محددات وآفاق السياسة الجزائرية بين التغيير والتكييف

محددات وآفاق السياسة الجزائرية بين التغيير والتكييف

تعيش الجزائر منذ سنوات على و قع تحديات محلية اقليمية و اقتصادية و مع التغييرات التي تشهدها اجهزة الدولة و مؤسساتها من فترة الى اخرى اصبح بارزا في الآونة الاخيرة الدور الاقليمي الفعال للجزائر و السياسة الخارجية المتبعة على المستوى الافريقي في سياق البحث عن الدوافع و الأليات و الاساليب من قبل الدولة الجزائرية بهدف توظيف الجهد الدبلوماسي في سبيل تحقيق الامن و الاستقرار القاري و هو ما حول الجزائر الى محج سياسي و امني دولي، متعدد الاطراف .

و كانت الجزائر قد عقدت يوم امس اجتماع دول الجوار الذي يندرج في اطار الجهود الحثيثة لحل الازمة في ليبيا شارك فيه وزراء خارجية ليبيا، مصر،السودان ، النيجر ،تشاد والكونغو، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، ومفوض الاتحاد الافريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن بانكولي أديوي، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش.

و اكدت الجزائر أن مسار المصالحة في ليبيا يقتضي مواصلة الجهد لاستكمال توحيد مؤسسات الدولة الليبية و تحقيق المصالحة و مواصلة العمل لسحب المرتزقة والقوات الاجنبية من كافة التراب الليبي.

و في نفس السياق بادرت الجزائر قبل فترة كوسيط في حل ازمة سد النهضة عبر ملتقيات مكثفة والتي لقيت تجاوباً كبيراً من كل الأطراف المعنية.

و كانت الجزائر قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب نتيجة التجاوزات الخطيرة التي قام بها دبلوماسيوا المخزن “برنامج بيغاسوس التجسسي، الخرجة الساقطة لسفير المغرب بالولايات المتحدة الامريكية ،و التصريح الغريب لوزير خارجية الصهاينة من الرباط ” و تأتي هذه الخطوة كصفعة قوية و رد حاسم من الجزائر في اطار حفظ امن و استقرار المنطقة و دعم الشعب الصحراوي في تحقيق مصيره …

ستبقى الجزائر حجر الارتكاز، باعتبارها تحاول إدارة “صناعة الاستقرار” في العمق الإفريقي الذي يميزه “ساحل الأزمات”، كما ان انتماء الجزائر إلى عدّة دوائر أهمها الإفريقية، تجعل من الضروري تحليل العناصر الأساسية المكونة لبيئة السياسة الخارجية الجزائرية تجاه إفريقيا وطبيعة التفاعلات الجارية بين تلك العناصر، وأي منها أكثر تأثيرا في صياغة وتنفيذ السلوك السياسي الخارجي للجزائر نحو الدائرة الأفريقية.

 ياسين ج

%d مدونون معجبون بهذه: