فلسطين قبلة الأحرار

فلسطين قبلة الأحرار

أن تنتصر كل شعوب الأرض لفلسطين وقضيتها وشعبها ،ويرفرف العلم الفلسطيني  في كل العواصم ، خفاقاً ، عالياً  ،مطالبين برفع الظلم عن الشعب الفلسطيني 

مشاهد لا تنسى ،  أضافت  لقضيتنا زخماً وتعاطفاً وقوةً وجعلت المشهد يزداد   بهاء ً وجمالاً ورونقاً  ،

 مشاهد لن تنسى وستظل محفورةً   في ذاكرتنا  ، حيث غدت فلسطين قبلةً للأحرار والشرفاء من كل فج عميق 

حقاً  : خرجت الملايين في كل العواصم  وهتفت حناجر الأحرار ،  ، ولسان حالها يقول ،فلسطين في قلوبنا ، وستظل ، وآن الأوان ان يرحل المحتلون الغزاة 

بالله عليكم ، أما آن الأوان  أن نكون على قلب رجل واحد ، وان نفكك الانقسام الذي أضر بقضيتنا وأعاد بها الى الوراء ؟!!!! ، كيف تنتصر هذه  الملايين من الأحرار  لقضيتنا ، ونحن أصحاب القضية ، منقسمون ، متفرقون ، انتصرنا للحزبية ، التي تغلغلت في نفوسنا ، وألقت بنا في مهاوي الردى ، حتى أصابنا التيه ،ولم نستطع مغادرة هذا المربع ؟

كل ذلك  حري بنا  ،ان نستثمر  هذا الحراك الشعبي  العربي والاقليمي و العالمي ، الذي جعل قضيتنا تفرض نفسها  على  أهتمام كل الساسة العالميين ، وان نضع كافة الخطط الخلاقة للتواصل مع العالم ، ليظل متوهجاً وفعالاً ، يدفع بقضيتنا الى الأمام ، حتى تتحقق أمانينا …

في كل يوم  ،بل في كل ساعة ، تتعالى أصوات المثقفين والمتنورين في العالم مطالبة ، باقامة الدولة الفلسطينية ، واعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة ، ولعل كثافة الضغوط التي مورست على الرئيس بايدن من داخل المجتمع الأمريكي وغيره  ، بالتدخل الفوري وايقاف الحرب خير شاهد على ذلك وكذلك المكالمة الفظة  بين بايدن ونتنياهو  والتي جاء فيها ، بأنه لم تعد أمريكا تتجاهل أصوات حية ونابضة ضاغطة ، ولسان حالها يقول كفى ظلماً للشعب الفلسطيني ، ويجب ايقاف المجزرة

حقا :  انتهت المعركة ولم ينته الاحتلال ، فالمشوار شاق وصعب وطويل ،وهذا  يتطلب منا التأقلم مع الوضع الجديد ، والتواصل مع العالم والتحدث معه باللغة التي يفهمها ويدركها ، وذلك عن طريق سفاراتنا والجاليات الفلسطينية و العربية والصديقة  وذلك عن طريق وضع برامج توضح جرائم الحرب التي ارتكبها قوات  الاحتلال في فلسطين

 وعلى كل القوى السياسية الفاعلة على الساحة الفلسطينية اعادة تقييم تجاربها واستلهام العبر والدروس  والاستفادة من كافة التجارب السابقة وو ضع الخطط الاستراتيجية لانتشال المشروع الوطني من محاولات التذويب التي تخطط لها  ، قوى الشر  والعدوان ، والتجربة خير برهان على رفض شعبنا وكافة قواه  صفقة القرن التي فشلت واصبحت في غياهب النسيان

بوحدتنا ، وانهاء الانقسام ، سيحترمنا  العالم ، وسينتصر  لنا ، كما انتصر في الحرب الأخيرة ، فالعالم ،لن يعير  اهتماما للمنقسمين ، لان وحدة شعبنا هى أقصر الطرق للوصول الى تحقيق أمانينا 

بقلم: الكاتب الصحفي جلال نشوان

%d مدونون معجبون بهذه: