مربو النحل بمستغانم يتكبدون خسائر فادحة

مربو النحل بمستغانم يتكبدون خسائر فادحة

فيما تدخل حملة الجني والجمع  للعسل الطبيعي مراحلها الأولى ، فقد بات نشاط  تربية النحل بولاية مستغانم حرفة  شاقة  ومكلفة،  حسب رئيس جمعية النحالين  بل أضحى استثمارا غير مربح في غالب الأحيان نظرا للمخاطر التي تصاحب الحرفة و التداعيات التي تحدق بها ، وفي ظل الخسائر الناجمة عنها بالنسبة لنتجي العسل   . 

 وفي ذات السياق والى جانب العوامل والمؤثرات الطبيعية الناتجة عن انخفاض معدلات الحرارة وتساقط الأمطار ا والصقيع خلال فصل الشتاء ، بالإضافة إلى حرائق الغابات التي تسببت في إتلاف مئات الخلايا الصائفة المنقضية  ، إلى جانب نقص النباتات المزهرة وظهور بعض الأمراض والحشرات الضارة ، فان الخلايا النحلية باتت معرضة لحروب إبادة ،  ما برح يشنها الفلاحون عن غير قصد  بفعل الاستخدام العشوائي لشتى أنواع المبيدات الكيماوية ، لغرض مكافحة الأمراض والطفيليات التي تصيب حقولهم الزراعية  من مختلف أنواع محاصيل الخضروات والفواكه الموسمية ،التي تشتهر بها المنطقة ، ليكون ضحيتها  بالدرجة الأولى مربو النحل الذين أعربوا عن استيائهم الشديد نظرا  للمخاطر المتعاظمة الناجمة عن تلك الممارسات ، رغم التحذيرات  والنصائح الموجهة لشريحة الفلاحين،  التي تحثهم على  ضرورة اعتماد المستخدمات الكيماوية غير الضارة بتربية النحل مثلما تحمله أغلفة وعلب تلك المبيدات،  فيما الكثير منها محرم استعمالها في البلدان المنتجة لها خصوصا الأوروبية غير أنها تروج عندنا مثلما أوضحه رئيس جمعية النحالين  . 

الإضرار الجسيمة التي ما برحت تتسبب في تراجع كميات الإنتاج إلى ادني مستوياتها ، تركت الانطباع السيئ وسط جموع المستثمرين في ذات الشعبة  ، ودفعت بالعديد منهم إلى مغادرة القطاع مرغمين تحت ضربات الخسائر القاسية الناتجة عن العامل البشري في غياب  التوعية والتحسيس وسط الفلاحين ، فيما تغيب الإجراءات الصارمة التي تمنع الشريحة تلك باستخدام مثل تلك المستحضرات الكيماوية بتأثيراتها  السيئة  على إنتاج العسل ،إلى جانب الحرائق التي اتلفت قسطا معتبرا من الثروة النحلية بالمحيطات الغابوية  ، إضافة إلى قضايا السطو والسرقات التي كثيرا ما تطالها. 

الواقع ذلك نتج عنه ارتفاع مذهل لأسعار  العسل الطبيعي الخالص الذي فاقت اسعاره5000دينار للكلغ الواحد، والذي غالبا ما يلجأ إلى استعماله الأشخاص المصابون بشتى أنواع الأمراض المزمنة لغرض العلاج ليجدوا جراء ذلك مصاعب لاقتنائه و استهلاكه . 

فيما ظهر بالموازاة مع ذلك بعض المتطفلين على القطاع من منتهزي الفرص ليجدوا في تجارة العسل مجالا فسيحا لترويج منتجات عسلية  مغشوشة وهي مزيج من العسل المصطنع خليط  ببعض المستحضرات الكيماوية للتحايل على المواطنين بأسعار اقل من الحقيقية. 

 كما تجدر الإشارة إلى انه وحسب رئيس جمعية النحالين أن ولاية مستغانم تتوفر على أزيد من 10 ألاف خلية نحل ،يملكها المستثمرون في القطاع الذين يتوزعون عبر مختلف جهات الولاية خصوصا منها المناطق الساحلية أين تمتد المساحات الغابية بمناطق الحجاج ،سيدي علي وعشعاشة ، وفي ظرف بات فيه الأمر يتطلب اتخاذ جملة من التدابير لتجاوز الوضع بحماية نشاط تربية النحل من المخاطر التي يتعرض لها حتى في زمن كورونا . 

 ع رحامنية  

%d مدونون معجبون بهذه: