نقص التـأطير الطبي بمستشقى عين تادلس بمستغانم يؤرق المرضى وذويهم ٠

نقص التـأطير الطبي بمستشقى عين تادلس بمستغانم يؤرق المرضى وذويهم

يسجل على مستوى مستشفى مدينة عين تادلس التي تعد احد كبريات دوائر ولاية مستغانم نقص فادح في توفير و تقديم الخدمات الطبية ، حيث تزداد ظروف ذات المؤسسة العمومية  تدهورا  و تراجعا مثيرا  خصوصا بعد غلق مصلحة اجراء العمليات الجراحية حيث تم تجميد الرزنامة المبرمجة لفائدة عشرات المرضى من الفئات الهشة الذين لطالما ظلوا ينتظرون الدور منذ عدة اشهر خلت  لتتفاقم اوضاعهم الصحية و حيث لا بديل لهم غير ترقب تزايد معاناتهم و الامهم . 

اسباب غلق مصلحة الجراحة الطبية ارجعتها مصادرنا الى نقص العتاد و التجهيزات مع عجز الجهات الوصية عن توفير الاغلفة المالية المناسبة٠  

 بالموازاة مع ذلك تبقى العديد من المصالح الطبية  على مستوى المؤسسة الاستشفائية  بعين تادلس، بجنوب شرق ولاية مستغانم ، من نقص ملحوظ في التأطيرالطبي  ، تحديدا منهم الأطباء الأخصائيين ،الذين حبذوا افتتاح العيادات الخاصة نظرا لما تدره من أرباح و  عائدات ومداخيل على البقاء  بالقطاع العمومي ،   في ظل اتساع دائرة الأمراض المزمنة ومحدودية ما يوفره من امتيازات  و  خدمات  لفئة الأطباء ، و في ظرف اتسعت فيه دائرة متاعب المرضى و ذويهم .  

وفي ذات السياق فان العجر المسجل بالمستشفى الذي دخل مجال الخدمة منتصف الثمانينيات من القرن الماضي ، الذي ظل على مدار العقود المنصرمة نموذجا في الجدية وتقديم الخدمات ، قد اتسعت رقعته وبات يشمل مصالح حساسة على غرار اخصائيي  امراض و تصفية الكلى والدم التي تفتقر للأخصائيين وتسير فقط من قبل أطباء عامين مما فاقم من متاعب المصابين بالقصور الكلوي وفقر الدم ، ناهيك عن مصلحة العظام التي أوصدت أبوابها وبقي العتاد مجمدا في غياب طبيب أخصائي وتظل مصالح أخرى مغيبة على شاكلة طب العيون والإمراض الصدرية والجلدية لنفس الدواعي و النقائص . 

ومن جانبها فان مصالح أخرى تعيش تحت وطأة الضغط الشديد لنفس العوامل كما هو الأمر بالنسبة لمصلحة الأشعة والسكانير التي تتوفر على طبيب أخصائي واحد فقط،  في ما تظل  بعض الأجهزة تصارع الاعطاب  والضغط الشديد في غالب الأحيان  . 

النقص ذلك المسجل يدفع إلى تحويل السواد الأعظم من المرضى والمصابين صوب مستشفى شيقيفارا بعاصمة الولاية بمستغانم ،والذي بدوره يظل يصارع تقريبا نفس الظروف المرتبطة بالتأطير، أو إلى المستشفى الجامعي لوهران لتشتد معاناة المرضى وذويهم. 

وللإشارة فان مستشفى مدينة عين تادلس  التي تعد إحدى كبريات مدن ودوائر ولاية مستغانم ،بتعداد سكانها الهائل الذي يقارب120الف نسمة تعد بنايته المشيدة سنة1986بالبناء الجاهز ،قد انتهت مدة صلاحيته ،في الوقت الذي شهد فيه عدة عمليات صيانة وإعادة تهيئة  تجعل منه قابل للانتفاع إلى حين انجاز مرفق جديد وفق المواصفات المعتمدة والمقاييس المقبولة ، فيما مخاطر مادة الاميونت المسببة في الإصابة بأمراض السرطان ، تظل الشبح المخيف للجميع سواء العاملين بالمؤسسة أو الزوار و المرضى على حد السواء  . 

كما تبقى الحاجة إلى فتح المزيد من الأجنحة والمصالح به ، إضافة  إلى العتاد والتجهيزات الضرورية لتوفير شتى الاحتياجات من الأدوية  المختلفة ، لتجنيب المرضى من الفئات الهشة الوقوع بين مخالب العيادات الخاصة حيث تجرى العمليات الجراحية والكشف الإشعاعي والتحاليل المخبرية بتكاليف مرهقة  و مضاعفة .
 بالموازاة مع ذلك فان القطاع الصحي بولاية مستغانم ينتظر تعزيزه بهياكل جديدة على غرار المستشفى الجامعي  بمنطقة الخروبة في الضاحية الشرقية من المدينة مستغانم الذي يتسع ل241 سرير حيث يراهن عليه صحيا حال استكمال الأشغال به التي سجلت تأخرا ملحوظا بعد أزيد من 12 سنوات خلت دون أن يرى النور في ظرف يسجل فيه و في زمن كورنا احتياجات  توفير المزيد من  الهياكل الضرورية   . 

مستغانم : عبد القادر رحامنية 

%d مدونون معجبون بهذه: