“طقّة المفتاح”

"طقّة المفتاح"

بعد لقائي بخليل، انتظرت وصول الأسير الثاني فسمعت “طقّة المفتاح”، فهناك عدّة أبواب متتالية، وتعثّر فتحه وساعده الأسير معتز محمد فخري عبد الله الهيموني الذي أطلّ بابتسامته الملازمة فأخبرته بوجع الانتظار واتفقنا على تجميع مفاتيح كلّ الزنازين حال تحرير كافّة أسرانا وصهرها دون رجعة، خلافًا لمفاتيح العودة.

 تحدّثنا عن “العدد” المقيت، كلمة بتُ أمقتها، فعليك أن تقف أمام السجّان وهي أسوأ الحالات النفسيّة حيث يبدو جبروت السجّان.

تناولنا الكتابة داخل السجن، فيجدها اليوم رسالة صارخة: “نحن هنا”، رسالة تحذيريّة ضد نسيان الأسرى وقضيّتهم، ومشروعه الثقافي؛ الندوة ضمن مشروع أسرى يكتبون ورابطة الكتّاب الأردنيّين وروايته القادمة “غابة عزازيل”.

حدّثني عن حلمه و”قناة تاج” وبرنامج مقترح “أسير وورقة” والشعلة الشبابيّة ومشاريع ثقافيّة تربويّة أخرى.

ولسان حاله يقول أن الحريّة إيمان وليس مجرّد حلم عابر، وهي قادمة لا محالة، وطلب أن نحضّر بلكوننا الحيفاوي لقعدة تلمّ كلّ الأسرى الذين التقيتهم في السنوات الأخيرة.

لك عزيزي معتز أحلى التحيّات، الحريّة لك ولجميع أسرى الحريّة ويكون لقاؤنا القادم في حيفا، تلك الجنّة التي زرتها مرّة واحدة وتحلم بها ليل نهار، كما وعدتني.

حسن عبادى – حيفا

%d مدونون معجبون بهذه: