عوامل السيادة العربية وتحدياتها في ظل التطورات الاقليمية‎‎

عوامل السيادة العربية وتحدياتها في ظل التطورات الاقليمية
 
تجتمع لدى الدول العربية كل عوامل السيادة والقوة الاستراتيجية، في محاورها الاقليمية  على غرار الجزائر ومصر والسعودية، باعتبار ما لهذه الدول من مقومات ذاتية وأخرى بينية لا يمكن الاستهانة بها لانها مؤكدة وبمستويات كفاءة عالية وبفعالية جد قوية،
      
 وتوظيف هذه المقومات اصبح ضرورة ملحة  لاعتبارات كثيرة، أهمها تسارع وتيرة التحولات على الساحة الدولية والاقليمية، وبمعامل تأثير قوي على المنطقة العربية، وبمشاهد تتداخل معها مستجدات أخرى تعيشها دول اسلامية على وقع تحولات في موازين القوى العالمية، 
      
 بكيفية تفرض على الدول العربية مسؤوليات متزايدة بعنوان أولوية مراجعة مختلف أشكال تعاملاتها وتفاهماتها الاقليمية التي لم تعد نافعة، خاصة تلك التي اصبحت دون جدوى ولها تبعات سلبية على استقرار المنطقة وأمنها، 
      
 ما جعل دول عربية إقليمية تُعجل تفعيل جاهزيتها الدفاعية الذاتية تمهيدا نحو تنويع معاملاتها وخياراتها الاستراتيجية، كما فعلت المملكة العربية السعودية في سياق توظيف مقوماتها السيادية الاستراتيجية بتوجهات فرضت مكانة للمملكة بين الأمم بثقلها الدولي في القرارات والردود والممارسات السيادية،
      
 وفي هذا السياق يمكن ذكر قرار المملكة العربية السعودية الذي رفضت من خلاله استقبال وزير دفاع الولايات المتحدة الأمريكية، في مقابل استقبالها لرئيس الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي من طرف ولي عهد المملكة العربية السعودية، ليتضح جليا أن القرارات المتخذة لها دلالات استراتيجية وفق منظور التجاوب السيادي مع الأحداث وما ورائها وبكيفية جدية وحازمة وعملية؟
     
 لتؤكد قرارات المملكة العربية السعودية أنها محور هام في العالم الاسلامي وهي مركز الخليج العربي وقاطرته في التنمية الاقتصادية، كما انها صمام أمان لمنطقة حساسة من عالم متعدد الصراعات بأقطابه المختلفة والمتجاذبة في صراع لأجل المصالح الاستراتيجية بزوايها الأمنية والاقتصادية،
      
 ليصبح لزاما على المجتمعات العربية تفهم تحدياتها السيادية في ضوء رؤية واضحة تؤكد وجود مخاطر متنامية تحيط بدول اقليمية ومحورية وبشكل ممنهج ومقصود تتزايد معه الضغوط الاقتصادية كما تضخم ضدها التقارير الحقوقية، وكل ذلك لإستدراج المجتمعات لفخ الانحرافات الداخلية والعبث في مستويات الثقة الذاتية لتمرير فتن ضمنية خطيرة وضد السيادة الوطنية.
بقلم عمار براهمية
%d مدونون معجبون بهذه: