وفاة إدريس ديبي: المجتمع الدولي يدعو للحفاظ على السلم و الاستقرار في تشاد

وفاة إدريس ديبي: المجتمع الدولي يدعو للحفاظ على السلم و الاستقرار في تشاد

 توالت ردود الفعل الدولية الداعية للحفاظ على السلم و الاستقرار في تشاد، بعد وفاة الرئيس إدريس ديبي ايتنو، أمس الثلاثاء، إثر إصابته بجروح أثناء قيادته لجيشه في القتال ضد هجمات المتمردين في شمال البلاد نهاية الأسبوع .

وعلى غرار العديد من الدول والمنظمات الدولية، الجزائر “تتابع بانشغال كبير الأحداث التي تجري في جمهورية تشاد و تترحم على روح الرئيس ادريس ديبي ايتنو الذي توفي امس اثر اصابته بجروح”.


إقرأ أيضا:   دول الساحل الإفريقي تنعي الرئيس إدريس ديبي و تشيد بدوره في مكافحة الإرهاب


وجاء في بيان لوزارة الشؤون الخارجية على إثر وفاة الرئيس ديبي امس أن الجزائر “تدعو كل أبناء تشاد إلى التحلي بروح المسؤولية و انتهاج الحوار الذي يسمح لهم بتخطي هذه المحنة و الحفاظ على السلم و الاستقرار في البلاد”.وذكرت الجزائر في هذا السياق “بتمسكها الصارم بالمبدأ الأساسي للاتحاد الإفريقي المتعلق برفض التغييرات المنافية للدستور”.

ومن جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن “حزنه البالغ” لوفاة رئيس تشاد إدريس ديبي إتنو، مؤكدا أنه كان “شريكا رئيسيا للأمم المتحدة وقدم مساهمات كبيرة في الاستقرار الإقليمي لا سيما في إطار جهود مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة في الساحل”.

وأَضاف غوتيريس، في بيان، أمس، أنه “في هذه الأوقات الصعبة  تقف الأمم المتحدة إلى جانب شعب تشاد في جهوده لبناء مستقبل ينعم بالسلام والازدهار”.

ومن جهته ، قال رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي الرئيس الكونغولي، فيليكس تشيسيكيدي، على تويتر، “تلقيت بحزن شديد نبأ وفاة المارشال إدريس ديبي إيتنو، رئيس جمهورية تشاد”.وأضاف أن وفاة ديبي “تمثل خسارة كبيرة لتشاد وللقارة الأفريقية” .

وبدورها، نعت دول الساحل الإفريقي الرئيس ديبي إنتو، مشيدة بدوره بالانتصارات العسكرية المتعددة التي حصدها خلال فترة حكمه، في سياق الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة في منطقة الساحل.

وأعلن رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، باه نداو ، حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم الأربعاء، على روح الرئيس التشادي إدريس ديبي إيتنو الذي توفي أمس متأثرا بجروح أصيب بها أثناء قيادته لجيشه في القتال ضد هجمات المتمردين في شمال تشاد نهاية الأسبوع .

وثمنت النيجر، حيث تتمركز كتيبة قوامها 1200 جندي تشادي في إطار القوة متعددة الجنسيات المناهضة للإرهابيين في مجموعة دول الساحل الخمس ، “الالتزام الشخصي لإدريس ديبي في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء”، كما ورد في بيان للرئيس النيجيري محمد بازوم وحكومته.

وقال البيان “إن الشعب النيجري يشارك الشعب التشادي الشقيق ألمه ويعرب عن تضامنه ، ويؤكد له التزامه العمل معه من أجل إحلال السلام والاستقرار في دول الساحل الخمس والدول الواقعة على بحيرة تشاد”.

وأشارت دولة مالي إلى أن ” وفاة ديبي، خسارة لتشاد ولمنطقة الساحل وإفريقيا بأسرها”، وأعلن رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، باه نداو ، حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم الأربعاء على روح الرئيس إدريس ديبي.

وأشاد رئيس بوركينا فاسو،  روش مارك كريستيان كابوري، من جهته،  بأعمال ديبي واصفا إياه بـ”مؤيد كبير لفكرة عموم أفريقيا، وأخ ملتزم بقناعة وتصميم مكافحة الإرهاب في حوض بحيرة تشاد و(منطقة) الساحل”.

بدوره، حيا الرئيس الموريتاني، محمد ولدالشيخ الغزواني ، مساهمة الرئيس إدريس ديبي إيتنو ب”فعالية في الجهود الرامية إلى توفير الاستقرار والأمن في منطقة الساحل وعلى مستوى القارة الأفريقية”.



وأكد  الغزواني في بيان، على “تمسك حكومة وشعب موريتانيا، وفي هذا الظرف العصيب، أكثر من ذي قبل ، بالشراكة والتعاون بين دول شبه المنطقة لضمان السلام والأمن والاستقرار واحترام الشرعية الدستورية في بلداننا”.

ووصف رئيس الكاميرون ، بول بيا، من جهته، وفاة الرئيس التشادي بأنها “خسارة كبيرة لإفريقيا الوسطى ولقارتنا “.

من ناحية أخرى، أعربت الولايات المتحدة عن دعمها للانتقال السلمي للسلطة في تشاد. وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس أن “الولايات المتحدة تقف إلى جانب شعب تشاد خلال هذا الوقت العصيب”، معربا عن تأييد بلاده للانتقال السلمي للسلطة  وفقا للدستور التشادي.  كما أعرب عن إدانة بلاده لأعمال العنف الأخيرة في تشاد والخسائر المسجلة في الأرواح.

فيما دعا الاتحاد الأوروبي “جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان وتنظيم انتخابات شاملة”، معربا عن “دعمه لاستقرار تشاد وسلامة أراضيها”.

ودعا الممثل الأعلى للشؤون الخارجية الأوروبية، جوزيب بوريل، في بيان، جميع الأطراف في تشاد إلى “ضبط النفس والعودة للنظام الدستوري والانتقال السلمي للسلطة، واحترام حقوق الإنسان”،  موضحا أن تشاد خسرت بوفاة الرئيس إدريس ديبي “شخصية سياسية تاريخية كان لها جهودا في حفظ الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب”.

الرئاسة الفرنسية  شددت هي الاخرى، في بيان على أهمية “الانتقال السلمي” في تشاد بعد وفاة ديبي، وأكدت أهمية أن “تتم المرحلة الانتقالية في ظروف سلمية، وبروح من الحوار مع كل الأطراف السياسية والمجتمع المدني والسماح بالعودة السريعة إلى حكومة تشمل الجميع وتعتمد على المؤسسات المدنية”.

%d مدونون معجبون بهذه: