هَذه أنَا‎‎.

أنا رُفَاتُ المَشَاعِر

أنا الأحلام اليتيمة التي مات أصحابها ولم يحققوها
وأنا الأحلام الموؤدة التي قتلها الناس عمدًا في عقول أصحابها قبل أن ترى النور
أنا صوت البُكمِ المتألمين
أنا كل الآهات العالقة في حناجر الكبرياء
أنا الدموع المكابرة المتشبثة بحدقة العزة والإباء
أنا تلك الكلمات التي محاها كاتبٌ من مقاله
أنا كل الأشياء التي كان يجب أن ترى النور لولا الآخرون
أنا أَنتَمِي للبسطَاء غَيرَ المُمَيْزين
أنا أنتمي لِمَكانٍ لَاْ تَعرفهُ الأضْوَاء
أَنَا أنْتَمِي لأُولئِكَ الأشْخَاص الّذِيْن يَألَفونَ صَدِيْقًا وَاْحِدًا، وتَرتَابُ قُلُوبَهم وتتورّد وجوههم ارتباكًا وخجلًا إن أتى شَخصٌ أو اثنين وَشَاركَ صَديقه الحَديْثَ
أَنْتَمي لأولئِكَ الذِينَ يبكوْنَ إذا ما رأوا شخصًا يَبكِي أمَامهم، أو حتى إذا ما قرأوا نصًا حَزيْنًا
أنتمي لأولئكَ الذينَ يُصبِحونَ جِدَارًا لا ينْقضّ إذَا ما اتكئ عليهم أحَدٌ مَا، بينمَا هم لا يَجدُون ما يتكأون عليه.
أنتمي لأولئك الّذين إن مَسّهم ضرّ أرسلوا دعواتِهم إلى أعتاب السّمَاء
أنْتَمي لِمَكانٍ بعيدٍ جدًا عَنْ كَاميْرَات الإعلام وأضواء المَسارح
أنتمي لأصحاب الحُقوق الضّائِعةِ، بَسبَب الخَجل والخَوفِ أو الكِبريَاء
انهار الوردي