاذ ابو الهوى، 14 عاماً، من البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

 اضراب عن الطعام

وأشار الأشقر الى أنه حتى نهاية ايلول يستمر 6 اسرى في خوض معركة الأمعاء الخاوية ، لفترات مختلفة ضد سياسة الاعتقال الإداري بحقهم وأقدمهم  الأسير “كايد الفسفوس” من دورا جنوب الخليل ودخل اضرابه يومه الـ 80 على التوالي، والأسير مقداد القواسمي من الخليل منذ 73 يوماً ، و الأسير المهندس “علاء الأعرج” من طولكرم يخوض اضراب عن الطعام لليوم 55 على التوالي ، كما يواصل الأسير “هشام أبو هواش” من دورا جنوب الخليل إضرابه عن الطعام منذ 47 يوما، بينما يستمر الأسير ” رايق بشارات” من طوباس إضرابه لليوم 42 على التوالي ويحتجز في زنازين سجن مجدو، بينما يواصل الأسير “شادي أبو عكر”  من مخيم عايدة في بيت لحم إضرابه عن الطعام لليوم 39 على التوالي رفضاً لتجديد اعتقاله الإداري.

    الأوامر الإدارية

وبين “الأشقر” بأن محاكم الاحتلال واصلت خلال شهر أيلول الماضي إصدار القرارات الإدارية بحق الأسرى، حيث أصدرت محاكم الاحتلال الصورية (84) قرار إداري بين جديد وتجديد، تراوحت ما بين شهرين إلى ستة أشهر .

ومن بين من صدرت بحقهم قرارات إدارية الشهر الماضي  الأسير حذيفة حلبية من القدس ، حيث جدد له للمرة الخامسة على التوالي، وكان  خاض إضرابا عن الطعام في اعتقال سابق لمدة 67 يوماً ضد الاعتقال الإداري، فيما جددت الاعتقال الإداري للمرة الرابعة للأسير الصحفي “نضال أبو عكر” من بيت لحم، فيما جددت الإداري للمرة الثالثة بحق الأسير الجريح احمد جدعون من جنين، وكان اعتقل قبل عام  بعد إصابته بجراح خطرة أثناء عملية اعتقاله .

  إجراءات انتقامية  

وأكد الأشقر أن الأوضاع في سجون الاحتلال شهدت الشهر الماضي توتراً شديداً وسخونة اقتربت من حد الانفجار نتيجة الإجراءات العقابية التي فرضتها ادارة السجون على الاسرى اثر عملية تحرير 6 أسرى انفسهم من سجن جلبوع قبل اعاده اعتقالهم.

وأوضح ان الاحتلال تلقى صفعة قاسية بعد تمكن الاسرى الستة من تحرير انفسهم في ظل المنظومة الأمنية المعقدة داخل وفي محيط سجن جلبوع، قابلها الاحتلال بالانتقام من الاسرى وعقابهم بشكل جماعي وابرز العقوبات قرار بتشتيت أسرى حركة الجهاد الإسلامي وتوزيعهم على السجون والأقسام .

وأشار الأشقر الى ان الأسرى رفضوا هذه العقوبات وأعلنوا عن نيتهم خوض اضراب مفتوح عن الطعام ، الأمر الذى دفع الاحتلال الى التراجع لذلك علقوا خطواتهم التصعيدية في انتظار ان ينفذ الاحتلال الاتفاق بعوده الاوضاع الى ما كانت عليه قبل عملية نفق جلبوع .

وكشف الأشقر ان إدارة السجون  ادارة السجون نكلت بالأسرى الستة بعد اعادة اعتقالهم ، حيث تعرضوا لتعذيب شديد، وقام الاحتلال بعزلهم في زنازين انفرادية في عدة سجون مختلفة ، حيث تم عزل محمود عارضة ومناضل نفيعات إلى سجن “أيالون” بالرملة، ومحمد عارضة إلى سجن في عسقلان ، والأسير زكريا الزبيدي إلى سجن “إيشل” في بئر السبع ، ويعقوب قادري إلى سجن “ريمونيم” وأيهم كممجي في سجن “أوهلي كيدار”.

مركز فلسطين لدراسات الأسرى

التصنيفات
دولي

المحررون الستةُ قاماتٌ تشمخُ وعدوٌ يقمعُ.

 

يتعرض الأسرى الفلسطينيون الستة، الذين تمكنوا من الفرار من سجن جلبوع “الخزنة”، بعد أن تمكنت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إعادة اعتقالهم، إلى أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، انتقاماً منهم، وحقداً عليهم، وعقاباً لهم، وتصفية للحسابِ معهم، وتأديباً لهم، ودرساً لغيرهم، وإغاظة لشعبهم، وشماتةً بأهلهم، ومحاولةً دنيئةً لرد الاعتبار لمؤسساتهم الأمنية والعسكرية، التي تلقت صفعةً مؤلمةً وركلةً مخزيةً، بنجاح الأسرى الستة بالفرار من سجنهم المحصن، المصنف أمنياً بأنه الأول بين السجون الإسرائيلية، والأكثر تحصيناً وحمايةً، فعمدوا إلى تعذيبهم بساديةٍ مفرطةٍ، وعنصريةٍ مستنكرةٍ، وبطريقةٍ تعبر عن نفوسهم المريضة، وأخلاقهم الدنيئة، وهزيمتهم الداخلية، ومرارتهم الخفية.

منذ اللحظات الأولى لعملية اعتقال الأسرى الأبطال الستة، التي تمت في أكثر من مكانٍ، وعلى مراحل مختلفة، كان آخرها بعد ثلاثة عشر يوماً من فرارهم، انهال عليهم الجنود الإسرائيليون ورجال الأمن ضرباً عنيفاً وركلاً مبرحاً، وحرصوا على تصوير الأسرى وقت اقتيادهم، وقد بدت آثار الضرب والتعذيب على وجوههم وأجسادهم، في أوضح تعبيرٍ عن إحساسهم بمرارة الهزيمة، وشدة اللطمة، وانكسار الهيبة، واهتزاز الصورة، التي بدو فيها ضعافاً أمام شعبهم، وصغاراً أمام أنفسهم، ومخزيين أمام قيادتهم العسكرية وحكومتهم السياسية.

لو أن العدو الإسرائيلي كان صادقاً فيما يدعي، بأنه صاحب الجيش الأكثر مناقبية في العالم، وصاحب المؤسسة الأمنية الأكثر أخلاقية، لكان لزاماً عليه أن يرفع القبعة احتراماً، ويؤدي التحية تقديراً للرجال الستة الذين مرغوا أنف كيانه الذي يدعي القوة والفوقية، وأجبروه على أن يجرد أضخم حملاته الأمنية والعسكرية، المؤلفة من آلاف الجنود والضباط، المزودين بالطائرات المروحية والطيارات المسيرة، والأقمار الاصطناعية، وآلاف الكاميرات المنصوبة، وأجهزة الكمبيوتر العملاقة التي تتابع الصور وتحلل البيانات وتجمع المعلومات.

إلا أن هذا العدو أبى إلا أن يسفر عن أخلاقه الدنيئة، وفطرته المريضة، ومفاهيمه الفاسدة، وقيمه المنحرفة، وعنصريته المفرطة، فقام بصب جام غضبه على الأسرى الستة تحديداً، وعموم الأسرى بصورةٍ عامةٍ، وأخضعهم لعمليات تحقيقٍ قاسيةٍ، لم تخلُ من التعذيب الجسدي والمعنوي، التي سبقها اعتقالُ عددٍ من ذويهم وأفراد أسرهم، والتهديد بهدم بيوتهم وطردهم من أرضهم إلى قطاع غزة أو إلى غيره، ورغم أن العدو كان يخشى مقتل الأسرى أو بعضهم، إلا أنه بالغ في تعذيبهم بما لا يفضي إلى موتهم، خشية أن تتسبب شهادتهم في اندلاع “موجة عنفٍ” انتفاضةٍ عامةٍ وثورةٍ شاملةٍ، لا يقوى على صدها أو وضع حدٍ لها ومنع انتشارها.

قامت سلطات السجون الإسرائيلية بتفريق الأسرى الستة عن بعضهم البعض، ونقلتهم إلى سجون ومعتقلاتٍ أخرى، وقررت وضعهم في زنازين العزل الانفرادي، بعد أن جردتهم من كل الأدوات الشخصية، فلم تبق معهم غير ثيابهم التي يلبسونها، وفراشهم الذي ينامون عليه، بينما قامت بتثبيت كل شيءٍ آخر قد يحتاجون إليه أو يضطرون لاستخدامه، ومنعت أي احتكاكٍ أو تواصلٍ بينهم وبين إخوانهم المعتقلين، وحرمتهم من “الفورة” والخروج إلى الساحة للمشي، وحرمتهم من زيارة المعتقلين الآخرين في غرفهم، ولم تسمح لأحدٍ من المعتقلين بزيارتهم، وقد كان هذا حقاً مشروعاً ومكتسباً نضالياً قديماً.

لا يبدو أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ستسمح على المدى القريب لذوي الأسرى الستة بزيارتهم، وإن سمحت فإنها ستجعل من زيارتهم قطعة من جهنم، ورحلة إلى الجحيم لا تطاق، بالنظر إلى حجم الصعوبات والمعوقات والشروط التي يجب أن يجتازها أو يمر بها الأهل للحصول على حقهم في زيارة أبنائهم، وهو ما يعانيه ذوو الأسرى بصورة عامةٍ، خلال رحلة زيارتهم القصيرة لأبنائهم الأسرى، وقد بدأت سلطات السجون في الإعداد للشروط الجديدة التعجيزية المعقدة، التي ستفرضها على ذويهم، وقد باشرت في سحب امتيازاتهم التي حققوها بنضالهم، وحرمانهم من حقوقهم الطبيعية والمشروعة.

لن يكون مفاجئاً لنا إقدام سلطات السجون الإسرائيلية، على تقييد أيدي الأسرى الستة بقيودٍ ثقيلة، وتكبيل أقدامهم بسلاسل طويلة، ووضعهم في زنازين خاصةٍ، مفتوحة ومكشوفة بقضبان معدنية، بعيدةٍ عن أقسام الأسرى والمعتقلين، وإخضاعهم للمراقبة والمتابعة والتصوير، بما ينتهك حقوقهم الشخصية، ويعتدي على حرماتهم، ويفقدهم القدرة على القيام بحاجاتهم الخاصة، وغير ذلك من الإجراءات التي قد يتفتق عنها ذهن الحراس والسجانين،  وعقلية الضباط والأمنيين.

يبدو أن الأيام القادمة ستكون صعبة وعسيرة على أبطالنا الأسرى الستة، وقد يتعرضون لما لا نعلم أو ندرك، وقد يصار إلى تعريضهم لما يمكن أن يضر صحتهم العامة، ويعرضهم لأمراضٍ خطيرةٍ، تمس أجسادهم وسلامة عقولهم، فما أحدثوه في الكيان الصهيوني صعبٌ أن ينسى، ومن المستحيل أن يمر دون عقابٍ، ولكن الإسرائيليين لن يملكوا الجرأة لمواجهة الشعب الفلسطيني وأسراه ومعتقليه بخطواتٍ علنيةٍ مكشوفةٍ، أو إجراءاتٍ سافرةٍ مباشرةٍ، وإنما قد يلجأون إلى طرقٍ عديدةٍ ووسائل مختلفة، كتسميم الطعام أو تلويث الهواء، أو تعريضهم لأنواع من الأشعة التي لا تترك أثراً ولكنها تهتك النفوس وتفتك بالأجساد.

أمام هذه الإجراءات الإسرائيلية المقصودة، والنوايا الخبيثة المُبَيَّتةِ، ينبغي علينا أن نكون منتبهين وحذرين، ويقظين ومستعدين، لمواجهة العدو والتصدي لسياساته، وإفشال مخططاته وتحدي إرادته، والعمل بكل السبل الممكنة أولاً لتسليط الضوء على معاناتهم وظروفهم، والمطالبة بتحسين شروط اعتقالهم، ومنع الاعتداء عليهم والانتقام منهم، والعمل على إتمام صفقة تبادل الأسرى القادمة، بعد ضمان إدراج أسماء الأبطال الستة فيها، وفي المقدمة منها، واشتراط عدم إنجازها أو الموافقة عليها، إلا أن يكونوا في مقدمة المحررين، أو أن يسبقوهم ثمناً لمعلوماتٍ أو بياناً لحسن الثقة وجدية الالتزام.

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

التصنيفات
دولي

مركز فلسطين: خطر شديد يتهدد حياة الاسرى المضربين عن الطعام

 حذر مركز فلسطين لدراسات الاسرى من خطر حقيقي يتهدد حياة الاسرى المضربين عن الطعام نتيجة تردي أوضاعهم الصحية بشكل كبير جداً، في ظل استهتار الاحتلال بحياتهم وعدم الاستجابة لمطالبهم العادلة.

و حمَّل مركز فلسطين سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة المضربين عن الطعام، في ظل تجاهله لإنهاء معاناتهم والاستمرار بإجراءات التنكيل والنقل والعزل بحقهم لممارسه الضغط عليهم لوقف اضرابهم .

وأكد مركز فلسطين أن 6 اسرى فلسطينيين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ عشرات الايام، رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري التعسفية بحقهم، بينما وصلت حالة بعضهم الى حد الخطورة القصوى،  حيث يقبع أربعة منهم في سجن مستشفى الرملة وهم: كايد الفسفوس، ومقداد القواسمة، وهشام أبو هواش، وعلاء الأعرج.

مدير مركز فلسطين الباحث رياض الأشقر قال ان حياة الأسرى معرضة للخطر ومن الممكن ان يستشهد أياً منهم في أي لحظة نتيجة الظروف الصحية الصعبة التي وصلوا إليها بعد هذه الفترة الطويلة من الاضراب وخاصه اقدم المضربين الأسيرين “الفسفوس والقواسمة” .

وبين الأشقر ان الأسير” كايد الفسفوس” من الخليل أقدم الأسرى المضربين عن الطعام حيث يواصل إضرابه لليوم 69 على التوالي، وكان نقل الى مستشفى “أساف هروفيه” وتم إعادته إلى سجن “عيادة الرملة”، وحالته الصحية صعبة للغاية، وقد فقد من وزنه ما يزيد عن 25 كيلو جرام ويعاني من آلام  شديدة في كل انحاء جسده، و خلل في دقات القلب، ولا يستطيع الحديث الا بالإشارة، وغدا يعقد له الاحتلال  جلسة للنظر في الاستئناف المقدم ضد قرار اعتقاله الإداريّ.

وأضاف الأشقر ان الأسير ” مقداد القواسمي” يواصل إضرابه لليوم  62 على التوالي، ويعانى من آلام حادة في كل أنحاء جسده، ونقص وزنه ما يزيد عن 21  كيلو جرام، ولا يستطيع الوقوف على قدميه، وبدأ يعانى من مشاكل في القلب، و يشتكي من صداع دائم ودوخه وهناك خطورة على حياته وكان نقل الى مستشفى “كابلان” واعيد الى سجن الرملة.

بينما يواصل الأسير المهندس “علاء سميح الأعرج” من طولكرم إضرابه المفتوح عن الطعام منذ  45 يوماً على التوالي وهو اسير سابق أمضى ما يزيد عن 5 سنوات في سجون الاحتلال، وأعادت قوات الاحتلال اعتقاله في حزيران الماضي، وأصدرت بحقه أمر اعتقال إداريّ لمدة 6 شهور.

وقد تراجعت صحته خلال الأسبوع الجاري بشكل واضح، ونقلته إدارة السجون الى مستشفى سجن الرملة، حيث نقص وزنه ما يزيد عن 16 كيلو جرام ، ويعاني آلام شديدة في كل انحاء جسده ، و يشتكي من صداع في رأسه وقيء مستمر  وهناك خطورة على حياته.

كذلك الأسير “هشام أبو هواش” من دورا جنوب الخليل يواصل إضرابه المفتوح لليوم  36 على التوالي؛ وهو أسير سابق أمضى ما مجموعه 8 سنوات، وأعيد اعتقاله في أكتوبر من العام الماضي، وصدر بحقه  قرار اعتقال إداري ، وجدد له 3 مرات،  ونقل الى سجن مشفى الرملة بعد أن تراجعت صحته بشكل ملحوظ ويعانى من آلام شديدة ودوخة مستمرة ومشاكل في دقات القلب .

و يواصل الأسير “رايق صادق بشارات” من طوباس إضرابه المفتوح منذ 31 يوما؛ وهو معتقل ادارياً منذ   يوليو 2021،  وكان اعتقل سابقاً عدة مرات، وأمضى ما يزيد عن  9 سنوات في الأسر في زنازين سجن “مجدو”  يعاني من مشاكل في عمل القلب ، وآلام حادة ، وصداع مستمر، وقد نقص وزنه أكثر من 10 كيلو جرام ويرفض الاحتلال نقله الى المستشفى.

كما يواصل الأسير المحرر شادي أبو عكر” من بيت لحم إضرابه عن الطعام  لليوم 27 على التوالي رفضًا لاعتقاله الإداريّ وهو اسير سابق أمضى أكثر من 10 سنوات في سجون الاحتلال، وأعيد اعتقاله منذ عام، وصدر بحقه قرار اعتقال إداري وجدد له 3 مرات، مما دفعه للدخول في إضراب مفتوح عن الطعام،  وقد تراجعت صحته في الأيام الأخيرة، ويرفض الاحتلال نقله الى المستشفى ولا زال يواصل عزله لإرغامه على وقف إضرابه .

وطالب الأشقر المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية التدخل لإنقاذ حياة الاسرى المضربين قبل فوات الاوان والعمل على ان يحصلوا على حقوقهم المشروعة بوقف الاعتقال الإداري التعسفي بحقهم.

كما دعا أبناء شعبنا ومؤسساته الفاعلة بضرورة زيادة الفعاليات التضامنية مع الاسرى المضربين عن الطعام، حتى نيل حريتهم .

مركز فلسطين لدراسات الاسرى