سكان قرية المزيلة بمستغانم يطالبون بنصيبهم من مشاريع التنمية

سكان قرية المزيلة بمستغانم يطالبون بنصيبهم من مشاريع التنمية

أعرب ساكنة قرية المزيلة التابعة  لبلدية سيدي علي  بشرق ولاية مستغانم ، عن تذمرهم الشديد إزاء ما وصفوه بالتهميش و الحرمان الذي يعايشونه ، جراء إقصائهم من المشاريع و البرامج التنموية التي يظلون يحلمون بتجسيدها لتجاوز المتاعب و المشاق اليومية التي يجابهونها في خضم الأذان الصماء و غير الصاغية لمناشداتهم و مطالبهم . 

الساكنة طرحوا في خضم ذلك جملة من الانشغالات و الاهتمامات على رأسها العزلة التي تضرب منطقتهم جراء غياب التكفل بالمسالك الطرقية الفرعية التي تظل هاجسا يؤرقهم ، إلى جانب أزمة النقل و الحركة صوب المدن المجاورة على غرار عاصمة الولاية حيث يجدون مصاعب جمة في العثور على حافلة و سيارة أجرة ، إلا القليل مما يستوجب حسبهم ان يتوفر و في مواقيت غير مناسبة في غالب الأحيان . 

 كما أن التجمع السكاني الممتد على مساحة معتبرة و الذي يحوي أزيد من 3الاف نسمة ، يعيش شبابه عزلة تامة عن العالم الخارجي ، في ظل غياب كافة مرافق و هياكل الترفيه و التثقيف على شاكة المراكز الثقافية و الملاعب الجوارية  حيث ، إلى جانب معاناة انعدام فرص التشغيل في منطقة فلاحية بات فيها ممارسة النشاط الزراعي مستحيلا بفعل غياب مصادر السقي الفلاحي للأراضي في ظل أزمة الجفاف التي تعصف بالمنطقة منذ عدة عقود ، إلى جانب غلاء أسعار مختلف أنواع البذور و الأعلاف و باقي متطلبات ذات الحرفة المنتجة و إلى درجة أن مياه وادي الشلف جفت لتلك العوامل . 

 ساكنة القرية  أعربوا عن غضبهم الشديد جراء ما باتوا يستفيدون منهم من حصص البناءات الريفية في وقت تبقى فيه عشرات العائلات ببيوت هشة غير لائقة في الغالب للعيش الكريم ، كما تظل عشرات البيوت خارج مجال التغطية بشبكة توزيع الكهرباء الريفية مما يزيد من أخطار الربط العشوائي ، ناهيك عن غياب الإنارة العمومية وسط اتساع دائرة سرقة المواشي بالمناطق القروية ، و هم بذلك يطالبون السلطات بضرورة التكفل بانشغالاتهم ، وهم يسعون إلى الربط بشبكة غاز المدينة حيث لا تبعد القرية عن الأنبوب الرئيس إلا بما يقل عن 2كيلومتر فقط . 

قاعة العلاج التي يزورها يوميا عشرات المرضى من أبناء القرية و الدواوير المجاورة ، باتت غير قادرة على الاستيعاب بفعل تواجد ممرض واحد فقط و غياب تام لطبيب يمكنه أن يفحص المرضى الذين يتعذر عليهم بلوغ المؤسسات الاستشفائية و العيادات المتعددة الخدمات ، كما يطالب الساكنة بتوفير سيارة للإسعاف تمكنهم من التنقل و نقل الحوامل و المرضى  بذات المنطقة القروية الممتدة بين جبال الظهرة و التضاريس الوعرة ، و هم بذلك يلحون على ضرورة انجاز عيادة متعددة الخدمات الصحية مجهزة مع توفير التأطير الطبي و شبه الطبي المناسب  . كما أنهم يطالبون بانجاز متوسطة للتخفيف من معاناة أبنائهم الذين يجبرون على التنقل إلى مدينة سيدي علي أو بلدية أولاد مع الله المجاورة على متن حافلة  

لا تستوعب العدد المتزايد من المتمدرسين في ظرف لجأ فيه الأولياء إلى منع بناتهم من مزاولة الدراسة لتلك الظروف الصعبة . 

القرية تحوي ملحقة إدارية لكنها تفتقر لأبسط الوسائل حيث بها جهاز كومبيوتر واحد يتناوب على استعماله 3 أعوان ، مثلما وقفت عليه اليومية ، فيما يرغب الساكنة في تطوير الخدمات المتعلقة بالاتصال بشتى ألوانه مع توفير مناخات التنمية و إعطاء الأولوية لهم للانتفاع من شتى البرامج بغية تجاوز مظاهر الحرمان بذات المنطقة التي يخيم عليها ظل التهميش .   

 مستغانم  عبدالقادر رحامنية 

%d مدونون معجبون بهذه: