غلق المجال الجوي في وجه الطيران المغربي بقرار يضاف لجملة إجراءات جزائرية احترازية، فهل ستشهد المنطقة احتقانا اكثر من هذا خاصة مع وجود الكيان ضمن المخططات المعادية للجزائر؟‎‎

ماكرون وبتلقيه للكثير من الصفعات صار كلامه مليئا بالترهات‎‎
فعّلت الجزائر من خلال مجلسها الأعلى للأمن قرارات هامة تتعلق بالوضع القائم تجاه المغرب، حيث اغلقت مجالها الجوي وبشكل فوري في وجه الطيران المغربي سوءا المدني أو العسكري أو حتى الطائرات الأخرى المسجلة باسم المغرب،
لتضيف الجزائر بذلك لحزمة قراراتها الدبلوماسية تجاه المغرب جملة من الاجراءات التي ارتأتها ضرورية واحترازية، وفق ما تمليه الظروف الاقليمية والتطورات المستجدة على حدودها الغربية، وبتعامل يتناسب ومختلف تبعات اخطاء المخزن ومن تحالف معهم من قوى الشر،
لتنال المملكة المغربية نصيبا من الردود الجزائرية التي حتما ستضرب الوضع المغربي في عمقه الحيوي وبتبعات جد سلبية، الشأن الذي لم يأخذ له المخزن حسابا حين هرول نحو سقطات فتحت له ابوابا لا قبل له بها،
فبعد قرار الجزائر الحازم بخصوص عدم تجديد عقد خط الغاز الرابط بين الجزائر واسبانيا عبر تراب المملكة المغربية، والذي استبدل بخطها المباشر تجاه إسبانيا في دلالة تؤكد ان الجزائر كانت تعطي لجارتها الغربية امتيازات باسم الأخوة وفي صفقة كانت رابحة للاقتصاد المغربي بفضل سعر الغاز الجزائري الذي وفر عن المغرب تكاليفا كبيرة ستتضاعف عند لجوئه لخيار نقل الغاز من مسافات بعيدة عبر المحيطات والبحار وبحتمية التخزين بشروطه وتكاليفه الباهضة،
لتضيف الجزائر لميزان ردودها الردعية صفعة أخرى تأديبية تجاه الحملات العدائية المخزنية، وبدلالة تاكيدية على أن السياسة الخارجية الجزائرية لا تعتمد ابدا قرارات ارتجالية ولا تتراجع حين الفصل في اي تهديدات امنية او اي مساس بسيادتها مهما كلفها الأمر،
     ليصبح أيضا مجالها الجوي والاقليمي محرما أمام الملاحة الجوية المغربية التي تفاخرت بخطها التطبيعي مع الكيان، الذي اطلق تهديدات صريحة ضد الجزائر من المغرب وبحضور وزير خارجيته بشكل أوصل الأمور لنقطة اللاعودة للحالة الطبيعية، التي لطالما حافظت عليها الجزائر لأجل الأخوة وروابطها بين الشعبين، لكن المخزن اجتهد في سياق مضاد لتطوير الخلافات وتازيمها بحملاته المسعورة والعدائية غير المسبوقة تجاه الجزائر لتحمل بذلك الجارة الغربية وزرا سيثقل كاهلها وسيرهق حتما وضعها الداخلي،
فهل ندم المخزن على ممارساته التي الحقت به ضرارا كان في غنا عنه؟ وهل تعويله علي قوى الشر والتطبيع اوقعه في شباك الجزائر الدولة القوية التي لم تكن يوما معادية للمغرب رغم ما تمتلكه من خيارات عقابية؟ وهل ستشهد المنطقة احتقانا اكبر من هذا؟ لتبقى هذه الاسئلة مطروحة خاصة مع وجود الكيان وبشكل علني ضمن المخططات المعادية للجزائر من وراء حدودها الغربية؟
بقلم عمار براهمية