التصنيفات
محلي

والي وهران في زيارة تفقدية لمركب الأولمبي.

تبعا للزيارة الاخيرة للسيد الوزير الاول لولاية وهران، والتي عاين خلالها وتيرة اشغال انجاز المركب الاولمبي، وقصد معاينة مدى التزام الشركة الصينية بالتعليمات الخاصة بتدعيم المشروع، قام السيد والي الولاية رفقة السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي بزيارة تفقدية لكل من القاعة متعددة الرياضات والمركب المائي بالمركب الاولمبي ببلقايد.

السيد الوالي وقف على وتيرة الاشغال بالورشتين، حيث تم تدعيمهما بعمال اضافيين بلغ عددهم الاجمالي حاليا 187 عاملا، مرشحين لبلوغ ازيد من 250 عامل قبل نهاية الاسبوع، كما تم الشروع في العمل بنظام 3*8 يوميا، مع رفع عدد العمال في الفترة الليلية ابتداء من هذا الأسبوع.

هذا وقد اعطى السيد الوالي تعليمات بضرورة الاسراع في اتخاذ عدد من الحصص بالقاعة متعددة الرياضات قصد تسليمها للهيئة المسيرة، وتدعيم مختلف الورشات الاخرى لاستدراك التأخر المسجل بها.

هذا وقد اطلع السيد الوالي على الدراسة الخاصة بتهيئة الفضاء المقابل للمركب الاولمبي، كما التقى بممثلين عن المرقين العقاريين من اجل التنسيق مع مصالح الولاية ومساهمتهم في تحسين واجهات المشاريع السكنية بالمنطقة.

هذا وقد اختتم السيد الوالي زيارته بالاستماع الى انشغالات سكان المجمع الفوضوي المحادي للمشروع.

 

نبيلة بوعود 

التصنيفات
محلي

اتحاد واحد….مستقبل واعد

بيان

جزائر جل جلالك فينا

ان الامانة الوطنية المجتمعة بتاريخ 08 أكتوبر 2021 بمناسبة افتتاح الموسم  الثقافي لاتحاد الكتاب الجزائريين بمدينة سدراتة مكانا و زمانا بين مناسبتين هامتين هما :العيد العالمي للمعلم  الذي احتفينا به في الخامس من أكتوبر , و المولد النبوي الشريف الذي ستهل علينا أنواره في الثاني عشر من شهر ربيع الاول , اذ نهنئ معلمينا فاننا نعلن تشبثنا بمنظومة مدرسية وطنية تتكئ على العلم منهجا و على حفظ الشخصية الوطنية هدفا ,و اذ نهنئ الجزائريين و المسلمين كافة بميلاد رسولنا الاعظم , فاننا نذكر ان الإسلام كان دوما الاسمنت الذي حفظ للامة لحمتها و جعل من وحدتها الصخرة التي تتحطم عليها امواج الاعداء العاتية .

ان الامانة الوطنية و هي تعقد اجتماعا لا يسعها إلا أن تنحني ترحما واكبارا امام  ارواح كتابنا ومثقفينا الذي قضوا جراء جائحة كورونا و هم رافعين لواء الإبداع والكتابة , كما تترحم بخشوع على أرواح شهداء الحرائق التي شهدتها بلادنا من مدنيين و عسكريين و هذه الحرائق التي اتت على جزء كبير من مقدرات بلادنا الغابية و الحيوانية , و التي نعتقد جازمين انها كانت تستهدف زعزعة استقرار بلادنا و ادخالها في حالة من التضعضع  يسهل من خلالها تفكيك نسيجها الاجتماعي و كسر مؤسساتها لاجل افقادها سيادتها على ارضها و نهب ثرواتها و مقدرتها من خلال مخطط عالمي ممنهج , ان الذي يؤكد هذا حدوث الحرائق متناغمة مع العديد من السلوكات و التصريحات الخارجية التي استهدفت الجزائر في وحدتها و تاريخها و هويتها , كاشفة بذلك عن حقدها الدائم على جزائرنا بوصفها صاحبة سيادة و منارة للتحرر و عنوانا لدعم حرية الشعوب و قوة على إصرارها على تحقيق القضايا العادلة و مستمدة كل ذلك من ثورتها العظيمة التي ستظل مرجعنا و مرجع محبي الحرية و مريدها .

و عليه فان الامانة الوطنية للاتحاد الكتاب الجزائريين تجدد و تؤكد انحياز الشعب الجزائري الدائم و اللامشروط لبيان أول نوفمبر ووفائه لقيم ثورته  العظيمة و تاريخه المجيد و هويته الراسخة , واذ تؤكد هذا فانها تدين بشدة كل الاستفزازات الموجهة لشعبنا و مكونات شخصيته و روافد ثقافته و مؤسساته السيدة , على راسها مؤسسة الجيش الشعبي الوطني حامي وحدتنا و محقق سيادة بلدنا و حافظ شرف أمتنا . داعمة لكل الهيئات الوطنية و شرفاء شعبنا في الدفاع عن الجزائر و سيادتها و استقلال قرارها و حضورها في مقدمة الدول المساندة للقضايا العادلة  في العالم  على رأسها قضية فلسطين و شعبها البطل  الشهيد و الاستمرار في النضال لاجل افشال التطبيع مع الكيان الصهيوني  الغاصب و كذا قضية الشعب الصحراوي بوصفها قضية تصفية استعمار و الاسراع في تمكينه من تقرير مصيره استنادا لمبادئ وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن .

إن الأمانة الوطنية للاتحاد وهي تخاطب من خلال هذا البيان الجزائريات و الجزائريين و مؤسساتها تؤكد على اعتبار نفسها عضوا مسؤولا و منافحا عن مسعى الاستمرار في اقامة دولة جزائرية ديمقراطية و سيدة في خدمة الشعب الجزائري البطل الوحيد ,كما تؤكد و باصرار شديد على ضرورة الاسراع في اصدار قانون تجريم الاستعمار ورفع التجميد عن قانون استعمال اللغة العربية رمز شخصيتنا  و انتمائنا , و تسجل أن  لا حضارة ولا دولة تستطيع  الصمود دون ان تجعل الثقافة ديدنها و طريقها الى المستقبل .

 و في الاخير نهيب بكل الكتاب و المثقفين الجزائريين ان يعملوا على فضح الافكار الهدامة و محاولات الحركى الجدد وعملاء استعمار الأمس و خدام أجندته الخبيثة لتحطيم البلاد و تقسيمها و جر المواطنين الى فتن داخلية تخدم اطماع اعداء وطننا الذين تزعجهم قوة دولتنا وجيشنا و ثباتهما على نصرة شعبنا ,كما نذكر ان الاتحاد سيظل خادمهم و المدافع الدائم عن قضاياهم الابداعية و الاجتماعية.

 

طموحنا جزائر جديدة دعائمها: الجد و البناء و الحرية و المحبة و الولاء لقيم ثورتنا الخالدة , المجد للوطن و الخلود للشهداء , عاشت و عشنا شرفاء.

 

سدراتة في 08/10/2021

عن الأمانة الوطنية

رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين

 نائب الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب    

التصنيفات
محلي

سطيف:والي الولاية يعطي إشارة انطلاق أشغال التزويد بالغاز الطبيعي لفائدة 1703 مسكن‎‎.

      قام صبيحة يوم الاثنين 11 أكتوبر 2021 والي ولاية سطيف السيد ” كمال عبلة ” بمعية السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي وبحضور السلطات المحلية بزيارة عمل لبلديتي الطاية والتلة بدائرة حمام السخنة .
 استهلت الزيارة بإعطاء إشارة انطلاق الربط بشبكة الغاز الطبيعي لمشاتي و قرى بلدية الطاية لفائدة 1703 مسكن والتي يستفيد منها أزيد من 8500 نسمة ، لتقفز نسبة التغطية بهذه المادة الحيوية على مستوى البلدية إلى 99 % بعد الانتهاء من الأشغال، هذا المشروع هو امتداد لسلسلة المشاريع المبرمجة على مستوى الدائرة و التي بلغت 05مشاريع  مست في مجموعها حوالي 4.300 مسكن  مما يرفع من نسبة التغطية على مستوى الدائرة ككل من 79% إلى 97 % .
و بنفس المنطقة  و حرصا منه على توفير الظروف المناسبة لتمدرس تلاميذ المنطقة و ضمان احسن الظروف للتحصيل العلمي قام السيد الوالي بإعطاء إشارة انطلاق أشغال تزويد مدرسة ابتدائية بمادة غاز البروبان لضمان التدفئة خصوصا في فصل الشتاء ، وفي إطار توفير فضاءات التسلية والترفيه لشباب المنطقة تم وضع حيز الخدمة للملعب البلدي بعد تغطيته بالعشب الإصطناعي .
 المحطة الثانية من الزيارة كانت ببلدية التلة أين تم وضع حيز الخدمة لمشروع الربط بشبكة الكهرباء الريفية لمستثمرة فلاحية تابعة للقطاع الخاص والذي يندرج ضمن المشاريع القطاعية الفلاحية .
السيد الوالي وخلال كلمته بالمناسبة أكد أن تجسيد هذه المشاريع يندرج في إطار تنفيذ تعليمات السيد رئيس الجمهورية خلال لقاءه الاخير مع الولاة والتي تدخل ضمن التوصيات الرامية لتشجيع ومرافقة المستثمرين المحليين للدفع بعجلة التنمية ، والنهوض بالإقتصاد الوطني وكذا انتهاج المقاربة الجديدة التي تركز على القطاع الفلاحي الذي يعد فاعلا رئيسيا في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد .
 تخللت مختلف محطات الزيارة لقاءات جوارية مع المواطنين أين استمع السيد الوالي لكافة انشغالاتهم والمتعلقة أساسا بمطالب تنموية ، داعيا في نفس الوقت جميع المواطنين  للالتزام بالتدابير الوقائية و بضرورة الإقبال على عمليات التلقيح للحد من تفشي فيروس كوفيد 19 .
ديهية:بوكراع
التصنيفات
محلي

والي قسنطينة يشرف على إفتتاح السنة الجامعية2021_2022

أشرف والي ولاية قسنطينة   مسعود جاري على  مراسيم افتتاح السنة الجامعية  2021-2022  على مستوى جامعة الإخوة منتوري قسنطينة 1 ، الإحتفائي  حضرها كل من  رئيس المجلس الشعبي الولائي و السلطات الأمنية والعسكرية ونواب البرلمان بغرفتيه ،وبحضور  رئيس مجلس قضاء قسنطينة والنائب العام ، مدراء الجامعات وعمداء الكليات وأساتذة و بحضور الأسرة الثورية ، الأسرة الإعلامية و الشركاء الإجتماعيين والعمال والطلبة.
استهل مدير الجامعة الإخوة منتوري قسنطينة 1 فعاليات الاحتفائية بمداخلة شكر فيها كل المنتسبين والقائمين على قطاع التعليم العالي نظير ماقدموه ويقدموه دوما في سبيل  أن تكون الجامعة في المقدمة مذكرا بالتطبيق لجميع التدابير الوقائية من كوفيد 19 من أجل سلامة الجميع ومترحما على الذين توفوا جراء هذا الوباء من أساتذة وإطارات عاملين بالقطاع ومتمنيا إنطلاقة سنة دراسية 2021-2022 موفقة ومكللة بالنجاح ،
و ذكر والي الولاية السيد مسعود جاري في كلمته  أن التحصيل العلمي الفعال لن يتحقق إلا بتسخير الإمكانات المادية والبشرية والجو المناسب للطالب والأستاذ على حد سواء الشيء الذي لم تدخر الدولة الجزائرية أي جهد في سبيل تحقيقه وإثراء المنظومة البيداغوجية وتحسينها بما يخدم الجامعة الجزائرية وما البنى النوعية التي يزخر بها الوطن إلا دليل على المسعى المتعلق بالعلم والمعرفة والذي يعد من أولويات وتوجهات الدولة الجزائرية ،ومواكبة للتطور العلمي في العالم ستظل الجزائر داعمة للقطاع التعليم العالي بما يضمن التطور والتقدم  عن طريق الاستثمار البشري وتكوين الإطارات في مختلف المجالات كما أن الدولة الجزائرية أتاحت للوسط الجامعي كل الإمكانيات للاحتكاك بالوسط الأكاديمي من خلال اتفاقيات الشراكة والتعاون بين البلدان للاستفادة من خبرات الدول في مجال البحث والعلم لإعداد مكانتها في سلم الجامعات المتقدمة .
 كما عرج على إستراتيجية الدولة في ربط الجامعة بالمؤسسات الاقتصادية من أجل التفتح على عالم الشغل فلم يعد يقتصر دور الجامعة على تخريج الطلبة ومنح الشهادات فحسب بقدر ما تنخرط في مسعى تحقيق التمية الشاملة والمساهمة في تطوير البلد عن طريق البحث والإبداعات المختلفة ، ليختتم كلمته بشكرخاص لكل العاملين بقطاع التعليم العالي وفي الجامعة من مسيرين أساتذة ، عاملين متمنيا أن تكلل هذه السنة  الجديدة بكل التوفيق والنجاح معلنا عن الافتتاح الرسمي للموسم الجامعي 2021-2022  .
كما استمع الحضور لمداخلة معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالمناسبة السيد عبد الباقي بن زيان أبرز فيها الخطوط العريضة لاستراتيجية القطاع  في مجالات البيداغوجيا والتنمية والانفتاح على المحيط الاقتصادي ، كما أعطى إحصائيات وأرقام تبرز تطور الجامعة الجزائرية منذ الإستقلال ّإلى يومنا هذا سواء في عدد الطلبة المتمدرسين أو الخرجين أو في عدد المؤسسات الجامعية والمدارس العليا ومراكز البحث أو في عدد الأساتذة المؤطرين والتي تعكس توجهات الدولة الداعمة للقطاع لأنها تأمن بأن الاستثمار في الجامعة هو استثمار في مجال  الرأسمال البشري  والذي يعد اساس الرقي والتطور والازدهار لأي بلد  .
الربيع بوزرارة
التصنيفات
محلي

إفتتاح الموسم الجامعي بوهران 2021_2022 .

بجامعة وهران 2″ محمد بن أحمد” ببلقايد، أعطى السيد والي ولاية وهران صباح اليوم الأحد 10 أكتوبر 2021 إشارة إنطلاق السنة الجامعية 2022/2021، بحضور كل من السادة رئيس المجلس الشعبي الولائي، أعضاء اللجنة الأمنية، مندوب وسيط الجمهورية، أعضاء البرلمان، إطارات الجامعة، أساتذة وطلبة جامعيين.

 

 

نبيلة بوعود .

التصنيفات
محلي

دخول 162 قائمة للإستحقاقات المحلية بولاية الجلفة‎‎.

أودعت الاحزاب السياسية و القوائم الحرة ملفات ترشحها بولاية الجلفة حيث بلغت عدد القوائم المترشحة للإستحقاقات القادمة 162 قائمة منها 148 للمجالس البلدية و 14 للمجلس الولائي إلى غاية إنتهاء الأجال القانونية مساء الخميس 07 أكتوبر 2021.
162 قائمة بين حزبية وحرة دخلت لي تنافس على مقاعد المجلس الولائي و مقاعد 36 بلدية  لموعد 27 نوفمبر 2021 بولاية الجلفة، أين تم إيداع ملفات 14 قائمة لإنتخاب المجلس الشعبي الولائي من بينها قائمتين للأحرار و إيداع ملفات 148 قائمة لإنتخاب المجالس البلدية منها 9 قوائم للأحرار.
الجلفة عيدي لخضر
التصنيفات
محلي

إحصائيات التحضير لإنتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية ببسكرة.

أكد السيد بوزيان محمد توفيق رئيس المندوبية الولائية للسلطة الوطنية للإنتخابات بولاية بسكرة ، ان عدد القوائم المودعة لإنتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية ببسكرة قد بلغت 93 قائمة منها 02 قوائم حرة للمجالس الشعبية البلدية ، بالنسبة عدد القوائم المودعة لانتخابات المجلس الشعبي الولائي 07 احزاب.
هذا وأفاد نفس المتحدث لمراسلنا بأن اللجنة المستقلة قد انتهت من مرحلة المراجعة وكان نهار امس في الساعة 00:00 اخر أجل لإيداع ملفات الترشح، لتدخل مرحلة أخرى هي مرحلة الطعون.
 للاشارة فان عدد مكاتب الاقتراع بلغ 999 مكتبا و 210 مركزا انتخابيا موزعه على مستوي 27 بلدية ،اما تعداد الهيئة الناخبة فقد بلغت 40589 ناخبا من بينها 13893 مسجلين جدد .
                                          مخلوف عباس
التصنيفات
الرئيسي حوارات و تقارير مصورة وطني

البروفيسور”عمار بلحيمر” في حوار خاص لجريدة الوسيط المغاربي: موقف الجزائر اتجاه القضية الفلسطينية ثابت وهو موقف منسجم تماما بين الدولة الجزائرية وشعبها

  • رئيس الجمهورية شدد على أهمية قطاع الإعلام لنقل ونشر الحقائق

  • مهمتنا إيجاد حلول عملية لجملة الإشكالات والعراقيل التي تعترض المهام النبيلة لرجال ونساء الإعلام

  • “لن أخوض في محتوى تصريحات الرئيس الفرنسي ولكن سأقول أن مسألة السيادة الوطنية الجزائرية هي مسألة وجودية بالنسبة للجزائر لا تقبل المساومة”

في حوار له خص به جريدة “الوسيط المغاربي” أكد وزير الإتصال الناطق الرسمي للحكومة السيد “عمار بلحيمر” على أن السيد رئيس الجمهورية كان قد شدد على أهمية دور قطاع الإعلام بمختلف توجهاته لنقل ونشر الحقائق المثبتة وإعطاء الفرصة للمبلغين عن قضايا الفساد بوضع حد لما يسمى بالرسائل المجهولة، كما تناول الحوار الذي أجرته جريدة “الوسيط المغاربي” مع السيد الوزير العديد من النقاط التي تهم مجال الإعلام ، وفي مايلي الحوار الكامل:

الوسيط المغاربي:السيد الوزير، تعملون على إدخال إصلاحات جذرية وعميقة من أجل تنظيم عمل القطاع، ما الجديد الذي يميز المشهد الإعلامي؟

رئيس الجمهورية في آخر خطاب له خلال اشرافه على لقاء الحكومة –الولاة شدد على أهمية دور قطاع الإعلام بمختلف توجهاته لنقل ونشر الحقائق المثبثة وإعطاء الفرصة للمبلغين عن قضايا الفساد بوضع حد لما يسمى بالرسائل المجهولة التي كان يختبئ وراءها من يقفون أمام سير مؤسسات الدولة ومبادرات إطاراتها النزهاء، فمن هنا سنعمل على وضع إطار قانوني يسمح للإعلام والإعلاميين بلعب دوره كاملا في دحض الإشاعة والأخبار المغلوطة وابلمساهمة بشكل فعال في تحقيق التنمية المستدامة مع حماية الإطارات الشرفاء.

الوسيط المغاربي: السيد وزير الاتصال عمار بلحيمرنود الإستفسار عن مشروع القانون العضوي للإعلام والسمعي البصري، المقترح من طرفكم، والذي سينزل قريبا الى الغرفة السفلى لإثرائه ومناقشته،نحن في جريدة الوسيط المغاربي،نريد ان نعرف هل من جديد في مشروع القانون العضوي للإعلام والسمعي البصري؟

وزير الإتصال :

وزارة الإتصال قامت بنشر تفاصيل القانونين من خلال حوار سابق تم تدواله عبر مختلف وسائل الإعلام العمومية أو الخاصة. فبعد نشر محتوى القانونين: القانون العضوي للإعلام وقانون السمعي البصري تم استضافة محللين ومختصين لشرح محتوى هذين النصين من خلال برامج وبلاطوهات إذاعية وتلفزيونية.الآن وبتوجيه من السيد رئيس الجمهورية الرامي إلى إشراك البرلمانيين في إثراء نصي القانونين قبل عرضهما على البرلمان، وهو ماسنعمل عليه في الفترة المقبلة. والواضح بالنسبة للمختصين والمهنيين ان الحكومة تعمل جاهدة على تجسيد ما جاء في برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وتكريس الاصلاحات المتضمنة في دستور نوفمبر 2020 وكلها تصب في سياق تعزيز دولة الحق والقانون من خلال العمل على حماية الحقوق وصون الحريات، فإصلاح المنظومة التشريعية أملته الضرورة المجتمعية نتيجة لما عرفته الجزائر من تحولات وجب ترجمتها على الصعيد المؤسساتي بما فيها مؤسسات الاعلام، فمن الأمور المستعجلة هو تنظيم القطاع وإحداث القطيعة مع ممارسات الماضي والتي كانت تخدم مصالح فئة معينة على حساب الدولة، فالعمل جاري اليوم من أجل حماية حرية التعبير بتثبيت مبادئ المسؤولية في إطلاع الرأي العام على كل ما من شأنه الاسهام في بناء الفرد والمجتمع وقطع الطريق أمام كل من يسعى لوقف مسار تشييد الجزائر الجديدة.

الوسيط المغاربي: السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، كلف الحكومة العمل مع البرلمان من اجل اخراج قانون جديد للإعلام السمعي البصري، وبهذا يكون الرئيس تبون قد فتح الباب على مصراعيها امام العاملين بالقطاع الاعلامي العمومي والخاص من اجل سن نصوص هذا القانون العضوي, هل بهذه الطريقة يمكن ان نطور ونحرر القطاع من الممارسات القديمة؟

وزير الإتصال :

هي الإرادة السياسية عندما تصبح قرارا يمكن تجسيده بليونة ومرونة تامة وتجلى ذلك في  مسعى رئيس الجمهورية الرامي إلى إشراك المؤسسة التشريعية في صياغة وإثراء القانون الجديد للسمعي البصري، فهذا التوجه يعد في حد ذاته قفزة نوعية وترجمة فعلية لعزم السيد الرئيس على أن يجعل من الترسانة القانونية الجديدة قوية ومسايرة لكل متطلبات الجزائر الجديدة، خصوصا وأن الإعلام السمعي البصري وفي شكله الرقمي تحديدا هو من الأدوات الإستراتجية لضمان خطاب إعلامي متوازن يدافع بكل موضوعية عن صورة الجزائر في الخارج، وهو ما يعكس فعلا ثقل ومكانة الجزائر في المنطقة وفي القارة الإفريقية وفي العالم. فالتحولات  الكبيرة والعميقة التي تشهدها منطقتنا باتت تفرض علينا توسيع التشاور لمواجهة مختلف التحديات التي من أهم افرازاتها اليوم هو بروز الاعلام الرقمي من خلال الصوت والصورة كإعلام جديد، حيث أصبح  الفضاء الأكبر لنشر المضامين الإعلامية، بل ولضمان حق المواطن في المعلومة وهو ما يكرسه الدستور الجزائري، وكذا مثلما تؤكده مختلف الدراسات الحديثة وعمليات سبر الآراء.فقرار الرئيس عبد المجيد تبون بإشراك البرلمان بغرفتيه يعكس الرغبة في إسهام مختلف الفعاليات السياسية الممثلة تحت قبة البرلمان وكذا النخب في إعداد وثيقة تنظم عمل قطاع الإعلام الذي هو في الحقيقة ناقل لما يصبو إليه الجميع والمدافع عن صورة ووحدة الوطن.

الوسيط المغاربي: يقولون في قطاع الاعلام ان مهمة السيد الوزير عمار بلحيمر الذي يدير هذا الملف الحساس, صعبة لكنها غير مستحيلة فما هو تعليقكم سيدي الوزير؟

وزير الإتصال :

من موقعنا كمسؤول عن قطاع الاعلام، مهمتنا إيجاد حلول عملية لجملة الاشكالات والعراقيل التي تعترض المهام النبيلة لرجال ونساء الاعلام في الجزائر، ولا شيء صعب عندما يتعلق الأمر باحترام أخلاقيات العمل الإعلامي والسير وفق ضوابط و معايير قانونية تنظم وتضبط أكثر مهنة الصحافة.

“عمار بلحيمر”  قبل أن يتولى مهمة تسيير قطاع الإتصال قبل سنة ونصف هو أستاذ جامعي ومفكر جزائري ووليد بيئة القطاع لأزيد من 40 سنة في حقل الإعلام.

تقولون أن المهمة صعبة ولكن ليست مستحيلة، لا شيء يأتي بالسهل مهما كانت طبيعة العمل ونوعه ومنذ أن تولينا هذه المهمة ونحن نسعى جاهدين لتخليص قطاع الإتصال من كل الممارسات السابقة المنافية للعمل الإعلامي و تطهيره من الدخلاء بعد أن وجدناه حقل ألغام وخراب، إذ لا يزال العمل متواصلا على كل الورشات المفتوحة. والجميع يعلم أن باب الوزارة مفتوح أمام كل المبادرات والمقترحات ونظمنا عدة لقاءات مع الاساتذة والمهنيين لنستمع للآراء والأفكار على تعددها واختلافها بغية جمعها في أرضية مشتركة تسهل عمل الإعلاميين الجزائريين، فقطاعنا عانى كثيرا وعلى مدار ما يقرب أربعة عقود كاملة تخللتها نضالات وتضحيات المئات من الغيورين على القلم والصورة، ومن هنا أوجه تحية إكبار لكل هؤلاء وندعو أبناء القطاع إلى التضامن والتعاون على رسم صورة الجزائر بما تستحق منا.

الوسيط المغاربي:السيد وزير الاتصال عمار بلحيمر,هل استشرتم النخب الاعلامية والمحترفة بقطاع الاتصال  بمختلف توجهاتها /لمناقشة التعريف المناسب/ وفقا لخصوصيتنا الوطنية لحرية التعبير والصحافة؟

وزير الإتصال :

منذ تولينا مهمة تسيير القطاع، شرعنا مباشرة في فتح نقاش موسع مع المهنيين والمختصين في مجال الإعلام والإتصال، وربطنا جسرا بين الجامعة ورجال الصحافة بغية الوصول إلى ضبط دقيق وعلمي ومهني لجميع المصطلحات المتداولة والتي من خلالها نستطيع أن نحدد المسؤوليات وندخل مرحلة التنظيم الحقيقية لممارسة مهنة الصحافة . لقد كان من بين النقاط المدرجة هو تكييف مفهوم حرية التعبير مع خصوصيات المجتمع وقيمه ومتطلباته وتطوره وفق نصوص قانونية  وتشريعية تكفل هذه الحرية وتضمن استقرار وتطور المؤسسات المنوط بها تقديم خدمة عمومية. فمنطق الإستشارةوالتشاور اعتمدناه كآلية أساسية لإخراج قطاع الإعلام من حالة الفوضى التي عرفها منذ عقود بسبب غياب الرؤية الإستشرافية ونقص التكوين مما جعل قطاع الإعلام متاحا أمام الدخلاء وطفى على السطح أناس لا علاقة لهم بأدبيات الممارسة الإعلامية، وقد حان الوقت للعمل بمقولة سيدنا علي رضي الله عنه حين سئل: ” ما يفسد القوم يا أمير المؤمنين” ؟ قال ثلاثة : “وضع الصغير مكان الكبير، وضع الجاهل مكان العالم، وضع التابع في القيادة” . وسنقوم بوضع النقاط على الحروف من خلال إعادة هيكلة شاملة للقطاع بالموازاة مع مراجعة كل النصوص القانونية والتنظيمية ووضع كل شخص في مكانه المناسب. 

 الوسيط المغاربي: هناك من يقول ان نجاح السيد الوزير عمار بلحيمر في ملف القانون العضوي للاعلام السمعي البصري مرهون بنجاحه في تنظيم سوق الاشهار, فما هو تعليقكم سيدي الوزير؟

وزير الإتصال :

القانون العضوي الجديد المسير لقطاع الإشهار يهدف إلى تصحيح الاختلالات والممارسات السابقة المنافية لعمل الإعلام. وسيكتسي هذا النص بمجرد صدوره أهمية بالغة في تنظيم العمل الإعلامي وضبط سوق الإشهار خاصة في ظل العدد المتزايد للمواقع الإلكترونية المسجلة لدى وزارتنا.  ومن خلال وضع الأسس القانونية لضبط سوق الاشهار، تصبح قواعد الممارسة الاعلامية أكثر وضوحا وفق مبادئ الشفافية التي تسمح بترقية  التنافسية والرفع من المستوى في تقديم محتوى يرقى إلى تطلعات الجمهور.

الوسيط المغاربي: تتعرض بلادنا الجزائر الى حملة اعلامية شرسة محورها العدو الصهيوني/ مخزني في رايكم هل كان رد الاعلام الجزائري في المستوى على هذه الحملة الشرسة المغرضة؟

 وزير الإتصال :

مرة أخرى يثبت الإعلام الجزائري قدرته العالية ومستواه الاحترافي الكبير في الدفاع عن الوطن بالنظر إلى حجم الهجمات التي تتعرض لها الجزائر من طرف أعدائها من الخارج وخصوصا الهجمات الإعلامية في الفضاء السيبرياني الموجهة من طرف المخزن المغربي، وخصوصا عندما نتمعن في محتوى الخطاب السياسي الرسمي للمخزن الذي يسعى دون لبس إلى زعزعة استقرار الجزائر، ونتأكد مرة أخرى بأن الإعلام الجزائري بمختلف مؤسساته ومقوماته أصبح سدا منيعا أمام هذه الهجمات المتكررة بل ويساهم بصورة قوية في تنوير الرأي العام العالمي وإحاطته بحقيقة النوايا العدائية للمغرب وحليفه الصهيوني اتجاه الجزائر. وعلى سبيل المثال لا الحصر، رأينا كيف قام الإعلام الجزائري بتعرية الإدعاءات المغربية بعد أن اتخدت الجزائر قرارا سياديا بقطع علاقاتها الديبلوماسية مع المغرب من خلال ابراز الدوافع الموضوعية بالأدلة و البراهين التي دفعت بالجزائر إلى هذا القرار، علما أن هذه المعلومات شكلت مصدرا موثوقا للأخبار بالنسبة لمختلف وسائل الإعلام الدولية سواء كانت سمعية، بصرية، مكتوبة أو إلكترونية، وفي سردنا للجهد الذي يبذله الشرفاء من أبناء هذا الوطن المفدى نتوقف مطولا عند الوعي الكبير  لدى غالبية إعلاميينا والغزارة في المعلومات الموثقة والمسندة علميا حول حجم المؤامرة التي تحاك ضد وحدة الشعب الجزائري.

الوسيط المغاربي: أبواق مغربية وصهيونية بل وكل اعداء الجزائر يدعون ان دعم الجزائر للفلسطنيين لا يتعدى الخطب والشعارات ,بصفتكم وزيرا للاتصال وناطقا رسميا للحكومة ما هو رد الجزائر؟.

 وزير الإتصال :

موقف الجزائر اتجاه القضية الفلسطينية ثابث، وهو موقف منسجم تماما بين الدولة الجزائرية وشعبها ومنبثق من قيمها المستمدة من ثورة نوفمبر المجيدة. وأقوى المواقف التي عبرت عنها الجزائر هي كلمة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في خضم سياق عربي اتجه نحو التطبيع وكانت آخر حلقاته قرار المغرب بالتطبيع مع الكيان الصهيوني. موقف برهن بأن الجزائر ماضية دوما في دعمها لقضايا التحرر في العالم وحق الشعوب في تقرير المصير كمبدأ راسخ من مبادئ الجمهورية  الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وهي ترافع دوما لصالح الشعب الفلسطيني وتقف لنصرته في مختلف المحافل وتجاهر بذلك. وكل من يحاول التشكيك في ذلك مدفوعا من جهات معروفة، غرضها ثني بلادنا عن مواقفها المشرفة والتي لم تكن أبدا مجرد كلام بل هي أفعال نقوم بها تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق ولسنا مجبرين على قول كل ما نفعل لصالح القضايا العادلة.

الوسيط المغاربي:  أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الكثير من ردود الفعل الرسمية والشعبية ما ردكم، على هذه التصريحات ؟

وزير الإتصال :

الجزائر لطالما عملت على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وهذا المبدأ مكرس في علاقاتنا مع الدول الأخرى. ونحن نستعد لنستذكر جرائم فرنسا الإستعمارية في حق الشعب الجزائري يوم 17 أكتوبر الذي طالب بسلمية في الحرية والإستقلال، جاء تصريح الرئيس الفرنسي ليذكرنا بأن الذهنية الإستعمارية في فرنسا لا تزال متموقعة ليس فقط على المستوى الحزبي، بل حتى على المستويات الرسمية. لن أخوض في محتوى تصريحات الرئيس الفرنسي ولكن سأقول أن مسألة السيادة الوطنية الجزائرية هي مسألة وجودية بالنسبة للجزائر لا تقبل المساومة ولا تسمح بالمزايدة بأية مسميات كانت سواء لدواع انتخابية أو إستحقاقات سياسية أو استعطافا لوعاء انتخابي يكن الضغينة للجزائر. في هذا الصدد، وكما صرحنا به سابقا لإذاعة فرنسا الدولية بتاريخ 15 جوان الماضي نحن نعتبر أن استقلال الجزائر الذي ضحت من أجله بلادنا بالنفس والنفيس لن يكتمل إلا بالتركيزعلى  ثلاثة محاور أساسية هي : 

  • إعتراف فرنسا بجرائمها الإستعمارية وتجريم الفعل الإستعماري في القانون الجزائري للقضاء نهائيا على ثنائية المستعمروالمستعمر الجديد مثلما يذهب إليه المجاهد  “فرانس فانون ” .
  • التقدم باعتذار رسمي .
  • تعويض عن كل الخسائر البشرية، المادية والبيئية التي اقترفتها فرنسا إبان الإستعمار.
التصنيفات
المزيد

كلنا الجزائر.. يا ماكرون.

 

 

 

الجزائر  الحبيبة  ، التي نعشقها

نعشق سماءها

وترابها

وهواءها

شعبها

 ورئيسها

 

وأي  انسان  يمسها  فانه  يمس الأمة  كلها ، فهي قلب الأمة النابض ، شموخاً ، واعتزازاً ، وما  تفوه به ماكرون  ، فهو من قبيل العداء لأمتنا ، و لتاريخها وحضارتها وابداعها    ،

لقد صمت  هذا ( المافون الماكرون  ) دهراً ونطق كفراً

وفي الحقيقة ،  تلوح علامات في الآفق  عن أزمة كبيرة في  العلاقات بين الجزائر وفرنسا، وكأنها بمثابة رمال  متحركة ، تحمل في طياتها الكثير   من التوتر  في قادم الأيام ،

أزمة  فجرتها التصريحات المنسوبة إلى الرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون )  والتي نقلتها صحيفة  (لوموند الفرنسية )  وهي التصريحات، التي لم تتوقف عند حد  انتقاد النظام السياسي الجزائري، وإنما امتدت لتطال كيان الأمة الجزائرية وتاريخها ،بكل ما يحويه من جدل حول الحقبة الاستعمارية، والتي خضعت فيها للاستعمار الفرنسي.

حقاً لقد صمت دهراً ونطق كفراً  وإزاح  الستار عن  حقده الدفين تجاه بلد المليون شهيد  ، بلد العز والفخار والأمجاد وكان الرئيس الفرنسي، قد شكك في وجود أمة جزائرية قبل الإستعمار الفرنسي للبلاد، عام 1830 متسائلا: “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟!!!!!

ويبدو  أنه أُصيب  بلوثة عقلية جعلته يهذي ، أو أنه أثقل من شرب الخمر  لقاء  جعلته  يهذي ،  ففي لقاء له مع مجموعة من الطلبة الجزائريين،ومزدوجي الجنسية في باريس،  إتهم فخامة  الرئيس الجزائري تبون بأنه  رهين لنظام متحجر، وأنه  والكلام لصحيفة لوموند الفرنسية ، يجري حوارا جيدا مع الرئيس الجزائري” ويرى أنه  عالق في نظام شديد التصلب !!!!!

أي وقاحة هذه ؟!!!

وأي مجافاة  للحقيقة ؟!!!!

ووصل فيه الهذيان والذهاب إلى منعطف خطير وهو التشكيك في وجود أمة جزائرية ، قبل الاستعمار  الفرنسي

وبعيدا عن انتقاد ماكرون، للنظام السياسي الجزائري، وأسلوبه في الحكم فإن تصريح كامرون الذي أثار  زلزالاً  من الشجب والاستنكار وردود فعل  واسعة،  على المستويين الرسمي والشعبي في الجزائر والعالم كله ،وان دل على شيء فإنما يدل  حجم الاحتقان الذي وصلت إليه العلاقات الجزائرية الفرنسية ، والهوة الواسعة بين الطرفين

كامرون  الذي يريد من النظام السياسي الجزائري أن يدور في فلك النظام الفرنسي  ، ذهب إلى أبعد من ذلك ، حيث تناول الهجرة غير الشرعية ، وأن الدولة الفرنسية يتراجع موضوع الاقامات والعديد من التسهيلات التي منحتها الجالية الفرنسية ، خاصة خفض التأشيرات للجزائريين القادمين لفرنسا

بيان  الرئاسة الجزائرية، لم يتأخر ، فقد رفضت  الجزائر  رفضاً قاطعاً،أي تدخُّل في شؤونها الداخلية، معربة عن صدمتها من التصريحات المعادية للجزائر

وفي الحقيقة تعد هذه المرة الثانية ، التي تستدعي فيها الجزائر سفيرها لدى باريس، ، فقد  استدعت  سفيرها بعد بث وثائقي حول الحراك المناهض للنظام في الجزائر، على القناة الفرنسية ( فرانس ٥ ) والقناة البرلمانية،

العلاقات السياسية والدبلوماسية، بين الجزائر وباريس،شهدت فتوراً  ملحوظاً ، حتى ذهب المراقبون إلى قطع العلاقات بين الدولتين

قراء المشهد الفرنسي  رأوا  أن  الخطوات الفرنسية  تجاه  الجزائر ، هي( لمغازلة  اليمين الفرنسي )  الذي ينادي دائماً بترحيل المهاجرين المغاربة  وعودتهم الى بلدانهم ، وان خطوات  ماكرون  هي لأغراض انتخابية

وترى   بعض أحزاب اليمين المتطرف في فرنسا،  أن قرار تقييد منح التأشيرات، يهدف إلى استقطاب ناخبيها في الانتخابات القادمة، وتساءل البرلماني اليميني، (ورلين برادي)  عن مغزى هذه الخطوات ، مع اقتراب الانتخابات الفرنسية، مضيفا في تصريحات صحفية  أن الحكومة تتهافت  في الوقت الحالي لإظهار قدر أكبر من الصرامة والسلطة والجميع يعرف ذلك

ألرئيس الفرنسي، يواجه معضلات داخلية تتعلق بالبطالة والاقتصاد، وأنه لم يحقق الكثير مما وعد به الفرنسيين، ومن ثم فهو يسعى إلى مغازلة جمهور الناخبين، بقضايا تدغدغ مشاعرهم، فيما يتعلق بالمرحلة الاستعمارية، واستغلال قضايا المهاجرين لفرنسا، أملا في كسب أصوات ناخبي الأحزاب اليمينية المتطرفة، والتي تركز خطابها تقليديا على تلك القضايا.

الطموح الكبير   للبقاء في الرئاسة الفرنسية يحطم كل ما بناه

ماكرون ، فلقد أعاد  العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى نقطة الصفر

و إلى مربع البداية، بتصريحات مستفزة، في خطوة فاجأت الجزائريين والفرنسيين والعالم كله ،  حيث  كشفت مدى هشاشة العلاقات الثنائية المليئة ، بالاشكاليات المعقدة

فمنذ  أن أصبح سيداً لقصر الإيليزي قبل أكثر من أربع سنوات، لم يتجرأ على توصيف النظام  السياسي  الجزائري بتلك العبارات التي وظفها في لقائه بـ18 شابا من أصول جزائرية ومن أحفاد “الحركى” و”الأقدام السوداء”، في إطار حملته الانتخابية غير الرسمية للانتخابات الرئاسية المرتقبة ربيع العام المقبل.

 

وفي “خرجة” غير معهودة، أقدم الرئيس الفرنسي على توظيف عبارات غير مسؤولة، عندما وصف السلطات

الجزائرية بـ”النظام السياسي العسكري”، وكذا الإمعان في زرع الفتنة بين مكونات صناع القرار، من خلال التفريق بين المكون المدني والعسكري، وهي سابقة قد تكون لها تبعات خطيرة على العلاقات الثنائية مستقبلا.

 

لقد كان واضحا من خلال كلام الرئيس الفرنسي، أن مشروعه الموسوم بـتهدئة صراع الذاكرة  والذي أوكله للمؤرخ الفرنسي، بنجامان ستورا، لم يؤت أكله لحد الآن، وهو الذي راهن عليه منذ انتخابه في عام 2017، لأن الدولة  الجزائرية  لم تساير الخطوات الفرنسية التي بقيت من جانب واحد،

ويبقى السؤال : لماذا  انحدر  ماكرون إلى هذا  المستوى ؟

وهل كلامه موجه للحراك الجزائري ؟

والإجابة عن ذلك  أن ما يعزز ذلك ، هو وجود قناعة لدى الرئيس الفرنسي بأن ملف الذاكرة، أو بالأحرى( هزيمة فرنسا عسكريا وأخلاقيا أمام الجزائر ) في حرب مدمرة، يغذي أنفة وطنية غير قابلة للتنازل أو للمساومة، تحت أي مبرر كان، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالمستعمرة السابقة، التي تسعى بكل ما أوتيت من قوة لسحب هذه الورقة من الطرف الجزائري.

الأخطر من كل هذا، هو انحدار الرئيس الفرنسي إلى مستوى سحيق من الانحراف في النقاش، بشكل جعله يشكك حتى في وجود أمة جزائرية قبل الاحتلال الفرنسي في عام 1830، وكأن الجزائر كانت أرضا مستباحة، عندما راح يتساءل: “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟ هذا هو السؤال”، تصريح تفوح منه رائحة اللا مسؤولية من مسؤول يرغب في استرضاء شرذمة من اليمينيين، من أجل البقاء في قصر الإيليزي، ولو على حساب قيم الجمهورية الفرنسية، ومبادئ الاحترام المتبادل بين الدول.

ماكرون لم يتوقف عند هذا الحد، بل راح يقارن بين الاحتلال الفرنسي بالوجود العثماني في الجزائر، وهي مقارنة في غير محلها، لأن مخلفات الاحتلال الفرنسي تتحدث عن نفسها (1.5 مليون شهيد جزائري في سبع سنوات فقط)، في حين أن كتب التاريخ لم تسرد للجزائر وللعالم جرائم الوجود التركي في الجزائر، والذي له ما له وعليه ما عليه.

وكان لافتا في كلام الرئيس الفرنسي، أنه يغمز على التقارب الجزائري التركي الذي بات يزحف على حساب الإرث الفرنسي المتهالك، وان هذا بمثابة تحريض  لا يمكن أن يقوم به إلا الجزائريون أنفسهم، وهو أمل يبقى في خانة الوهم، لأن الجزائر تميز جيدا بين الصديق والعدو، ولا تنتظر أي نصيحة من أحد.

حديث  الرئيس الفرنسي أمام أولئك الشبان، حديث يائس  يحمل اعترافا أيضا، بفشل المشروع الفرنسي، في إقناع الجزائريين بوضع الوجود العثماني في الجزائر والاحتلال الفرنسي لها، في كفة واحدة، عندما قال: أنا مفتون بقدرة تركيا على جعل الناس ينسون تمامًا الدور الذي لعبته في الجزائر والهيمنة التي مارستها، وبالمقابل يبقى الفرنسيون هم المستعمرون الوحيدون. وهو أمر يصدقه الجزائريون”، كما قال ماكرون بحسرة

ستبقى الجزائر الحبيبة قلب الأمة ، وسيذهب ماكرون إلى مزبلة التاريخ ، وستظل الجزائر  ، بلد المليون شهيد  قلعة من قلاع الحرية ، فتحية اجلال واعزاز وتقدير الى الجزائر الحبيبة رئيساً وحكومة وشعباً.

بقلم / جلال نشوان

التصنيفات
دولي

في ذكرى هبة القدس والأقصى: لن ننسى ولن نغفر.

 

 

تحيي جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج هذه اليوم ذكرى مرور 21 عامًا على انتفاضة القدس والأقصى، التي كانت اندلعت احتجاجًا على زيارة شارون لباحات المسجد الاقصى المبارك. وقد استشهد خلال هذه الهبة المجيدة، تضامنًا مع الانتفاضة، 13 شابًا من ابناء الداخل الفلسطيني، بعد ان خرجوا من بيوتهم تلبية لنداء الواجب الوطني، دفاعًا عن المسجد الأقصى.

21 عامًا مرّ على هذه الانتفاضة وهذه الهبة، وما زال الجرح ينزف ويصرخ من اجل محاكمة وادانة القتلة، الذين سارعوا الى وضع ايديهم على الزناد وإطلاق الرصاص الحي على المتضامنين من ابناء شعبنا في المثلث والجليل فسقط بدم بارد 13 شهيدًا.

لقد حاولت سلطات وقوات الاحتلال قمع وإجهاض وإخماد لهيب هذه الانتفاضة باستخدام أساليب كثيرة ومتنوعة، فإلى جانب سياسة الحصار والخنق الاقتصادي والتجويع والاغلاق والقتل والاعتقال، استخدمت الدبابات والصواريخ في قصف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية ومقرات السلطة الوطنية الفلسطينية. ولكن رغم هذه الممارسات الاحتلالية التعسفية، فإن الانتفاضة تصاعدت حدتها واتسعت قاعدتها الشعبية، مستمدة قوتها وديمومتها من الارادة الشعبية الوطنية الفلسطينية الصلبة والايمان الثوري الراسخ، ومن الوحدة الوطنية والميدانية، وقناعات الجماهير الفلسطينية، التي صممت على الصمود والمقاومة والمواجهة حتى الشهادة لأجل تحقيق الاماني والتطلعات الفلسطينية بالحرية والكرامة والاستقلال الوطني واقامة الدولة المستقلة.

وفي هذه المناسبة التي نحيي فيها ذكرى الشهداء الابرار، الذين جادوا بدمائهم الذكية دفاعًا عن القضية المقدسة، نستحضر ايضا ذكرى استشهاد محمد الدرة، هذا الطفل الفلسطيني ابن الثانية عشرة الذي قتل برصاص الجيش الاسرائيلي حين كان يحمي نفسه من الرصاص بالاختباء خلف ظهر ابيه ووراء جدار، وهذا المشهد هز في حينه الضمير الإنساني.

مرَّ 21عامًا على هبة اكتوبر وانتفاضة القدس والاقصى والوضع لم يتغير ولم يتبدلـ فالعنصرية تتفاقم وتكشر عن أنيابها، والمخططات السلطوية التي تستهدف جماهيرنا العربية الفلسطينية ووجودها تتزايد يومًا بعد يوم. وأمام ذلك ينتصب شعبنا كالمارد رافعًا الراية، رافضًا الترحيل والتهجير والاقتلاع والتبادل السكاني، مصرًا على البقاء والحياة والتطور في ارضه ووطنه الازلي، وعلى التحدي والصمود والمقاومة والتشبث بالأرض والهوية.

إن جماهيرنا العربية الفلسطينية تعلمت، عبر معاركها الكفاحية البطولية والمواجهة مع المؤسسة الحاكمة في اسرائيل، أنّ لا سلاح لديها لإفشال تحقيق الهدف والمخطط الصهيوني الاقتلاعي سوى وحدة الصف الكفاحية، وحدة الكفاح المشترك بين جميع القوى والحركات السياسية والاوساط اليهودية التقدمية الديمقراطية المتنورة، دفاعًا عن الارض والبقاء والعيش بمساواة وكرامة على ارض الوطن.

وعليه فان شبيبتنا وجماهيرنا مدعوة أكثر من اي وقت مضى إلى شحذ سلاح الوحدة، ومدعوة إلى اقصى درجات اليقظة الثورة الواعية، وتصليب الموقف الوطني والسياسي المسؤول، وتدعيم وحدة الصف النضالية، ولفظ كل المنبطحين من أصحاب “النهج الجديد”، لصفع سياسة القهر القومي والتمييز العنصري الابرتهايدي ونهب الأرض وقبر مخططات السلطة الظالمة.

بقلم: شاكر فريد حسن