نفق جلبوع للحرية حرر عقولا عربية وأنهى تفوق الكيان في أعتى السجون أمنيا‎‎

نفق جلبوع للحرية حرر عقولا عربية وأنهى تفوق الكيان في أعتى السجون أمنيا‎‎
تتكرر مشاهد الكفاح البطولي في فلسطين العربية التي كسرت قيود الخوف واسقطت نظرية العدو الذي لا يهزم، لتعيد الثقة في نفوس العرب من محيطهم إلى خليجهم،
فبعد انتصارات المقاومة التي امطرت العدو بردود كانت عميقة في مداها وصادمة في جرأتها على المرافق والمباني والمنشآت الحيوية كما كانت أيضا قوية في تفجيراتها التي اخترقت القبة الحديدية،
ها هو الاحتلال يخسر مرة أخرى أمام الارادة الفلسطينية بعد حادثة هروب ستة مساجين سبق وأن حكم عليهم بالمؤبد، ولتتكسر بذلك أسطورة السجون المشددة الحراسة والمدججة بالأسلحة وكاميرات الرقابة، ولتقف سلطات الاحتلال على حقيقة مفادها أن موازين القوة على الأرض لم تعد في صالحها خاصة من الناحية المعنوية،
لان هروب ستة أبطال فلسطينيين من سجن جلبوع بعد حفرهم نفقا للحرية، أعاد للاذهان مرحلة حاسمة من مراحل الثورة التحريرية في الجزائر حين تمكنت قيادة الاوراس من الهروب من سجن الكدية بقسنطينة وبنفس المشهد الذي كرره أبطال فلسطين،
 كما أن هؤلاء الأبطال الستة لم يحفروا نفق حريتهم فقط بل كسروا ظهر العدو بحفرتهم هذه ورفعوا راية للأمل بعزيمتهم، كما حرروا عقولا عربية كانت رهينة دعاية اعلامية موجهة لضرب ثقة أصحاب الحق بباطل الأساطير الكاذبة عن القوة التي لا تهزم،
  لكن هيهات أن يرهنوا العقول بعد أن تحررت، بل ستبقى كذلك ما دامت الهامات الفلسطينية تأبى التراجع وترفض طي القضية التي  تحفظها نضالات ستظل منارات في مسارٍ مشرف وجهته الاستقلال والحرية، وبثبات المبدأ سترفع عاليا راية الشجاعة والتضحية في الصف الأول ولصالح كل الأمة العربية،
 ليلتحم التاريخ والحاضر بمستقبل الحرية التي أصبحت قريبة بملاحم بطولية صنعها الشعب الفلسطيني المقاوم، وهو متمسك بممثليه الأبطال رغم غارات العدوان والاستيطان ورغم ما تحمله السجون المشددة من ألوان التعذيب والتنكيل،
 وليصبح من الضروري على كل الفصائل الفلسطينية ضبط الحسابات السياسية، بما يحفز تلاحم الجميع رغم الظروف المعقدة في سبيل واحد وهدف غال وثمين لا يتحقق إلا بتمام الاستقلال والحرية من مظاهر الاحتلال العنصري الظالم.
بقلم عمار براهمية 
%d مدونون معجبون بهذه: