يَا حَاصِدَ الأروَاح‎‎.

يَا حَاصِدَ الأروَاح

عِنْدِي عُمُر خَريفي ورُوحٌ بائسَة تَالِفة لا أُرِيْدُها
هلّا حصدتَ روحي !
فقد أثقلَتنِي الأيام
وَأشقتْني الذكريَات
وأنْهكتني المعارك الطاحنة في عقلي
فَفِي خَلال آخر معركة أُقيمت رحاها في عقلي
مَزّقْتُ خِلالها تسْعَة مَوَاقِفَ مؤلِمَة في ذاكرتِي
وحطّمْتُ أغلال آهاتِي وتنهِداتي
صَرخُتُ بِوجه أفكَاري
ٱنتَصرتُ فيها – ولأول مرة – على مَشاعري
وهَذَا كَان أعظَم انْتِصَارَاتي
نَفسِي تَنتَصِر عَلَى نَفسِي !
لَكنّي لَا أضمَن أنّ هَذه هِي المَعركَة الأخِيرَة
كَم أتَمنّى وأودُّ لَو أنّي أحظَى بهُدنَة سلَام مع عَقلي
فَقط هُدنة سَلام !
لا أريْد شيئًا آخر
هُدنة سَلام تُعيدُ لي ما فات من عُمري
فَقَد بَلغْتُ من العُمرِ بضْعَة خيْباتٍ وكلِمَاتٍ مُتَنَاثرة وحروفٌ متآكلة
والعديد من الأحلام الموؤدة وأنا لا زلتُ أواجه معارك عقلي والحياة بهذا العُمر المهترئ
انهار الوردي