عبان رمضان ترك بصمات دامغة في مسار الحركة الوطنية وكان “يبجل الوحدة الوطنية”

عبان رمضان ترك بصمات دامغة في مسار الحركة الوطنية وكان

الجزائر- أجمع أساتذة وباحثون في التاريخ, يوم الاثنين بالعاصمة, أن الشهيد الرمز عبان رمضان اجتمعت فيه عدة خصال على رأسها “تبجيله للوحدة الوطنية” والصرامة في العمل واتخاذ القرارات في إطار مهامه الثورية “تاركا بذلك بصمات دامغة في مسار الحركة الوطنية”.

وتطرق المشاركون في الندوة التاريخية المنظمة بمتحف “المجاهد” بمناسبة مئوية الشهيد الرمز عبان رمضان (1920-2020) و الذكرى 63 لاستشهاده, إلى مجمل الخصال التي ميزت هذه الشخصية الثورية و على رأسها “تبجيله للوحدة الوطنية والعمل وفق نظرة استشرافية كقائد ترك بصماته في مسار الحركة الوطنية”.

وأكد الأستاذ عز الدين بوكنة, عميد كلية بوزريعة, أن مجمل الشهادات التي كتبت في حق عبان رمضان “اعترفت له بقوة تكوينه السياسي والثقافي” ووصفته ب “العقل المفكر” وقال عنه إيف كوريار أيضا ” كان عبان رمضان مثقفا عال الهمة, ذكي, حازم, رجل عادل ومخلص… الشيء الوحيد الذي كان يهمه هو الوحدة الوطنية “.

وأضاف أن مجمل الشهادات اهتمت بأفكاره السياسية عبر تكوينه السياسي لأنه “كان رجلا ذو تكوين ثقافي تاريخي” و كان “أصيلا” ينطلق من الواقع الجزائري.


اقرأ أيضا :     زيغود يوسف وعبان رمضان : رجلا دولة جمعهما تصور شامل


ومن البصمات التي تركها عبان رمضان, يضيف بوكنة, علاوة على كونه قائد مميز في جبهة التحرير الوطني, فقد كان وراء تأسيس مجموعة من التنظيمات على غرار الاتحاد العام للعمال الجزائريين و فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا ودوره الرئيسي في انعقاد مؤتمر الصومام في 1956.

من جهته, ركز الدكتور أحمد عظيمي على دور عبان رمضان في الإعلام الثوري و قدرته على مواجهة الدعاية الفرنسية عن طريق استغلال كل الوسائل الممكنة للترويج للثورة الجزائرية و نقلها إلى أبعد الحدود “رغم قلة الامكانيات إلا أنه كان ذو ذكاء كبير”.

كما أشار المتحدث في السياق ذاته, إلى دور الشهيد في تأسيس جريدة “المجاهد” ووضع خطة محكمة لطباعتها أولا بالقصبة قبل نقلها إلى تونس و توزيعها بشكل دقيق على أهم الشخصيات السياسية في العالم آنذاك.

وقال عظيمي إن جريدة “المجاهد” واجهت الدعاية الفرنسية بكل ما تملك من وسائل اتصالية من إذاعات وجرائد وغيرها, كما ذكر في ذات الموضوع بالإذاعات التي تم إنشاؤها بتونس و على الحدود الجزائرية المغربية و التي كانت تبث للجزائريين الاخبار التي تعزز الثقة بثورتهم و بقادتها.

وفي الوقت الذي دعا فيه الباحث في التاريخ و الكاتب عمار بلخوجة, إلى التعمق في مناقب الرجل و تسليط الضوء أكثر على تاريخه, تحدث المجاهد محمد غفير المعروف ب “موح كليشي” عن التوجيهات “الهامة” التي كان عبان رمضان يسديها إلى أعضاء فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا, و كانت تتعلق غالبا بكيفية جمع الاموال لصالح الثورة و تنظيم المهاجرين الجزائريين في فرنسا و كل أوروبا ناهيك عن التخطيط و تنظيم كيفية نقل الثورة إلى فرنسا وإشراك المهاجرين في المسار النضالي التحرري للجزائر.

%d مدونون معجبون بهذه: