ليبيا : خروج القوات الاجنبية تضمن إجراء انتخابات دون ضغوط أجنبية

ليبيا : خروج القوات الاجنبية تضمن إجراء انتخابات دون ضغوط أجنبية

أكد وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية في الخارج ، يوم الثلاثاء، على ضرورة وضع ترتيبات عملية لإخراج القوات الاجنبية من ليبيا دون إلحاق ضرر بدول الجوار ولتوفير الظروف الملائمة لتنظيم انتخابات في أجواء خالية من أي “ضغوط اجنبية غير مشروعة” .

وقال الوزير في رده على سؤال خلال ندوة صحفية مشتركة مع نظيرته الليبية نجلاء المنقوش في ختام الاجتماع الوزاري لدول الجوار الليبي، أن “هناك اتفاق من حيث المبدأ بين الجميع على أن تواجد القوات الاجنبية في ليبيا يعرقل السيرورة الطبيعية للمسار السياسي”، مشددا على أن ما يجب التركيز عليه الان هو” الترتيبات العملية لإخراج هذه القوات من ليبيا”.


و ذكر السيد لعمامرة في السياق، أن دول الجوار الليبي رفعت عددا من المبادئ التي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار من طرف اللجنة العسكرية 5+5 المكلفة بملف إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية،  وكذا من طرف كل الاليات الاخرى بما فيها مجلس الامن.

وأشار إلى أنه تم وضع الترتيبات التطبيقية من اجل انجاح هذا الهدف لتوفير الظروف الملائمة لتنظيم انتخابات تتم بدون ضغوط اجنبية غير مشروعة .

و اوضح  الوزير، أنه  “من حق دول الجوار أن تركز على موضوع اخراج المرتزقة لأنه لحد الان لم يتضح بعد الى اين ستذهب هذه القوات “، معتبرا أن  “الطرح الاجدى و العقلاني” هو اشراف الاطراف الضالعة في إحضار هذه القوات الى ليبيا

على إعادتها الى المكان التي اتت منه” ، وهي الطريقة الوحيدة التي ستتأكد من خلالها دول الجوار أنها لن تكون ضحية  لخروج غير منظم و غير مدروس”.

وأشار رئيس الدبلوماسية الجزائرية، الى ان “دول الجوار  لديها افكار مهمة و لديها ما تساهم به لتطبيق هذا المبدأ”.

و لفت لعمامرة الى ان هذ الاجتماع المنعقد بالجزائر هو اجتماع تضامني و تقني، تركز مخرجاته على الأساسيات و المبادئ التي لابد من الارتكاز عليها.

و في حديثه عن الانتخابات الليبية المقررة في 24 ديسمبر المقبل، قال الوزير ان الجزائر مستعدة لوضع تجربتها تحت تصرف الاشقاء الليبيين، وذلك بإرسال ملاحظين لمراقبة العملية الانتخابية إن وافقت ليبيا على ذلك.


  وشدد لعمامرة، على أن  الشرعية هي” مفتاح استرجاع ليبيا لمكانتها الدولية”، مشيرا إلى أن الجزائر تتطلع الى بناء  شراكة استراتيجية مع ليبيا تؤدي الى اندماج اقتصادي وسياسي سيكون له اثره  في حياة شعبي البلدين اللذين تجمعهما وحدة المصير المشترك.

 واستدل السيد لعمامرة في هذا الاطار بتصريحات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي أكد فيها أن الجزائر وليبيا “شعب واحد في دولتين”.

وفي رده على سؤال، حول ما بعد هذا الاجتماع الوزاري، قال لعمامرة، ” سنحرص على العمل مع الدول الشقيقة والصديقة للمشاركة في ترجمة ” هذه المخرجات على ارض الميدان، مشيرا الى انه ستكون هناك اجتماعات اخرى حول هذا الملف.

 و شدد الوزير على أن اهتمام الجزائر بليبيا “ليس  موسميا و لكنه ثابت” و”من الواضح  ان يكون في صدارة لقاءاتنا بمعظم المسؤولين و الدبلوماسيين”.

%d مدونون معجبون بهذه: