في ذكرى ميلاده الرابعة و الثمانون : لقد كان صدام حسين كل العرب فليكن كل العرب صدام حسين‎

في ذكرى ميلاده الرابعة و الثمانون : لقد كان صدام حسين كل العرب فليكن كل العرب صدام حسين‎

نيسان كل ما هبت رياحه إلا هب معها الربيع ، ربيع البناء و ربيع الإزدهار و التفتح و الإعمار نيسان شهر المكرمة و البطولة و الحرية ، فمن تحرير آلفاو إلى ملحمة القدس الأخيرة و التي كسر فيها الشباب المقدسي أنوف الصهاينة 
فما  إن حل  نيسان الا و استذكرنا يومه الثامن و العشرين لعام 1937 بقرية بنت النهر  من محافظة تكريت حيث ولد الشهيد صدام حسين لعائلة حسين عبد المجيد وصبحة طلفاح ، حيث نشأ في أسرة فقيرة و درس و أخذ الإعدادية و رحل عند خاله ببغداد هناك حيث تأثر بالأفكار القومية و خاصة منها كتابات حزب البعث و قيمه العروبية و قضاياه المركزية على غرار فلسطين ، التي حتى وهو في حالة الغرغرة و روحه بين السماء و الأرض كان يهتف” عاش العراق عاشت فلسطين عاشت الأمة العربية ” لحظة ما   ان  حلت الا حل  معه ذكرى الوقوف ، وقوف العز  و الشموخ . وقفة رجل أمام إتحاد قوى الشر من الإمبريالية و الصهيونية العالمية ، و وقفة الأحرار تكبيرا   و إجلالا لرجل فدى الأمة بروحه فأبى أحرارها نسيانه ، وقفة تجسدت فيها كل معاني الإيمان و الصمود و الشجاعة ،و لئن كان الإخلاص قيمة مثالية قل و ندر وجودها فإنها امتثلت في وقفة كان شعارها الوفاء للأمة و الوطن ، عقيدة صدقها لسان الشهيد صدام حسين وهو يصدح حقا  في وجه أعداء الأمة و الإنسانية “يسقط الغزاة و العملاء ،عاش الشعب عاش العراق و فلسطين ” ، رجل أمام غرغرة الموت و ساعة الاحتضار لم ينسى قط حبيبته و حبيبة العرب كلهم فلسطين  تلك القضية المحورية و الجوهرية للعرب . وقفة امتثل فيها الشهيد الحي عقيدته المستلهمة من وجدان و روح الأمة و التي سطر طريق فكرها البعث في قولة المؤسس مشال عفلق “حيثما ينبض عرق للعروبة فهناك فلسطين بكل آلامها و آمالها في التحرر ” نعم لأن في تحرير فلسطين هو تحرير للعالم   و الإنسانية من كل ضروب الإمبريالية والصهيونية العالمية القائمة على إقصاء العرب كأمة و حضارة و جنس من خلال طمس هويتها و معالمها و ضرب وحدتها وحريتها و على أن تكون خاضعة وخانعة و تابعة بكل المقاييس و على جميع الأصعدة ما يجعلها غير مالكة لثرواتها ولا ممتلكاتها بحيث لا سلطة لها على مقدراتها و هو ما يعني بالضرورة أن تكون ملكا للأجنبي لا للشعب ولا أن توزع توزيعا عادلا بين أبناء الوطن الواحد و الأمة الواحدة و من منطلق الرسالة الخالدة للأمة العربية و التي امتثلت في حس و شعور الرفيق صدام حسين و رفاقه  و الحيف تجاه الأمة المجيدة ، أخذ في بناء القطر العراقي سياسيا فجعل منه نظاما ذا سيادة وطنية و صاحب قرار و كلمة مسموعة لدى الأمم محترما ديبلوماسيا سيدا على نفسه وهو الراسم للعلاقات مع الدول الأخرى و الغير خاضع لحتى جهة أجلية وهو ما يسر له البناء الاقتصادي و تأميم الثروات على غرار النفطية منها و الذي كان عام 1972 مما أثر ذلك إيجا و عكس ازدهارا فكريا و أكاديميا في العراق  فلقد بني النظام الوطني الصروح الجامعية و الكليات عالية المستوى مما جعل العراق في عصره مزار العلماء و الأدباء و المفكرين العرب و غير العرب من كل شبر من العالم .دون أن ننسى أن العراق إبان زمن الشهيد الخالد صدام حسين كان درعا للعرب  و حامي البوابة الشرقية فكان النظام الوطني العراقي قد آمن بالبعد العسكري لتوخي كل الهجمات و العدوان العسكري عليه حتى وصل الجيش العراقي يحتل المركز الخامس عالميا من ناحية العدة و العتاد  و لقد آمن الشهيد الحي بالبعد العلمي العسكري فأخذ يطور  الأسلحة و الصواريخ على غرار السكود و المفاعلات النووية  و لم يكتفي ببناء وطنه    و قطره العراق فقط بل فأخذ في بناء و نهضة الأمة جمعاء فبنى الكليات و صروح العلم و عرب العلوم على غرار الفلسفة و العلوم التجريدية و التجريبية و طبع الكتب و غيرها أيمانا منه بالعلم و دوره في نهضة الشعوب و تقدم الأمم حتى كان العراق النقطة المضيئة مقارنة بأقطار  ملئت  فقرا و خضوعا و تهميشا مما جعل القوى الامبريالية  و الصهيونية العالمية تنصب العدى متخذة من زرع قوى الشر لتكون المعرقل   و الحائل دون نهضة العراق و الأمة  فبمجرد صعود لدجال الخميني لسدة  النظام في إيران حتى بدأت قوى الشر في تنفيذ مخططاتها الشوفينية و التي تمثلت خاصة في تصدير الثورة فارتأى الخميني من العراق مكانه الخصب لزراعة ألغامه الطائفية و المذهبية لنخر وحدة الشعب العراقي الواحد  حتى جاء يوم الرابع من سبتمبر من عام ثمانين و تسع مائة و ألف و المتمثل في العدوان المباشر على العراق فالمقابل كان  النظام الوطني بقيادة الشهيد أكثر رصانة  و رجاحة للعقل و كان يبحث عن حقن دماء الشعبين و الإنسانية جمعاء .إلا أن النظام الفارسي لم يرعوي و ينثني عن أفعاله النكراء و الإجرامية فكان حينها لابد من وقفة حزم و ردع قد امتثلها النظام العراقي و الشعب العربي العظيم و المخلص لوطنه  و أمته بقيادة الرئيس صدام حسين و كان الرد العراقي يوم الواحد و العشرين من شهر سبتمبر من عام ثمانين و تسع مائة و ألف  و بفضل صمود العراق جيشا و شعبا و نظاما انتصر العراق و انتصرت الأمة العربية بانتصاره  و استطاع من  تحجيم مشروع فارسي  توسعي ودلك في اليوم العظيم و المشهود وهو يوم النصر العظيم في الثامن من أغسطس لسنة ثمان     و ثمانين و تسع مائة و ألف حتى تبدأ صفحة أخرى من الخيانات للنظم الرجعية العربية و محاكاة الدسائس للنظام الوطني العراقي من سرقة للنفط و ضرب للسوق النفطية العالمية من خلال إغراق السوق بالنفط و تبخيس ثمنه قصد كسر ظهر العراق اقتصاديا حتى جاء القرار الأممي الغاشم على العراق و المتمثل في فرض حصار اقتصادي عليه أو بما يسمى النفط مقابل الغداء و سياسة قطع الأرزاق من قطع الأعناق  إلا إن كل هده العقوبات الجائرة و الخيانات الدنيئة لم تثني الشهيد الحي عن حبيبته فلسطين و أمر باقتطاع جزء من  العائدات النفطية لصالح الشعب الفلسطيني المحاصر من قبل الصهاينة وهو ما زاد من حنق أعداء الأمة و الإنسانية فأخذوا يجيشون الجيوش و يدسون الدسائس في حرب سموها غزو العراق وهو مصطلح و مفهوم يرجعنا للحروب الصليبية ويجعلنا نفهم بان العراق هو مهد النهضة العربية و ان نظامه باعث لمجد الأمة فكريا  و عقديا و عسكريا و علميا وهو الدافع و المحرك للتكالب الامبريالي لإسقاط خطر عربي نهضوي يخيف قوى الشر و المعادية للعرب و الإنسانية فما كان من أعداء الحياة و الإنسانية بربر العصر وهو ما خلف عشرات الآلاف من الأبرياء بين تثكيل و ترميل و تيتيم للأطفال و إتلاف للبنى  التحتية و الآثار و نهب للثروات و سرقة لخيرات العراق من دهب و اثأر عمرها ألاف  السنون حتى قيل لقد عاد العراق للعصر الحجري اليوم و بعد تحالف الأمريكان و حليفه الدائم و شريكهم الأول في تدمير حضارة العرب وخم الإيرانيون و بعد تسلم عملاء الأخير و أذنابه الحكم في العراق حتى حولوه لحظيرة فارسية ولاءها للولي الفقيه و بعد إرساء نظام رجعي  إقصائي كان أول همه إرضاء أولياء نعمه بإيران و إقصاء الوطنيين و الشرفاء في العراق على غرار قانون اجتثاث البعث من الساحة العراقية السياسية خوفا من البعث  و خوفا من إعادة العراق للأمة العربية و إرجاع خيرات العرب للعرب نظام ما إن أرسي حتى زرع الطائفية الفارسية المقيتة في صفوف الشعب العراقي الواحد   و بث فيهم الإرهاب و التكفير و التناحر و السيارات المفخخة   و الأحزمة الناسفة نظام كان عاجزا اجتماعيا فبث في وسط الشعب العراقي التهميش و الفقر و البطالة   و اللاعدالة اجتماعية و التفرقة بين المجتمع لا من اجل الكفاءة بل بقدر الولاء للولي الفقيه الإيراني نظام لم يرى منه الشعب العراقي إلا ترهيبا و قمعا و استبدادا و مصادرة للحريات و تفريط في  الثروات الوطنية لصالح الأجنبي و جعل العراق الغني بتروليا من ضمن الدول الفقيرة التي تستحق الإعانات الدولية و لأن الشعوب العربية و العراقي أساسا بني في تركيبته النفسية و الاجتماعية على الحرية و الوطنية و على أن لا يكون خاضعا لأحد من القوى العالمية الإقليمية خاصة و على أن يكون سيدا على نفسه و سيدا في قراراته و على مقدراته , هاهو الشعب العراقي البطل ينتقض ضد حكومة العمالة و الطائفية و الارتهان للأجنبي حاملا مبدأ السيادة مدافعا عن حقوقه الطبيعية الملتصقة بالولادة وهو الحق في الحياة ’ الحق في حياة كريمة و لائقة تضمن وجوده ’ دون أن ينسى حقوقه الكونية المتعارف عليها و المدسترة على غرار حقه في العمل  و الإبداع و الصحة و الحرية و الديمقراطية  هاهو الشعب العراقي يثور على المرجعيات وولائها لإيران على حساب الوطن و الأمة حيث رفع شعار “بغداد حرة حرة و إيران على برة” ’ فالوطن للجميع      و الدين لله وهو ما ترجمه شعار الثوار “إحنا سنة و شيعة و هذا الوطن ما نبيعه” ’ تحت عنوان نختلف و لكن لا نخون خرج الشعب لبناء مجتمع و وطن تتساوى فيه كل الناس بينها كمواطنين بكل أطيافهم لا على أساس مذاهبهم و أعراقهم رافعين راية التغيير مؤمنين بدور العلم فقالوا نعم للعلم نعم للتنوير ة لبناء الوطن اقتصاديا و اجتماعيا و سياسيا ’ نعم لعروبة العراق و دوره الريادي عبر سالف العصور نعم لتأميم الثروات و توزيعها التوزيع العادل للثروة لا للسياسات الثيوقراطية و الشوفينية لا لحفنة من أصحاب الملايين ونحن شعب من الشحاذين ’ اليوم العراق في ثورته يرفع شعار الوحدة و الحرية و الاشتراكية من حيث يحتسب أو  لا يحتسب  داعيا لوحدة وطنية شاملة و حرية وطنية و اشتراكية عربية للخيرات و الثروات متجاوزين في دلك الدسائس الطائفية و المذهبية  لان وحدة القطر من وحدة الوطن الكبير   و الحرية كمطلب إنساني و سامي لا يستطيع الإنسان العيش إلا بها و في رحابها و إلا كيف يكون الإنسان إنسانا بلا حرية وهو مكبل فبها يكون جوهرا و كيانا مفكرا و مستقلا مبدعا لا متبعا خلاقا لا مقتفيا , نعم للحرية كمدخل و مقوم أساسي في السيطرة على الممتلكات   و المقدرات التي من شانها أن تفضي بنا لاشتراكية قوامها التصرف الإرادي و الفعلي للمقدرات و الخيرات , وهو ما من شانه أن يكون داعما في  نهضة و ازدهار و تقدم الأمم فالاشتراكية في أبعادها من ناحية أنها مطب من اجل بناء الاقتصاد الوطني  و عدل في توزيعا و ركيزة و مقوم في بناء المجتمع فالملاحظ من ثورة تشرين ثورة الأبطال إن من رحمها بعث الشهيد الحي صدام حسين بعث في شعارات الشعب بعث في السيادة و الوحدة و البناء و التناغم الاجتماعي بعث في الحرية و سيادة القرار و عدم التبعية بغث في العدل الاجتماعي بعث مطلب تأميم الثروة بعث في ثغر امرأة صارخة  أبويا الوطن و أمي وحدة حرية اشتراكية  .وإنها لأمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة .

صهيب المزريقي

%d مدونون معجبون بهذه: