لقاء جديد مع الاسيرة خالدة جرار

لقاء جديد مع الاسيرة خالدة جرار

التقيت صباح اليوم في سجن الدامون الكرمليّ بالأسيرة خالدة كنعان جرار مباشرة بُعيد لقائي ببشرى ترافقها ابتسامة خجولة.

تحدّثنا بداية، بطبيعة الحال، عن وفاة وجنازة ابنتها سهى ومشاركة الكلّ الفلسطيني العزاء الصادق والعارم بهذا المصاب الجلل، تحدّثت بحرقة عن صعوبة الفقدان، وتزيد صعوبة حين تكون بعيدًا، ووجّهت جزيل شكرها لكلّ من شارك أو تواصل أو كتب؛ وكم أثلج صدرها حين شاهدت صحيفة المدينة الحيفاوية والصفحة التي تصدّرها عنوان “أودّعك بوردة!” وصورتها تعانق سهى وبجانبها صورة الإكليل، وحين خبّروها بتظاهرة الحراك الحيفاوي جانب السجن. 

تحدّثت عن أهمية تذويت القيم الإنسانيّة، فعلًا وليس قولًا، تعوّل على الجيل الجديد، وأهميّة تقبّله للآخر وللتعدّديّة، وعلينا أن ندافع عن تلك القيم لنتحرّر ونرتقي.

تناولنا القراءة والكتابة خلف القضبان، دراسات يكتبنها الأسيرات، دور شروق وميسون ومكتبة سجن/ قلعة الدامون.

يؤلمها الحالة التي آل إليها الشارع الفلسطيني، كفانا تباهيًا من أقلّنا وحشيّة وقمعًا، فـ “كلّنا تحت بُسطار الاحتلال”.

كم ارتاحت حين سمعت يافا وغسّان عبر راديو “أجيال” يوم الجمعة وكم تتوق لعناقهم…والوالدة.

لك عزيزتي خالدة أحرّ التعازي، والحريّة لك ولجميع أسرى الحريّة.

حسن عبادى – حيفا

%d مدونون معجبون بهذه: