التصنيفات
دولي

مركز فلسطين : الإهمال الطبي أداة القتل البطيء للأسرى في سجون الاحتلال.

 أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال وإدارة سجونها تستخدم سياسة الإهمال الطبي المتعمد كسلاح فتاك وأداة من أدوات القتل البطيء للأسرى جسدياً ونفسياً بترك الأمراض تنتشر وتزداد خطورتها داخل أجسادهم حتى يصعب شفاؤها.

وكشف مركز فلسطين أن سياسة الاهمال الطبي سبب رئيس في استشهاد (72) اسيراً في السجون منذ عام1967، كان آخرهم الشهيد “سامي العمور” من غزة والذي تعرض لإهمال طبي واضح بعد تردي وضعه الصحي نتيجة إصابته بأمراض القلب بانسداد في شرايين القلب، وتأخر نقله الى المستشفى وإجراء عملية فاشلة له، وقد أمضى 13 عاماً في سجون الاحتلال وسبقه الاسير “كمال ابو وعر” والذي تعرض لعملية قتل ممنهجة بعد اصابته بمرض السرطان.

  الباحث “رياض الأشقر” مدير المركز قال إن الاحتلال يهدف من سياسة الإهمال الطبي المتعمد والمبرمج زيادة وتفاقم معاناة الأسرى وقتلهم ببطء وانعدام الامل في شفائهم، أو تحويلهم لأجساد هزيلة ومريضة وعالة على أسرهم وشعبهم بعد التحرر، بعد أن فشل الاحتلال من إفراغهم من محتواهم الوطني والثوري من خلال الاعتقال.

وعزا “الاشقر” وجود مئات الأسرى المرضى في سجون الاحتلال للأوضاع الصعبة التي يعيشها الأسرى، والتي تفتقد للحد الأدنى من المقومات المعيشية والصحية السليمة، إضافة الى ظروف التحقيق القاسية التي يتعرضون لها في بداية الاعتقال، ثم سياسة الإهمال الطبي التي تتركهم فريسه للأمراض تنهش اجسادهم دون رحمه.

وأشار الأشقر الى اصابة ما يقارب من (700) أسير بأمراض مختلفة، بينهم حوالي (130) أسير يعانون من أمراض خطيرة كالسرطان والقلب والفشل الكلوي والسكري والضغط، وهناك حالات عديدة مصابة بأمراض عصبية ونفسية وعدد من الجرحى والمصابين بالشلل والمبتورة أياديهم أو أقدامهم، وهؤلاء جميعاً يتعرضون لمجزرة صحية حقيقية ولا يتلقون الرعاية الصحية المناسبة.

وقال “الأشقر” أن المشاكل الصحية لدى الأسرى تكون بسيطة في بدايتها، ويمكن علاجها والسيطرة عليها لو توفرت الرعاية الطبية الحقيقية بشكل عاجل، ولكن الاحتلال يتعمد إهمال علاجها لفترات طويلة تصل لسنوات مما يؤدي الى تفاقم أوضاعهم الصحية ووصولها الى أوضاع صعبة، وتتحول مع طول الوقت لأمراض مزمنة وخطيرة يصعب علاجها.

كما تعتبر سياسة الإهمال الطبي التي يستخدمها الاحتلال المسؤولة الأولى عن وفاة العشرات من الاسرى المحررين، حيث يتركهم الاحتلال لسنوات دون علاج او رعاية طبية، بحيث تتغلغل الأمراض في اجسادهم، وبعد الافراج عنهم بفترات متفاوتة يبدأ ظهور اعراض هذه الامراض بعد ان تكون قد تمكنت منهم بشكل كبير، ولا يفلح معها العلاج وتؤدى الى الوفاة، كما جرى مؤخراً مع الأسير المحرر “حسين المسالمة” الذي أمضى 19 عاماً في الاسر، أصيب خلالها بمرض السرطان في الدم، واستشهد بعد الإفراج عنه بـ 6 شهور فقط.

واعتبر “الاشقر” سياسة الاحتلال بحق الأسرى انتهاك فاضح لكل الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالرعاية الطبية والصحية للمعتقلين المرضى، وخاصة المادة (92) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على أنه (تجرى فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة على الأقل شهريًّا، لمراقبة الحالة الصحية واكتشاف الأمراض في بدايتها، وتوفير العلاج اللازم لها.

وطالب ” الأشقر” كافة المؤسسات الدولية الطبية بضرورة القيام بمسئولياتها وإرسال وفود طبية إلى سجون الاحتلال للاطلاع على الأوضاع القاسية التي تؤدي الى إصابة الأسرى بالأمراض واستشهاد بعضهم فيما بعد، والوقوف على حقيقة ادعاءات الاحتلال بتقديم خدمات طبية كافية للأسرى.

مركز فلسطين لدراسات الأسرى

اترك تعليقاً إلغاء الرد