سنوات من التواجد الفرنسي بمالي ..النتيجة اليوم ؟!

سنوات من التواجد الفرنسي بمالي ..النتيجة اليوم ؟ !

عرفت مالي فيما سبق انهيار امني بعد تدهور الاوضاع في ليبيا و انتقال مجموعة كبيرة من المسلحين “الانفصاليين ” عبر منافذها الحدودية و الوجهة كانت العاصمة بماكو ، و على اثر هذه التطورات ، اعلنت فرنسا سنة 2013 اطلاقها تدخلا عسكريا في مالي عملية  “سيرفال” لوقف تقدم الجماعات الارهابية المسلحة ، ليستمر بعد ذلك تواجدها لسنوات عديدة بالساحل الافريقي .

و تعد فرنسا من اكثر الدول تدخلا عسكريا في القارة الافريقية و لم يكن الحال مغايرا في مالي، و رغم مرور سنين طويلة  لتواجد قواتها من اجل حفظ الامن و السلم بالساحل الافريقي ،الا انه لم تتوقف النشاطات الارهابية و اعمال العنف التخريبية  ،

حيث مازالت مالي تعيش نوع من التخبط الداخلي، اوضاع معيشية مزرية ، معاناة انسانية و زحف لكم بشري هائل مستمر عبر الحدود مع دول الجوار للبحث عن الامن و الاستقرار ، فما الذي كانت تفعله فرنسا في الساحل الافريقي طوال  كل هذه الفترة ” قرابة العقد ” ؟ ربما هو السؤال الذي حير الكثيرين من صناع القرار حول العالم و جعل قادة و رؤساء افريقيا يجتمعون من جديد في الاشهر الماضية الاخيرة ، عبر ملتقيات و اجتماعات مكثفة ضمن الاتحاد الافريقي ، للبحث عن حلول للازمات و المشاكل التي عصفت بالقارة،-الهيمنة الاقتصادية ، بقايا الاستعمار و الملفات الامنية-

مبادرة الجزائر_مالي و المتمثلة  في بعث بوادر الامن و السلم و المصالحة بين الجهات المتنازعة و التي حظيت بإقبال من طرف كافة المسؤولين ” الماليين” ، تعد اكبر مؤشر على فشل باريس عسكريا مما زاد في قلق صناع السياسة بها .

ياسين ج

%d مدونون معجبون بهذه: