مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة: عودة للنشاط الاصلي بعد تراجع حالات الاصابة بكوفيد 19

مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة: عودة للنشاط الاصلي بعد تراجع حالات الاصابة بكوفيد 19

أكد المشرف على النشاط العملياتي بمصلحة المساعدة الطبية المستعجلة (سامو) بالجزائر العاصمة، الدكتور عبد العزيز بن سعيدان، أن المؤسسة عادت الى نشاطاتها الأصلية المتمثلة في نقل المرضى المصابين بالأمراض المزمنة والصدمات المختلفة وتقديم اسعافات أخرى بعد تراجع حالات الاصابة بكوفيد-19 إلى حدود 100 حالة يوميا خلال الاسابيع الاخيرة.

وأوضح ذات المسؤول في تصريح لوأج أن هذه المؤسسة التي تعمل 24سا/24 سا وطوال أشهر السنة وضعت “كل ثقلها” في نقل وتوجيه المصابين بفيروس كورونا عند ظهور الوباء وبلوغ الجائحة ذروتها و استعادت مهمتها الرئيسية المتمثلة بنسبة 80 بالمائة -حسبه- “في نقل المرضى الذين يعانون من الامراض الثقيلة والصدمات المختلفة الى المستشفيات بعد تسجيل استقرار في الوضعية الوبائية في حدود 100 حالة يوميا خلال الاسابيع الاخيرة”.

وقد وظفت المؤسسة كل مجهوداتها خلال سنة كاملة في نقل المصابين بالفيروس وتوزيعهم حسب الاسرة الشاغرة بين المؤسسات الاستشفائية للعاصمة وحتى خارج هذا الاقليم عندما اقتضى الامر ذلك إلى مستشفيات كل من البليدة وسيدي غيلاس والقليعة بولاية تيبازة. كما كانت تقدم نصائح وارشادات للمواطنين عندما انتابهم الذعر في بادية الجائحة.

وتأتي خدمة نقل المرضى فيما بين المستشفيات وداخل مصالح المستشفى الواحد في المرتبة الثانية ضمن نشاطات هذه المؤسسة التي تقوم بقرابة 50 عملية نقل يوميا -كما أضاف الدكتور بن سعيدان الذي أكد في اطار ذي صلة بأن “كل هذه الخدمات يسهر عليها فريق طبي وسائقو سيارات اسعاف ذوو خبرة”.

وتعمل مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة بست سيارات تقوم بنقل الحالات المستعجلة من المنازل الى كل المؤسسات الاستشفائية الجامعية إلى جانب تلك التي تقوم بها فيما بين المؤسسات الاستشفائية للمصابين بالأمراض الثقيلة وحتى بين مصالح المؤسسة الاستشفائية ذاتها سواء تعلق الأمر بإجراء معاينات طبية متخصصة أو فحوصات بالأشعة.

ودعا المشرف على النشاط العملياتي من جهة أخرى إلى وضع “قانون أساسي” بهذه المؤسسة الذي “ظلت تطالب به الوزارة الوصية منذ سنة 2014 بعد أن وجهت عدة مراسلات واقتراحات حول هذا القانون الذي لم يجد حتى الآن آذانا صاغية”، مؤكدا بأن “الاسراع في وضع هذا القانون سيحفز ويشجع الساهرين على هذه الخدمة الهامة للمواطن ومرضى المستشفيات”.

وأكد نائب مدير مكلف بالإستعجالات الطبية على مستوى وزارة الصحة، الدكتور بوعلام شرشالي، أن السلك المشرف على تسيير هذه المؤسسة من الأطباء العامين تدخل وضعيتهم المهنية و الإجتماعية في اطار القانون الاساسي لهذا السلك، معتبرا المطالبة “بقانون خاص” بالمؤسسة التي ينتمي اليها هؤلاء الاطباء تم التكفل بها من خلال قانون الصحة لسنة 2018 سيما في المادة 298 .

وتشير هذه المادة -حسب الدكتور شرشالي- الى أن القانون الخاص بالمؤسسة يدخل في اطار القوانين الخاصة بمؤسسات أخرى على غرار “المركز الاستشفائي الجامعي والمؤسسة الاستشفائية المتخصصة والمقاطعة الصحية ومؤسسة الإغاثة الطبية المستعجلة حيث تحدد كيفيات إنشاء هذه المؤسسات ومهامها وتنظيمها وسيرها وكذا معايير تصنيفها عن طريق التنظيم”.

وأوضح ذات المسؤول بأن الوزارة بصدد تحضير القوانين التنظيمية المرافقة لتطبيق قانون الصحة الجديد بما فيها مصلحة المساعدة الطبية المستعجلة التي ستأخذ إسم “مؤسسة الإغاثة الطبية المستعجلة مستقبلا في اطار القانون الجديد”.

ومن بين النقائص التي لازالت تعاني منها مصلحة المساعدة الطبية الاستعجالية التي تعتبر مؤسسة ذات خدمة “مميزة” -حسب الدكتور بن سعيدان-“صيانة سيارات الاسعاف”.

وأكدت سيدة مصابة بالسرطان استعانت بمصلحة المساعدة الطبية الاستعجالية أن هذه الأخيرة كانت ولازالت في خدمة المواطن 24سا/24سا وهي المصلحة الوحيدة الى جانب مصالح الحماية المدنية التي هي في أتم الاستعداد لنقل المرضى الى المستشفيات يوميا وطيلة أيام السنة كما تتدخل هتان المصلحتان خاصة عند وقوع أزمات كالزلازل والحرائق والفيضانات.

وعبر مسن معاق تعرض إلى أزمة شرايين الدماغ تسببت في شلله النصفي عن ارتياحه للاستجابة السريعة التي تقوم بها كل من مصلحتي المساعدة الطبية الاستعجالية والحماية المدنية في كل مرة يتصل بهما خاصة وانه “لا يملك الامكانيات اللازمة للاستعانة بسيارة اسعاف تابعة للقطاع الخاص”.

ونصح من جهته مدير مصلحة المساعدة الطبية الاستعجالية، السيد فلوح، بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم جميع المصابين بالأمراض المزمنة سيما داء السكري إلى العمل بإرشادات الطبيب المعالج وعدم تناول الوجبات الغذائية “بشكل مفرط ” حتى لا يعرضون صحتهم لاختلالات خطيرة إلى درجة ادخالهم الغيبوبة التي قد تؤدي الى الوفاة.

%d مدونون معجبون بهذه: