من هو مصور الحياة البرية في الجزائر !

من هو مصور الحياة البرية في الجزائر !
مصور الحياة البرية شخص مميز لديه كل شىء جميل، الطبيعة والطيور والسفر ومقابلة أشخاص من كل الولايات والدوائر والبلديات المختلفة، و التقاط بعض الصور المذهلة، التى سوف يعجب بها الجميع لاحقًا، نظرًا لعفويتها وندرة رؤيتها للعديد من الطيور والزواحف والحيوانات والحشرات والفراشات ولكنها ليست بسيطة كما تظن؛ لأن هذا النوع من التصوير يتطلب الكثير من الاستعدادات التي لا تخطر على بال المشاهد والمتصفح لمواقع التواصل الاجتماعي صحيح هي هواية لكن هواية ممتعة وشاقة ومكلفة .
تصوير الحياة البرية يحتاج للباس وأحذية خاصة بكل منطقة ،(صحراء.غابة.سهوب…..,) يحتاج لمعدات مكلفة .. كاميرا وعدسات وفلاش وبطاقات تخزين وحقائب وعشرات الاكسسوارات الاخرى، ويحتاج إلى كمبيوتر ذو جودة عالية لمعالجة الصور وبرامج. وتجديده بسبب التطور التقني المذهل للمعدات التصوير …..التصوير يحتاج إلى سيارة للتنقل وليس أي سيارة ورغم ذلك يتنقل بسيارته الخاصة المتواضعة والتي تعمل عمل سيارة الدفع الرباعي في الثلج والصحراء والأرض الصخرية والمرتفعات والجبال…..
تصوير الحياة البرية يحتاج إلى وقت .يسرقه ويختلسه من عائلته وعمله يعطي يوما وأيام لإلتقاط صور، وأضعاف هذا الوقت يمضيه أمام الكومبيوتر لإختيار الصور ومعالجتها ..ما يترتب عنها من ألالام بسبب الجلوس الطويل للظهر والعينين…ولاننسى غضب الاولاد وتململ الزوجة من إحتلال المعدات لمكان في البيت…والتحذير المتكرر والدائم من خدشه وحتى لمسه
مصور الحياة البرية لا يضغط على زر الكاميرا كما يظن الجميع، بل يختار المكان ومكان الكاميرا ووضعية الطائر أو الحيوان ، يعمل عقله دون توقف لمحاولة دراسة كل سلوكه فهو يفكر في وضعية الطائر في فتحة العدسة وعمق الميدان والاضاءة ، وتوازن الابيض، والخلفية والعراقيل ، والشمس وعلو الشجرة والغصن والحجر…ومشي عشرات الكيلومترات للوصول إلى المكان المطلوب ..يمكن أن يكون جبلا أو وادي او صحراء…أو منطقة صخرية ..أو مائية…هو دائما معرض لنسيان اكسسواراته أو تلفها بسبب تعقب الطائر والحيوان والفراشة مثلا…وتوقيفه من الأجهزة الأمنية الجزائرية بسبب أ لباسه الشبه العسكري أو حمله منظار. وكاميرا ..ويتعرض للمضايقات من أشخاص لا يقبلون التصوير….
مصور الحياة البرية هو طبيب وصحفي وأستاذ وتاجر وفنان وموظف ودكتور..وعامل يومي وفلاح…..
كل هذا العمل المكلف للجهد والمال ويأتي شخص من بعيد يحمل صورته ويمسح إسمه وينسبها لنفسه…دون حياء وخجل مع سبق الإصرار والترصد
الصورة والمصور حكاية وقصة ومشاعر لا يمكن فصل الصورة عن المصور أبدا فهو يعرف الصورة التى إلتقطها من ملايين الصور التي يعج بها الفايسبوك والانستغرام.
بقلم الأستاذ بودهان عبد الغفور /نقاوس
%d مدونون معجبون بهذه: