كارثة, عندما يخاف أبناء الوطن الواحد من بعضهم البعض!

شهر ماي، عبرة و أحداث.

كل خطوة لها حساب, بايدن يكمل المشهد المبرمج مسبقا بإعطائه أوامر لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان دون شروط,  ويترك ألغازا مبهمة وتضارب تصريحات وجدل قائم وأغربها ما يقال حول تغطية أمنية تقوم بها طالبان لتغطية انسحاب القوات الأمريكية طبقا  لبنود سرية  جاءت في اتفاق  الدوحة الموقع مع طالبان في فيفري 2020, ومنذ توقيع الاتفاق توقفت طالبان عن مهاجمة القوات الأمريكية  ولكنهم واصلوا هجماتهم  القوية ضد القوات الحكومية الأفغانية  زارعين بذلك  الرعب في المدن والقرى بقيامهم بضربات  موجهة موجعة وبلا رحمة.

الأغرب المر الذي لا يهضم,  أن الشعب الأفغاني متخوف من انهيار النظام ودخول البلاد في فوضى  وعودة التطرف والقتل  كما كان بين سنوات 1996 و 2001, بعد انسحاب القوات الأمريكية ومصداقا لهذا التخوف وقع مساء يوم الجمعة 30 افريل 2021 انفجار بسيارة ملغومة أودى بحياة 27 أفغانيا وسقوط العشرات من الجرحى في إقليم لوجار شرقي أفغانستان.

هل مكتوب على الأمة الإسلامية  أن تبقى تعيش التناحر والاقتتال؟ هل إلى هذه الدرجة أصبح دمها رخيصا, و الى متى تبقى رهينة لتعنت الغرب وتدخلاته التي لا تجلب إلا الدمار؟ وتبقى الهواجس والخوف يخيمان على أفغانستان, كما يبقى الغموض يفرض نفسه على الساحة السياسية , وكيف سيكون الوضع بعد الانسحاب؟

بلخيري محمد الناصر

%d مدونون معجبون بهذه: