مسيرات الحرية عكست حجم التضامن الاسباني مع الشعب الصحراوي

وصفت جبهة البوليساريو المسيرات التضامنية ” مع الشعب الصحراوي  التي شهدتها مدن اسبانيا، بالتظاهرة “التاريخية  الكبرى”، مؤكدة أنها أظهرت مدى دعم الجماهير الاسبانية لكفاح الشعب الصحراوي العادل.

جاء ذلك في بيان توج اجتماع المكتب الدائم للأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو ،أمس الاحد،  برئاسة ، بشرايا بيون، الوزير الأول الصحراوي وخصص لتقييم عملية تعميم نتائج الدورة العادية الرابعة للأمانة الوطنية، إضافة إلى استعراض آخر التطورات التي تعرفها القضية الصحراوية .



واعربت الجبهة في البيان الذي أوردته وكالة الانباء الصحراوية (واص)، عن تقديرها وتثمينها للمسيرات التضامنية “الحرية للشعب الصحراوي” التي انصهرت فيها مجهودات الحركة التضامنية الاسبانية والجالية الصحراوية وتمثيليات الجبهة بإسبانيا لتتمخض عن تظاهرة تاريخية كبرى .

وأكدت ان هذه المسيرات  “أعادت التأكيد مرة أخرى، على دعوة الدولة الاسبانية لتحمل مسؤولياتها التاريخية والاخلاقية والوفاء بواجبها، باعتبارها الدولة المديرة للاقليم، في استكمال مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وذلك بالمساهمة في التعجيل بتنفيذ خطة التسوية الأممية الافريقية وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال”.

وكانت مسيرات الحرية قد جابت مختلف المدن الاسبانية خلال الاسابيع الاخيرة،  ثم اختير لها العاصمة مدريد ، لكي تشهد ختام هذ التضامن الشعبي  الاسباني مع قضية الشعب الصحراوي  .

وفي مدريد تجمع المتظاهرون ب” بلاسا دي اسبانيا’ ، ثم توجهوا في مسيرة حاشدة الى ساحة “بويرتا ديل سول ” وسط مدريد . وقال شهود عيان أن عدد المشاركين فاق كل التوقعات بحيث تجاوز عدد المشاركين في تظاهرات مدريد  السنوية التي تقام ضد اتفاقية مدريد لتقسيم الصحراء الغربية.

انتصارات متتالية ومكاسب سياسية تربك الاحتلال

من جهة أخرى أهاب البيان بكل الصحراويين، أينما تواجدوا، لاستغلال ما تحقق من مكاسب على مختلف الواجهات، للقفز بكفاحه إلى مستويات أرقى وتأجيج النضال وتصعيد المواجهة للتعجيل ببلوغ الهدف المنشود في انتزاع الاستقلال وإقامة الدولة الصحراوية على كامل ترابها “.

وأشادت جبهة البوليساريو ، ب”الانتصارات السياسية الجديدة ” التي حصدتها القضية الصحراوية خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للشباب الاشتراكي “يوزي”، وفي مداولات اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار على مستوى الأمم المتحدة، بالرغم مما شهده الحدثان من مناورات ومحاولات يائسة من قبل النظام المغربي وحلفائه للتشويش وخلط الاوراق والمس من مكانة ومصداقية الجبهة الشعبية كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي.

للتذكير انتخب المشاركون في المؤتمر العالمي ال34 للاتحاد الدولي للشباب الاشتراكي “يوزي”، يوم الجمعة الماضية ، “اتحاد الشبيبة الصحراوية”، نائبا لرئيس المنظمة الدولية، للمرة الخامسة على التوالي.

وإلى جانب هذا الفوز، صادق المشاركون  في المؤتمر، على توصية عبروا فيها عن دعمهم غير المشروط للنضال المشروع للشعب الصحراوي من أجل الحرية، ورفضهم لأية محاولة ترمي لحرمانه من حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره.

ودعوا، الأمم المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها في حماية شعب الصحراء الغربية من أي عمل أو خطوات أحادية الجانب تقوض وحدة أراضيه أو تنتهك سيادته على موارده الطبيعية على النحو المنصوص عليه في الفصل 11 من ميثاق الأمم المتحدة.

كما طالب المؤتمرون بتوسيع ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية وضمان إمكانيات التدخل والتوثيق الفوري غير المقيد لانتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من قبل المنظمات والمراقبين المستقلين.

وخلال اشغال المؤتمر ، حاول وفد المغرب (الشبيبة الاشتراكية المغربية)  التشويش على مجرى الاشغال باستعمال اساليب التضليل  كانت تهدف “تشويه نضالات الشعب الصحراوي وتطعن في سمعة جبهة البوليساريو”.

وهذا ما تضمنه اقتراح توصية تقدم بها وفد المغرب الى المؤتمر غير أنه قوبل برفض قاطع وصريح من المنظمات المشاركة التي رفضت تمرير ما وصفته بالمغالطات.



الى ذلك فشلت  الشبيبة الاشتراكية المغربية ، في تمرير مرشحيها لمناصب قيادية في المنظمة ، حيث أكدت تقارير صحراوية ان الشباب الصحراوي ” نجح في كشف زيف الدعايات المغربية والممارسات الملتوية التي اعتمدتها المنظمة المغربية التي حاولت شراء الذمم، وسعت لتشتيت الصف الإفريقي، وحتى تضليل عديد المنظمات من  دول خارج أفريقيا”.

وفي هذا الشأن دائما ذكرت وكالة الانباء الصحراوية (واص) ،  أن وفدي ألمانيا والنمسا أكدا أن نص التوصية التي تقدم بها وفد المغرب، “يحمل خطابا سياسيا متطرفا ومصطلحات تدعو للكراهية ومعلومات مضللة عن اللاجئين الصحراويين” .

الوفدين الالماني والنمساوية تطرقا في حديثهما ، إلى معاناة اللاجئين الصحراويين جراء الاحتلال المغربي والأعمال العدائية التي تهدد حياتهم على غرار جدار العار الذي عايناه إلى جانب الوفود الأخرى التي شاركت في المنتدى الشباني الذي نظم في ولاية “أوسرد” العام الماضي.

من جانبها أكدت رئيسة المؤتمر، سارة كوستا ، في تدخلها على الدعم التام والكامل لجبهة البوليساريو وتضامنها وتأييدها للمنظمات الشبابية والطلابية التابعة لها.

يشار ايضا الى ان اللجنة الخاصة المعنية بدراسة حالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، و المعروفة أيضا باسم لجنة الأربعة والعشرين، ناقشت،الاثنين الماضي ، في اطار دورتها السنوية (14-25 يونيو الجاري) الوضع في الصحراء الغربية، الاقليم الواقع تحت الاحتلال المغربي منذ عام 1975.

وفي كلمته أمام اشغال اللجنة ،  أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة، سيدي محمد عمار، أن السيادة على الصحراء الغربية، حق حصري للشعب الصحراوي الذي يحق له تحت قيادة جبهة البوليساريو استخدام  جميع الوسائل المشروعة للدفاع عن

سيادة اراضيه” ، محذرا من أن “خطورة الوضع الحالي تستدعي مضاعفة الجهود لإتاحة الفرصة لشعب الصحراء الغربية من أجل تمكينه من ممارسة حقه بكل حرية وديمقراطية في تقرير المصير والاستقلال”.

%d مدونون معجبون بهذه: