مابين الأسير أبو جابر والأسيرة خالدة جرار لغة الوجع والألم وحكاية الصمود الكبرياء ٠

مابين الأسير أبو جابر والأسيرة خالدة جرار لغة الوجع والألم وحكاية الصمود الكبرياء

بالأمس كنا نتحدث عن فقدان الأسير احمد ابو جابر لوالدته واليوم نتحدث عن فقدان الأسيرة خالدة جرار  لابنتها . إنها حياتنا مع الاحتلال المليئة بمسلسل القهر والفقدان وهو أشد أنواع الألم وأصعبها وخصوصاً إذا كان الفقيد هو عزيز على القلب و الروح  وفقدانه صعب  لكن مضطرون أن نكون أقوياء ونفس الكبرياء يعلو فوق الجباه ليكونوا أسرانا  حتى وفى أشد الأوقات ألما ووجعا  شامخين بشموخ عبق السنين والتاريخ أنها سياسة العظماء الذين حملوا هم شعبهم وقضيتهم. أم الفقيدة سهى غسان جرار “خالدة جرار” أم يافا  أسيرة فلسطينية اعتقلت  أكثر من مره سجلها ناصع و حافل بالنضال والاعتقال والانحياز لقضية الأسرى والمعتقلين. وكانت خير  يعبر عما يجول ويدور فى خواطرهم و وجدانهم فكانت مديرة مؤسسة الضمير وكانت دوما صاحبه صوت جهور يصول ويجول بين وسائل الإعلام لتؤكد أن الأسيرة حكايات إنسانية  ونضالية . واليوم وجب علينا ان نقف بجانبك يا خالدة من حقك أن تلقي نظرة الوداع الأخيرة على ابنتك. والمطالبة بالإفراج الفوري للمشاركة في تشيع جنازتها وإلقاء النظرة الأخيرة على حبيبتك سهى قبل مواراة جثمانها الطاهر الثرى. ونعلم أن الاحتلال وقضائه المزيف سيرفض لأنك فقط فلسطينية عنيدة تحمل هموم شعبها وترمز لقضية أكثر من 5300 أسير وأسيرة لازالوا عنوان لكشف كل الحقائق المزيفة للاحتلال الذي يعتقد أنه وصل لمرحلة أن المحيط بدأ بالاستيعاب والتأقلم مع حقيقة وجودها  ولكن حكاية تشع منها كل معاني الإنسانية كحكاية ابو جابر و ام يافا تبرهن أن الاحتلال لازال يلهث ويدور فى نطاق القبول الذي لن يكون طالما هناك خالدة وأبو جابر وضياء وإسراء وكريم ونائل. نحن نعلم أن لام يافا قلبا يتسع للكثير من الأوجاع ولكن وجه الأمومة وفقدان الضنين هو الذي يؤلم وبحرقه لأن أسوار السجن جدار السجان تحول بينك وبين الأمومة التى يجب أن تظهر الان  مع سهى انه الوجه مع الشموخ الذي يجب أن يغلب السجان الذي  لو تمعنا قليلا في ظروف وفاة حبيبة القلب وفلذة الفؤاد لام  يافا. لوجدنا أصابع الاتهام تشير لعدونا و لعدوك وعدو الإنسانية والبشرية   فكيف كان لقلب رقيق   ان يتحمل فقدان واشتياق لأحضان غابت عنها خالدة التى لم تكن حياتها طبيعيه ولا ولادة فلذات كبدها طبيعيه حتى تأتي لحظة الفراق طبيعيه . قد تتوقف الحياة  بسبب ما ولكن الأمومة يا خالدة لن يتوقف ويجب أن نكون معك لئلا يتوقف لتستمر الأمومة وتتواصل الأجيال مع حلم الخلاص من  الاحتلال الذي ستبقى حكايات  خالدة جرار ام يافا  والأسير احمد أبو جابر ورفاقهم أسرى وأسيرات هي الشاهد الحي الذي لا يستطيع أحد أن يغيبها عن مسرح الأحداث التاريخية  .

الرحمة لسهى وخالص الود والوفاء والتضامن مع خالدة الأم والإنسانة والأسيرة   .

بقلم الأستاذة وسام ابو سلطان

%d مدونون معجبون بهذه: