قوة الدبلوماسية الجزائرية تقلق !

قوة الدبلوماسية الجزائرية تقلق !

عرفت الجزائر في  الاعوام الاخيرة نشاط دبلوماسي كبير فاق كل التوقعات وتجسد ذلك عبر لقاءات دورية و اجتماعات دولية مكثفة  ومباحثات مع العديد من الدول في اطار علاقات الشراكة و التعاون  ،و التي اضحت تقدم ثمار كبيرة و خلق توازنات في العديد من القضايا –الملفات الامنية- على المستوى  الاقليمي و القاري ،بداية من الصحراء الغربية التي اعتبرتها الجزائر على لسان رئيس الجمهورية في العديد من الخرجات الاعلامية ـانها قضية تصفية استعمار و التي تعرف تطورات اجابية ملحوظة الى جانب دعم مبادرة السلم ، الاستقرار و الوحدة الترابية  لكل من ليبيا و مالي ،.بالاضافة الى الانزالات الدبلوماسية المتكررة للعديد من الدول على الجزائر .

كما لعبت الجزائر دور مهم في توطيد العلاقات الثنائية في مجالات التعاون الاقتصادي و التجاري و السعي نحو ربط دول الجنوب مع الشمال من خلال شبكة طرقات عملاقة ، خطوط بحرية و منشات اقتصادية ضخمة ، و تاتي هذه الخطوة المهمة لتحقيق المصلحة العامة لكل بلد الى جانب بعث التنمية في القارة الافريقية التي تعرف هيمنة و تبعية و استغلال لثرواتها الطبيعية منذ عقود زمنية .

عرف الجيش الوطني الشعبي احترافية عالية و تعزيزات كبيرة في قواته بقطع حربية ثقيلة و جد متطورة ، ليفرض نفسه اكثر بمستوى عالمي من خلال التصنيفات المتقدمة التي اصبح يحتلها، ليشكل بذلك اكبر قوة في المنطقة المحيطة و القارة الافريقية  ، كما لعب هو الاخير دور مهم بالداخل و الخارج من خلال الجهود الجبارة التي “بذلت و تبذل ” .

حيث قام ببعث مبادرة  التنسيق الامني و التعاون مع عدة دول– ابرزها دول الجوار الافريقي- من خلال وضع استراتيجيات تقوم على خلق الامن و الاستقرار و حماية المصالح العامة و المشتركة .

كل هذه الامور و التطورات الاخيرة حركت اقلام و صحف عالمية خصوصا الفرنسية التي اصبح شغلها الشاغل الاهتمام بكل التفاصيل التي  تخص الجزائر سواء تعلق الامر بالمشهد السياسي او الوضع  الاجتماعي .

و يرى محللون سياسيون ان استعادة الجزائر روابطها بالقوى الافريقية و في ظل التحولات التي تعيشها المنطقة سواء في مالي، ليبيا او الصحراء الغربية و التي تتطلب حلول و سد للفراغ خصوصا و ان الحلول الجزائرية تتسم في الغالب بالمنطق و ترفض التدخلات الاجنبية في الشؤون الداخلية للدول لا يخدم بوجه الخصوص فرنسا و هي تتقبل ذلك حاليا على مضض ، حيث تعتبر منطقة الساحل منطقة نفوذهم لايمكن لاحد التدخل فيها .

و ينعكس ذلك من خلال الخطوة الفرنسية في الصحراء الغربية اين قرر الحزب الحاكم الفرنسي فتح فرع له “بالداخلة المحتلة من طرف المغرب ” و هو ما اعتبره الكثير من المسؤولين الصحراويين عرقلة لمساعي و الجهود الاممية و الدولية التي تبذل من اجل حل عادل و منصف للقضية الصحراوية  وايضا لمسار الامن و الاستقرار في ظل استمرار الحرب .

ياسين ج

%d مدونون معجبون بهذه: