مشاريع توسيع محيطات السقي الفلاحي تتبخر بمستغانم ٠

مشاريع توسيع محيطات السقي الفلاحي تتبخر بمستغانم

ذهبت مشاريع توسيع محيطات السقي الفلاحي التي كانت قد كشفت عنها مصالح مديريتي الري و الفلاحة بولاية مستغانم  خلال السنوات المنقضية ،و في إطار برامجها التنموية و مخططاتها التطويرية ، أدراج الرياح ، لتتسع بموجب ذلك و جراء استفحال خطر الجفاف الذي يعصف بالمنطقة ،مشاق المستثمرين في القطاع الحيوي في شتى الشعب التي تشتهر بها تلال و سهول مستغانم ، على غرار إنتاج الخضروات المبكرة و الموسمية كما هو الحال بالنسبة للأشجار المثمرة من مختلف الأنواع . 

 عن تلك  البرنامج المتعلقة بتوسيع محيطات السقي الفلاحي لغرض تنويع و توفير الموارد المائية  ، فقد كان قد تم تسجيل مخطط سنة 2017 يعتمد على مخزونات مياه السدود المنجزة  ويتعلق الأمر بكل من سد واد ي الكراميس بأقصى الجهة الشرقية و تحديدا بمنطقة عشعاشة  ،  و التي تراجع منسوب المياه المخزنة بها الى ما يتجاوز ال70 بالمائة من طاقاتها التخزينية بفعل خطر الجفاف ، و في سياق متصل فقد تمت برمجة  انطلاقا منهما تجسيد مشروعين للري حيث انطلقت الأشغال لسقي ما يناهز ال4 ألاف هكتار من الأراضي الزراعية المنتجة لمختلف أنواع الخضروات و الفواكه  وذك في المستقبل المنظور، غير أن وضعه نتيجة تناقص كميات التساقط و تراجع منسوب المياه المخزنة به ، تسبب في  تلوث مياه و ظهور كائنات مضرة و خطيرة ، استعدى الأمر تجميد كافة أشكال استغلاله بداية من الأسبوع الجاري إلى حين إيجاد العلاجات المناسبة ، بالموازاة مع ذلك تبقى سد الكرادة  باقليم بلدية سيدي علي يجابه متاعب شتى بفعل تناقص منسوب مياهه إلى اقل من 20 بالمائة من قدرته التخزينية الذي نضبت مياهه  بشكل مدهش خلال الأسابيع الأخيرة أمام موجة الجفاف ، إلى جانب  سد وادي الشلف بدائرة عين  تادلس في المنطقة الوسطى من إقليم الولاية ، حيث وضعت برامج و مخططات لاستغلاله في مجال توسيع محيطات السقي الفلاحي ، لكن دون جدوى لتوسيع المساحة المسقية لتصل إلى حوالي 15الف هكتار من الأراضي الفلاحية بهضبة مستغانم التي تشتهر بإنتاج البطاطا و الخضروات  الموسمية إلى جانب مساحات إنتاج الحمضيات و الكروم ، غير أن المشروع تبخر أو يظل أدراج المكاتب الإدارية ، شأنه في ذلك شأن مجموعة الآبار العميقة  ، ليبقى القطاع الفلاحي بالولاية يعاني الأمرين من تناقص المياه الجوفية كما هو حال مياه الأمطار في ظل شح السماء و محدودية المغياثية التي لم تتجاوز الموسم الجاري ال120  ملم فقط  ، لتستمر مع ذلك أزمة الجفاف و مصاعب إيجاد البدائل لسقى الأراضي الفلاحية بولاية مستغانم التي تشتهر بإنتاجها الوفير و المتنوع لمختلف أنواع المحاصيل الزراعية ، بالموازاة مع استنزاف المياه الجوفية نتيجة الحفر العشوائي لأبار السقي . 

 عبدالقادر  رحامنية  مستغانم      

%d مدونون معجبون بهذه: