لقد أعدمتُ صبري

لقد أعدمتُ صبري

أُعاتبُهَا فرَاشاتٍ لِزَهرِ

بعِطرٍ حالِمٍ، وعِناقِ نَحرِ

بضِحكاتٍ مُشاكشةٍ لقلبي

فأهزِمُها بقافيةٍ وشِعرِ

وأُنشِدُها على شُرُفاتِ حُبٍّ

لِقَاتِلتي، ومُحيِيَتي بِثغرِ

تُخاصِمُني، فمَا أقساهُ حُكْمٌ!

تُغازِلُني، فمَا أحلاهُ عُمرِي!

أفاتِنَتي إلامَ الصَّدُّ قُولي؟

عَيِيتُ أنا، وَما تدرِينَ أمرِي!

لَئِن متّ، جَميلًا أو كَقيسٍ

كَحالِهِما، فعِشْقي كانَ قبرِي

ومَا أرجُو بيومٍ أنْ تجِيئي

ثَرى لَحْدي، فلا تَبكِي بقَهرِ

فبعدَ الموتِ، لا حُزنٌ يفيدُ

وَفيًّا لَكْ، لكَمْ أفنَيتُ دَهرِي!

فمَا صُنتِ الوِدادَ، ولا هُيامِي

ولا صُنتِ- بُثينَ الحُبِّ- سِرِّي

– أمَكتوبٌ بِنبضِ الحُبِّ حرفُكْ؟

تُسَاءِلُني، وتُغوِيني بِخَصرِ

– أمَوجوعٌ بِنَارِ الشَّوقِ قلبُكْ؟

تُغازِلني، وتُحرِقُني بِجَمرِ

أجِيبوهَا، سأنسَاها انتِقامًا

أجِيبوهَا، فقَدْ أعدَمتُ صَبرِي!

ميَّادة مهنَّا سليمان

%d مدونون معجبون بهذه: