هل سيتحقق حلم الشباب العاتري بمشروع بلاد الحدبة لاستغلال الفوسفات وتحويله ؟

مشروع بلاد الحدبة بئر العاتر لاستغلال الفوسفات وتحويله

ما يزال مشروع بلاد الحدبة لإستغلال الفوسفات وتحويله يشغل بال الكثير من الشباب العاتري الذي يعاني مشكلة البطالة التي أدخلته في دوامة من المعاناة اليومية  والأزمات الاجتماعية ، فهناك شباب تعدوا سن الأربعين ولم يتزوجوا, والذين ارتبطت أحلامهم وآمالهم بهذا المشروع الضخم الذي سيحول تبسة إلى عاصمة منجمية بامتياز من خلال نشاط التصدير والتصنيع.الذي كشف عنه وزير المناجم محمد عرقاب بتاريخ 27 أكتوبر 2020 أثناء زيارة العمل والتفقد التي قادته لولاية تبسة عن دخوله حيز الخدمة وتحويل الفوسفات وتسويقه نحو الأسواق العالمية خلال الثلاثي الأول من سنة 2021 كمرحلة أولى بطاقة إنتاجية تتراوح بين 2 و3 ملايين طن سنويا , مردفا بأنه بمجرد دخوله حيز الخدمة “سيمكن هذا المشروع المندمج الجزائر من دخول عالم الصناعات التحويلية المنجمية.

وأفاد الوزير أن “مصالح دائرته الوزارية تعمل حاليا على إعداد دفتر الشروط الخاص باستغلال المادة الأولية المتوفرة بهذا المنجم الذي يعد من أهم المناجم التي تزخر بها الجزائر” , مؤكدا على أنه “سيتم الانتهاء من هذه العملية قبل نهاية 2020 تمهيدا للشروع في استغلال فوسفات منطقة بلاد الحدبة في أجل أقصاه شهر مارس 2021”.

وكان وزير المناجم قد استهل زيارته بالتوجه إلى منطقة بلاد الحدبة ببلدية بئر العاتر حيث عاين منجم جبل العنق و استمع إلى عرض حول سيرورة أشغال تجسيد المشروع المندمج لاستغلال و تحويل فوسفات منطقة بلاد الحدبة بئر العاتر  الذي خصص له استثمار يعادل 6 ملايير دولار بشراكة جزائرية صينية.

علما أن هذا المشروع كان يحضر في عهدة حكومات بوتفليقة بشراكة صينية لتصدير ما قيمته 10 ملايير دولار سنويا بدخول “سوناطراك” و”أسميدال” وشركة صينية تدعى “سيتيك” في شراكة وقعها الوزير الأول الأسبق احمد اويحي والوزير ولد قدور، غير أنها تعثرت بسبب ارتفاع حجم الحاجة للتمويل.

و بشأن البحث عن شركاء جدد لتعويض الشركة الصينية “سيتيك”، أوضح عرقاب، أن الدولة الجزائرية عازمة على أن يصبح الاستثمار المنجمي في الجزائر في أوج قوته ولكن بإستراتيجية متأنية وهادئة لهذا المشروع الضخم الذي سينتج الأسمدة و حمضي الفوسفور و السلفيريك الموجه للتصدير في واد كباريت بالعوينات، وقال “المشروع متكامل بين الاستخراج والنقل والتصنيع فكل القطاعات المعنية مجندة لتجسيد المشروع الذي كان يستهدف سابقا 6 ملايين طن سنويا غير أن الأهداف الجديدة حددت هذا الهدف بين 2 إلى 4 طن سنويا والعمل على التحرك المنظم للشركاء للبحث عن أسواق عالمية للتصدير وشركاء جدد نواجه من خلالهم المنافسة العالمية في سوق تحويل الفوسفات.

الشباب العاتري يتساءل لماذا طالت مدة انطلاق المشروع  الذي كان من المفروض أن ينطلق في الثلاثي الأول من هذه السنة, حسب تصريح الوزير, علما أن معظم العقبات قد سويت ومنها مشكلة  إعادة تقييم الأراضي المستغلة في المشروع وتعويض أصحابها. حتى من ناحية الجانب البيئي أكد الوزير بأن “الدولة أولت أهمية قصوى لهذا المجال”  مؤكدا أن “تجسيد المشروع يتم وفقا للمعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال بغية الحفاظ على الجانب الإيكولوجي وصحة وسلامة الأفراد”.

بلخيري محمد الناصر

%d مدونون معجبون بهذه: