في دائرة الضوء (ثورة تونس التصحيحية ) ٠

في دائرة الضوء (ثورة تونس التصحيحية )

تأخذ الشخصيات الملهمة مساحتها من التاريخ ؛ فالمجتمعات تحتاج إلى زعماء يقودون السفينة في عاتيات الرياح ؛ ولأن للتاريخ  ذرواته ومنعطفاته ؛ فإن لقرارات المصيرية والشجاعة هي التي تنفذ المجتمعات من الفرق و الهلاك ،والرئيس التونسي قيس سعيد استاذ الجامعة الذي دخل قصر قرطاج بأغلبية أصوات الشعب التونسي : حيث بلغت تكاليف حملته( 3000دولار)  فقط ؛  حيث حظي بمحبة الشباب التونسي الذين التفوا حوله وٱمنوا بطهارته ونقائه ؛  لذا ساندوه ووقفوا إلى جانبه لقد تحمل مالا تحتمله الجبال ؛ من ظلم ذوي القربى ؛ الذين انتصروا لحزبيتهم ونسى هؤلاء معاناة الشعب التونسي وانصاعوا إلى العامل الإقليمي الذي كان ومازال حاضرأ في كل تفاصيل المشهد التونسي ؛حكومات عديدة تبوأت تقاليد الحكم ؛ والوضع الاقتصادي يتدهور يوما بعد يوم  ؛ حتى غدا المواطن التونسي لا يستطيع تحصيل قوت يومه ؛ الشيخ راشد الغنوشي( رئيس مجلس النواب )  الذي أطلق تهديدات عديدة باللجوء إلى الشارع والإصرار على أن قرارات الرئيس هي بمثابة انقلاب وأنه دكتاتور ؛ مع أن الحقيقة غير ذلك ؛ فالرجل  يحظى باحترام الشعب التونسي ما حدث في تونس هو بمثابة ثورة تصحيحية لأن الدستور أعطى صلاحياته للرئيس باتخاذ القرارات اللازمة ؛ وخاصة المادة  80  التي تعطيه الحق لاتخاذ القرارات التي من شأنها إنقاذ المأزق الذي وصلت إليه الأمور الرئيس القدوة والنموذج وعد الشعب التونسي باسترجاع المليارات المنهوبة ، حيث دعا مئات رجال الأعمال إلى ارجاع الأموال المنهوبة والتي تقدر ب،513 مليار دينار (4،8 ) مليار دولار   و اتخذ  أيضا سلسلة إجراءات للسيطرة على الأوضاع في البلاد  , قال  رئيس الوزراء هشام المشيشي وجمد مجلس النواب لمدة 30 يوما وواقال أيضا رئيس التلفزيون بعد شكاوي من نقابة الصحفيين وحقوق الإنسان بمنعهم من دخول محطة التلفزيون على الرغم من تلقيهم دعوة للمشاركة فى برنامج   التي جعلت الخارج   يتدخل لشراء الذمم ،التاريخ لن ينسى للرئيس قيس سعيد مقولته الشهيرة عندما صرح بأن التطبيع خيانة والتي كانت بمثابة لطمة على وجوه المطبعين الذين وصل بهم الأمر إلى مرحلة الغرام السياسي

تونس الحبيبة مقبلة على ثورة بكل ما تعنيه الكلمة ؛ لإعادة الهيية للدولة التي دمرها الذين انتصروا للحزبية٠ 

بقلم: الكاتب الصحفي جلال نشوان

%d مدونون معجبون بهذه: