مع اتساع ظاهرة اسواق بيع الخبز اليابس مصالح مديرية التجارة بمستغانم تنظم حملة للحد من ظاهرة تبذير الخبز خلال الشهر الفضيل

مع اتساع ظاهرة اسواق بيع الخبز اليابس و رمي الاطنان بالفارغ العمومية و مراكز الردم التقني مصالح مديرية التجارة بمستغانم تنظم حملة للحد من ظاهرة تبذير الخبز خلال الشهر الفضيل

 في خضم اتساع رقعة  مخاطر تبذير مادة الخبز التي تبقى الغذائي الاساسي للسواد الاعظم من الاسر و العائلات المعوزة و المحدودة الدخل ، و في ظل الانتشار الرهيب لظاهرة رمي المادة الحيوية تلك بالمفارغ العمومية و مراكز الردم التقني و خلطها بمختلف انواع النفايات المنزلية في مشاهد مريبة و مخلة بكل القيم و العادات الاجتماعية ، فضلا عن بزوغ ظاهرة اسواق بيع الخبز اليابس على قارعة الطرقات عند مداخل التجمعات السكانية و مخارجها ، فقد نظمت مصالح مديرية التجارة بالتنسيق مع جمعيات ناشطة في  مجال حماية المستهلك و محاربة التبذير حملة تحسيسية سوف تستمر فعالياتها الى غاية نهاية الشهر الفضيل ، و ذلك بغية حث المواطنين على لجم و كبح الظاهرة لما لها من انعكاسات وخيمة على الاقتصاد الوطني و الميزان التجاري باعتبار ان الواردات من القمح بنوعيه الصلب و اللين مستوردة مقابل فاتورة مكلفة للخزينة بالعملة الصعبة ، الى جانب الاضرار التي تلحقها تلك الممارسات الاستهلاكية المنافية لكافة القيم الدينية و الاجتماعية التي تحث على ضرورة تلافي التبديد و الاصراف في الغذاء  و الانفاق . 

 الحملة التحسيسية التي يستوجب فيها مشاركة مختلف المؤسسات المسجدية و التربوية و الإعلامية في محاورها ، دعت و عبر ملصقات و حصص إذاعية إلى العمل الجاد لمكافحة الظاهرة من خلال التحكم في سبل استهلاك الخبز من خلال الابتعاد عن رمي الفائض من المقتنيات في المزابل و استغلاله في وجبات إعداد الوجبات الغذائية و تخزينه اي الفائض من مادة الخبز بالثلاجات و العودة إلى استغلاله في الاستهلاك بعد تحميره و قليه و تفتتيه  وفق ما يسهم في تفادي تبديد المادة الغذائية الحيوية ، كما يستوجب الأمر التحكم في غرائز الاستهلاك العشوائي للخبز و العجائن التي تتسبب صحيا في الإصابة بإمراض السمنة و داء السكري حين الإفراط في استهلاكه ، مع الدعوة إلى تنظيم النمط الغذائي من خلال إسهام المصالح الصحية في التوعية و الإرشاد. 

 و في خضم ذلك تبقى أفق محاربة الظاهرة قائمة من خلال اتساع دائرة الوعي الجماعي مع تكثيف الحملات التحسيسة عبر مختلف الوسائط  في ظرف يظل فيه أمل تحقيق الأمن الغذائي بعيد المنال إلى حين رسم إستراتيجية فلاحية محددة المعالم تفضي إلى تكثيف إنتاج الحبوب و رأسها  القمح بنوعيه اللين و الصلب في بلدنا و حيث نظل اكثر شعوب العالم استهلاكا للخبز بمعدل يتجاوز 75 كلغ للفرد الواحد خلال السنة الواحدة ،  فيما يقل المعدل بالبلدان الأوربية عن 20 كلغ فقط  و هو الأمر الذي يزيد في تباين الفجوة بين الإنتاج و الاستهلاك و بالتالي ارتفاع فاتورة الواردات بما لها من انعكاسات على سيادة الأمة و استقلالها في زمن أصبح فيه القمح سلاحا فعالا تستخدمه الامراطوريات الاستعمارية سبيلا للتدخل في شؤون البلدان و توجيه سياساتها المختلفة . 

 عبدالقادر رحامنية  مستغانم 

%d مدونون معجبون بهذه: