لجنة المالية والميزانية تستمع إلى عرض وزير الداخلية حول مشروع تسوية ميزانية 2018

لجنة المالية والميزانية تستمع إلى عرض وزير الداخلية حول مشروع تسوية ميزانية 2018

الجزائر – استمعت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، يوم السبت، إلى عرض لوزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، كمال بلجود، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، بسمة عزوار، وذلك في إطار دراسة مشروع تسوية الميزانية لسنة 2018، حسبما أفاد به بيان للمجلس.

وأشار رئيس اللجنة، أحمد زغدار، بمناسبة استماع لجنة المالية و الميزانية بالمجلس الشعبي الوطني إلى عرض وزير الداخلية و الجماعات المحلية و التهيئة العمرانية، إلى أن قطاع الداخلية “يقع على عاتقه الإشراف على تنظيم وإدارة الجماعات المحلية بكل ما تشكله من ثقل ومسؤولية تتضح من خلال العلاقة المباشرة للإدارة بالمواطن”، الأمر الذي يجعلها في ارتباط متلازم يوميا وحضورها في كل شأن يخص المواطنين عبر كامل التراب الوطني.           

وأضاف السيد زغدار أن نسبة استهلاك ميزانية التسيير خلال سنة 2018 توضح “حجم المجهودات المبذولة” في قطاع الداخلية لا سيما فيما يتعلق بترقية الخدمة العمومية والتخفيف من معاناة المواطنين لا سيما ما يتعلق باستخراج مختلف وثائق الحالة المدنية في ظرف قصير، كما دعا إلى أن تكون هذه التجربة الرائدة نموذجا يقتدى به على مستوى كل القطاعات.


إقرأ أيضا:   بلجود: لقاء للحكومة مع الولاة حول مناطق الظل يحدد رئيس الجمهورية تاريخه لاحقا


وسجل وزير الداخلية في عرضه أن تنفيذ الاعتمادات في ميزانية التسيير بلغت نسبة 96.

44 بالمائة، فيما اعتبرت ميزانية التجهيز امتدادا لمشاريع السنوات السابقة الخاصة بعصرنة الإدارة ووضع الآليات والنظم المعلوماتية لإدارة إلكترونية لتحسين أداء الخدمة العمومية وتوفير التغطية الأمنية للإقليم وإنجاز المرافق المرتبطة بحماية الأشخاص والممتلكات.

وبخصوص المخططات البلدية للتنمية، أوضح الوزير أن تنفيذ البرنامج المقدر بـ 100 مليار دج قد عرف استهلاك حوالي 78 بالمائة من اعتمادات الدفع و47 بالمائة من مجموع رخص البرامج المسجلة. وفيما يتعلق بحسابات التخصيص، أشار عرض الوزير إلى استهلاك نسبة 67.40 بالمائة موجهة لتعويض ضحايا الإرهاب وضحايا الاحداث التي رافقت الحركة من أجل استكمال الهوية الوطنية وترقية المواطنة وتسيير الكوارث والمخاطر التكنولوجية الكبرى وتمويل إعادة انتشار أعوان الحرس البلدي وتسيير أحياء الشرطة التابعة لإملاك الدولة وحساب التضامن والضمان للجماعات المحلية.

كما تطرق وزير الداخلية إلى التوصيات القطاعية لمجلس المحاسبة حول تنفيذ الاعتمادات المخصصة لقطاعه. وتتعلق بالعمل على احترام التعليمات الخاصة بعقلنة النفقات العمومية وترشيد النفقات العمومية لميزانية التجهيز والامتثال لأحكام المرسوم الرئاسي 15/ 247 المؤرخ في 16 / 09/ 2015 المتضمن تنظيم الصفقات العمومية وتفويضات المرفق العام.

من جهتها، تركزت تدخلات النواب حول ضرورة توسيع صلاحيات المنتخبين ومنحهم الضمانات الكافية لتمكينهم من أداء دورهم. كما تطرقوا لوضعية الولايات المنتدبة واقترحوا اعتماد تقسيم إداري جديد لبعض الولايات والبلديات الكبيرة والإسراع في إصدار قوانين الانتخابات، البلدية والولاية، وإجراء إحصاء حقيقي للسكان.

وتساءل نواب آخرون حول عملية التنازل عن السكنات الوظيفية في قطاع التربية كما ثمنوا قرار إسناد تسيير المطاعم المدرسية للجماعات المحلية، ودعوا إلى تدارك النقص الحاصل فيما يخص النقل المدرسي خاصة في المناطق النائية والريفية وكذا فيما يخص اليد العاملة بالمؤسسات التربوية.

وانتقد نواب آخرون “تأخر عملية تسوية وضعية البنايات” وطالبوا بإعادة النظر في تركيبة لجان توزيع السكنات الاجتماعية ومعايير الاستفادة وإعداد قانون جديد للتعمير ورافع آخرون، من جهة أخرى، من أجل تسهيل إجراءات دخول المغتربين إلى البلاد، إلى جانب التطرق لانشغالات وتساؤلات محلية وولائية.

وفي رده على انشغالات النواب، قال وزير الداخلية بأن اللجنة المنصبة من طرف رئيس الجمهورية “تشتغل على إعداد مشروع قانون الانتخابات الجديد في أقرب الآجال”. وكشف عن برنامج لتكوين الإطارات والمنتخبين لافتا الى أنه من بين أكثر من 24.000 ألف منتخب على المستوى وطني يوجد 375 منتخبا متابعا قضائيا أي  بنسبة 1.59 بالمائة وهي نسبة “ضئيلة جدا”.

وأعلن أنه سيتم العمل ببعض الإجراءات قريبا منها تمكين المواطن من استخراج الوثائق الإدارية كشهادة الاقامة من منزله وايداع الملفات الإدارية عبر الانترنيت.

من جهة أخرى، أشار الوزير إلى أن وزارة السكن بصدد إعداد مشروع قانون للتعمير يطرح حلولا لكل المشاكل المطروحة.

وحول عملية الإحصاء، أوضح الوزير أن قطاعه الوزاري والديوان الوطني للإحصاء على “أتم الجاهزية” لمباشرة العملية في السداسي الأول من السنة القادمة في حال تحسن الوضعية الصحية بالبلاد.

وفيما يتعلق بالمطاعم المدرسية، أوضح بلجود أن رئيس الجمهورية أعطى تعليماتصارمة بضرورة توفير وجبات لائقة للتلاميذ، وستكون هذه النقطة من ضمن محاور الندوة الافتراضية التي سيعقدها هذا الأسبوع مع الولاة ورؤساء الدوائر، داعيا النواب ومختلف الفاعلين إلى التبليغ عن كل التجاوزات التي قد تحدث في ولاياتهم.


إقرأ أيضا:     كوفيد-19: 25 ألف جزائري يرغبون في العودة إلى أرض الوطن


بخصوص النقل المدرسي، كشف وزير الداخلية عن مراسلة الوزير الأول بهدف الحصول على “رخصة استثنائية لاستدراك العجز المسجل في سائقي حافلات النقل المدرسي البالغ حوالي 5600 سائق”.

وفي سياق آخر، أشار وزير الداخلية إلى تسجيل “تحسن” فيما يخص عملية توزيع السكنات الاجتماعية وكشف عن “فتح تحقيقات في كل التجاوزات الحاصلة” مشددا على ضرورة الاحترام الصارم للقانون.

وحول إجلاء الجزائريين العالقين بالخارج، قال كمال بلجود بأن عدد الجزائريين الراغبين في الدخول إلى البلاد يتزايد يوميا حيث يبلغ حاليا 25.000 شخصا.

وأوضح بأن شركة الخطوط الجوية الجزائرية تبذل مجهودات كبيرة للقيام بالعملية بالرغم من الصعوبات التي تواجهها خاصة مع غلق المجالات الجوية في العديد من البلدان ما يتطلب الحصول على رخص استثنائية.

من جهة أخرى، كشف وزير الداخلية عن برمجة لقاء للحكومة مع الولاة سيحدد رئيس الجمهورية تاريخه لاحقا وسيكون موجها لإجراء حوصلة حول مناطق الظل، مشيرا إلى “تخصيص 50 مليار دينار للتنمية في هذه المناطق”.

وفي الأخير، شدد السيد الوزير على “ضرورة تقوية الجبهة الداخلية والتكاتف بين كل الجزائريين من أجل التصدي لأي خطر خارجي” ودعا المجتمع المدني إلى لعب دوره في الرقابة والمساعدة على التنمية المستدامة.

%d مدونون معجبون بهذه: