مع اقتراب العيد.. أهالي الأسرى في سجون الاحتلال بين آمال الافراج عن أبنائهم وذكريات الماضي ٠

مع اقتراب العيد.. أهالي الأسرى في سجون الاحتلال بين آمال الافراج عن أبنائهم وذكريات الماضي

قبل 23 سنة كانت المواطنة آمال اللوح على موعد لرؤية ابنها حسين بعد غياب لمدة ثلاث سنوات حيث كان يعمل في رام الله ضمن قوات حرس الرئيس ياسر عرفات وانتظرت لحظة قدومه لرؤيته واحتضانه إلا أنها فوجئت بعد عدة ساعات باعتقاله عبر حاجز بيت حانون والحكم عليه مدى الحياة، وهو يمضي الآن عامه العشرين في سجون الاحتلال لتعيش لحظات قاسية من الوجع والأمل.

ورغم الوجع والقلق الذي تعيشه منذ سنوات إعتقال إبنها إلا أنها تعيش على الأمل وتستذكر مقولة ابنها حسين عندما كانت تقول له في الزيارة خلى عندك أمل فيرد عليها بالقول أنا أمي اسمها آمال ولذا كل آمال الحرية والاستقلال ستكون لصالح الأسرى عبر تضحياتهم وصمودهم أمام جرائم الاحتلال.

وتقول والدة الاسير حسين اللوح لـ”الحياة الجديدة” انها مثل غيرها من أمهات الأسرى تعيش الآن حالة من الذكريات في هذه الايام مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك مشيرة الى أن ابنها حسين وهو أكبر أبنائها كان يستعد لحلول العيد دائما بشراء الألعاب لأشقائه وشقيقاته، وأثناء عيد الأضحى كان يشارك في توزيع لحوم الأضاحي ومنذ اعتقاله غابت الأجواء والطقوس الخاصة بالأعياد وتأمل باستعادتها فور تحرير الأسرى.

وفي سياق متصل استذكرت والدة الأسير ضياء الآغا أجواء عيد الأضحى قبل 30 سنة وبالتحديد قبل اعتقال ابنها حيث كانت العائلة تجتمع حول الأضحية والبدء بتوزيعها وكان ضياء يقوم بتوزيع لحوم الأضاحي للعمات والخالات والأقارب والجيران مشيرة لـ”الحياة الجديدة” الى أن العائلة لم تتوقف عن شراء الأضاحي منذ اعتقال ابنها ضياء ولكن بكل صراحة لا تشعر بالأجواء التي ارتبطت بالعيد قبل 30 سنة.

هذه الذكريات التي تعيش في أذهان أهالي الأسرى تم رصدها خلال الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى الذين اعتادوا على الاعتصام في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة وسط مناشدات للتدخل الفورى لحماية الأسرى من الانتهاكات الاسرائيلية والتنديد بالقرصنة الاسرائيلية على أموال الأسرى والشهداء والتي تم سرقتها من اموال الضرائب للسلطة الوطنية.

وانتقد أهالي الأسرى ما تقوم به سلطات الاحتلال من اقتحامات يومية بحق الأسرى وحرمانهم من ابسط حقوقهم الانسانية وعدم إدخال المستلزمات الضرورية لمواجهة الأثار الناجمة عن فيروس كورونا وموجة الحرارة وما ينجم عن ذلك من أمراض ومضاعفات صحية.

وإن كان أهالي الأسرى استذكروا أجواء العيد قبل اعتقال أبنائهم فإن الأسيرة المحررة فاطمة الزق استذكرت أجواء العيد داخل سجون الاحتلال مشيرة لـ”الحياة الجديدة” الى أن الأسيرات كانت تحتفل بالعيد رغم قمع الاحتلال موضحة أنه في أحد الأيام سمح الاحتلال بادخال “السميد” وتم الاحتفاظ به لإعداد المعمول خلال العيد وعندما شاهد السجان أجواء العيد من التكبيرات والأناشيد تم قمع الأسيرات وإجبارهن على دخول الزنازين مؤكدة أنه رغم الألم وذكريات الأهل إلا أن الأسرى يصنعون الفرح من أي شيء في اطار مظاهر التحدي والصمود التي يجسدها الأسرى رغم قسوة السجان.

تقرير – نفوذ البكري- غزة- الحياة الجديدة

%d مدونون معجبون بهذه: