متطوعون استحقوا نياشين نظير مساهمتهم في إخماد حرائق غابات خنشلة‎‎ ٠

جريدة الوسيط المغاربي

صنع متطوعون خلال حرائق غابات خنشلة الحدث بخدماتهم الكبيرة ومجهوداتهم التي فاقت ما قدمته الأسلاك النظامية تطوعا وحبا للمنطقة في سبيل إنقاذ جزء من المنظومة الطبيعية، فمنذ الرابع من هذا الشهر تاريخ إندلاع أول حريق بمنطقة بئر وصفان بأعالي عين ميمون تطوع الألاف من الشباب والكهول والذين تركوا أعمالهم  وبيوتهم وصعدوا الجبال حاملين معدات بسيطة ومرافقين لرجال الإطفاء والفرق المساهمة في العملية،وانتشروا في جميع النقاط بتواقات وعين ميمون وشلية وحمام جعرير فكانوا سندا قويا وقوة إضافية صنعت تميزا، وأصبحت صورة نمطية ويوميات لأبناء بلديات خنشلة،ومن تخلف عن الصفوف الأولى كانت مهامهم متمثلة في إيصال الوجبات الغذائية والمؤن المختلفة لرفقائهم ولأعوان الحماية المدنية وقوات الدرك والجيش، وأضحت حسابات وصفحات مواقع التواصل الإجتماعي تعج بصور المغامرين في سبيل إنقاذ الغابات والتي تحولت في غضون أيام قليلة لرماد قاتم، وعدت بادرة التطوع  لإطفاء الحرائق سمة حميدة تركها أبناء الجهة والذين تشارك معهم مئات المتطوعون من خارج الولاية،فسجلنا حضورا لافتا للعديد من شباب ولايات باتنة وأم البواقي وتبسة وسطيف وغيرها من ولايات الوطن،والذين قدموا فرادى وجماعات لتقديم يد العون و الوقوف في هذه المحنة  وجلبوا حتى مساعدات غذائية وأدوية ، وأصيب عدد كبير من المتطوعين بجروح وكسور صنفت بين الخفيفة والمتوسطة،ونقل جمع منهم للمشافي المحلية،وإستحسن أهالي خنشلة ما قام به أبناؤهم معتبرين هذه الهبة تاريخية ومألوفة لدى شباب ورثوا الكفاح عن أجدادهم،ودفاعا عن أرضهم وغاباتهم التي تعتبر إرثا طبيعيا بما تحمله من خيرات وتاريخيا بما احتضنته من قلاع لثورة التحرير،هذا واطلق الشباب فكرة إعادة تشجير مساحات كبرى مستقبلا بإنتظار بلورتها في سياق منظم، ليستحقوا بذلك نياشين على أكتافهم عرفانا بحسهم الإنساني.                                   image/jpeg

عطاالله فاتح نور خنشلة. 

%d مدونون معجبون بهذه: