قضيتنا الأولى فلسطين.

قضيتنا الأولى فلسطين.

المشاعر ليس لها ديانة ولا تمتلك جواز سفر ولا تعترف بالحدود، و حبنا لفلسطين وقضيتها نعتبره شئ مقدس وواجب وشرف، لأنه لا معنى لوجودنا والقدس أسيرة، من وطنيتنا نستمد قوتنا لمواصلة ما بدأناه بالدفاع عن فلسطين وحرمتها الروحية العربية الإسلامية، سلاحنا القلم والكلمة الصادقة المعبرة ، لذلك فنحن دائما في ميدان الشرف  تدفعنا أخلاقنا وغيرتنا على مقدساتنا وعرضنا وعروبتنا,  نحاول جاهدين عدم الإدبار ولو بشبر في زمن تقهقر فيه الكثير ولم يكفهم ذلك بل كللوه بالتطبيع.

فلسطين نعتبرها أم القضايا العادلة، ووطن الأمة العربية والإسلامية وقلبه النابض، فكيف إذا ننام ونغفل وهي أسيرة بين براثن العدو الصهيوني يعيث فيها كيفما يشاء، من العار أن نستكين ونحن نرى ونسمع ما يفعله العدو الصهيوني من جرائم يندى لها جبين الإنسانية، إن دفاعنا الدائم عنها لإعطائها بعدا إقليميا ودوليا ولإيصال المعاناة  اليومية  التي يعيشها الشعب الفلسطيني للعالم أجمع , بعد أن أصابها الجمود الدبلوماسي والسياسي منذ عدة سنوات، بحيث أصبحت شبه منسية, ماعدا الدبلوماسية الجزائرية التي ضلت وما تزال على سابق عهدها ولم تبدل تبديلا, علما أن الدولة العربية الوحيدة التي ماتزال تقدم يد المساعدة ماديا ومعنويا هي الجزائر.

نحن واعون بما نفعل وسنجتهد لتقديم المزيد, لأننا نعتبر ما نقدمه قليل في حق هذه القضية العادلة التي لم تعد من الأولويات في هذا الوقت بالذات نظرا للفوضى السياسية التي تعم المنطقة العربية وهذا الشتات الذي أدخل الأمة  العربية نفقا مظلما, وقد أدرك الفلسطينيون ضرورة التعويل على أنفسهم والنأي بقضيتهم عما أضر بها من سياسات الصراعات والمصالح الضيقة وانهيار القومية العربية, وبذل مزيد من الجهود لتوحيد الصفوف ونبذ أحادية المقاومة  والزج بكل ما لديهم من إمكانيات في المعركة, فترتيب البيت الفلسطيني أصبح من الواجبات الضرورية  والأخذ بزمام المبادرة عسكريا وسياسيا  دون  انتظار الاستفاقة العربية.

بلخيري م. الناصر

%d مدونون معجبون بهذه: