مواد غذائية سريعة التلف عرضة لأشعة الشمس بأسواق مستغانم ٠

مواد غذائية سريعة التلف عرضة لأشعة الشمس بأسواق مستغانم

استفحلت و بشكل مثير للانتباه ظاهرة الأسواق العشوائية و احتلال الباعة الفوضويين لقارعة الطرقات ،الساحات العمومية  بمدينة مستغانم كما هو الحال بكبريات دوائر الولاية على غرار سيدي علي ،عين تادلس ،ماسرى بوفيرات سيدي لخضر و حجاج ، و ذلك عقب رفع الحجر الصحي عن مختلف أنواع النشاطات ،  حيث باتت السلع من مختلف الأنواع بما فيها المواد الغذائية السريعة التلف كما هو شأن الخضروات و الفواكه الموسمية ، الدواجن و الأسماك ، تعرض بشكل مريب و خطير  على صحة المواطنين ، و هي معرضة لأشعة الشمس و الغبار المتطاير دون ادني الشروط الصحية ، فيما تبقى فيه السلطات الوصية عاجزة عن مواجهة الظاهرة بالسرعة و الردع المستوجبين . 

يحدث هذا في ظرف يسجل فيه اتساع لرقعة وباء الكورونا باقليم الولاية و  تفاقم  دائرة الممارسات التجارية العشوائية ، و ذلك  رغم المجهودات التي بذلت خلال السنوات الأخيرة لغرض تطويقها و إعادة قطار التجارة إلى السكة الحقيقية من خلال تجسيد مشاريع للأسواق المغطاة بما يتجاوز ال30 سوقا تم انجازها بإقليم الولاية إلا أنها تظل فارغة و هي هياكل بلا أرواح فيما بات جزء منها أوكار للتعاطي المحرمات ، لعدة دواع و اعتبارات مثير الاستغراب و بحيث كانت قد كلفت خزينة الدولة أموالا معتبرة ضخت في سبيل انجازها دون جدوى ليفسح المجال أمام التجارة العشوائية بما لها من تداعيات وخيمة على الصحة العمومية  . 

الظاهرة و خلال الأسبوعين الأخيرين عادت فصولها  بقوة لتصنع ديكورات مشينة ومشاهد مرعبة لا تحترم فيها ابسط قواعد التدابير الاحترازية للوقاية من وباء كوفيد 19 ، حيث أضحت   تخضع لمنطق قوافل  المتطفلين من الشباب البطالين الذين حولوا أرصفة مختلف شوارع و طرقات المدينة  وكبريات الدوائر التابعة لها وساحاتها العمومية ، إلى فضاءات مفتوحة تعرض فيها شتى أنواع السلع من ألبسة ،خضر وفواكه وخبز وأواني وخردوات وحلويات شرقية وغربية   ومشروبات بأشكال ونماذج مخالفة تماما لشروط السلامة الصحية حيث هي معرضة على مدار الساعات لأشعة الشمس والغبار ودخان المركبات  خصوصا منها المواد السريعة التلف ، الأمر الذي بات يقلق أكثر مما سبق  وفي ظرف  تسجل فيه معدلات الحرارة ارتفاعات قياسية . 

في  مرحلة تغيب فيها  الأساليب الردعية أمام رواج السلع و الإقبال الواسع عليها من ساكنة الولاية وزوارها  الذين يتدفقون عليها  في انتظار افتتاح موسم الاصطياف الذي لم يحن بعد بفعل الجائحة. 

في ذات الصدد فان   الباعة الفوضويون يقدمون  على بسط طاولات على مسار الأرصفة مما يعيق حركة السير ،ويدفع بالراجلين إلى نقل مسالكم إلى حيت تسير المركبات ليختلط حينها الحابل بالنابل  كما هو الحال بوسط مدينة مستغانم . بالموازاة مع ذلك يعمد فيه  معظم التجار الشرعيين إلى إخراج سلعهم أمام محلاتهم ليحتلون على طول الشوارع مما يزيد من تواتر مخاطر الحوادث المرورية  . 

وفي خضم ذلك الواقع المعقد من حيث تداخل عوامل الفوضى وتشابكها فان ثقافة الاستهلاك تبقى الحلقة الأساسية  المفقودة ، إذ من غير المعقول أن يلجأ المواطن مهما كانت درجة تكوينه وتعليمه إلى اقتناء مواد غذائية سريعة التلف من معلبات ومنتجات حليبية منتهية الصلاحية  وفواكه طازجة ومشروبات تخلط وتمزج وتباع داخل أكياس بلاستيكية خارج كافة سياقات السلامة الصحية  ، و هي عرضة لكل أشكال الأخطار في أماكن و مواقع غير لائقة تماما في زمن الكورونا الذي تغير فيه كل شيء سوى مظاهر التجارة العشوائية . 

عبدالقادر رحامنية  

%d مدونون معجبون بهذه: