سكان دوار الملالحة ببلدية أولاد مع الله بمستغانم يطالبون بنصيبهم من مشاريع التنمية ٠

سكان دوار الملالحة ببلدية أولاد مع الله بمستغانم يطالبون بنصيبهم من مشاريع التنمية

في غياب  مشاريع التنمية ومتطلبات   الحياة اليومية تزداد وضعية ساكنة دوار الملالحة التابع لبلدية  أولاد مع الله بدائرة  سيدي على في الجهة الجنوبية الشرقية من ولاية مستغانم ، حيث ينتظر ساكنة المنطقة تجاوب السلطات المحلية مع انشغالاتهم التنموية لتغيير ظروف حياتهم .
 الدوار الواقع   بين سفوح جبال الظهرة وحيث يتجاوز تعداد سكانه 1200 نسمة ،  حيث يجابهون كافة أشكال  الغبن  والحرمان ، يبقى على رأسها متاعب النقص الفادح في التزود بالمياه الشروب  حيث لا تصلهم إلا كميات محدودة بمعدل بضعة ساعات محدودة خلال الأسبوع  حسب ما رصدته  اليومية.
كما  لا يزال بعض أهالي المنطقة يستعينون بالصهاريج لتوفير حاجياتهم والعمل على تخزين ما أمكن من المورد الحيوي بالقارورات والدلاء مما يعرض الساكنة لأخطار قد تنجم عن الأمراض المتنقلة عن  طريق المياه بفعل الطرق التقليدية المستخدمة في التخزين و الاستعمال إذ تغيب شروط النظافة الصحية  . 

  بالموازاة مع ذلك فان متاعب  التخلص من مياه الصرف الصحي تظل احد  الهواجس الكبرى التي يواجهها ساكنة الدوار ، في ظل غياب قنوات الصرف الصحي مما يضطر الجميع ،إلى حفر المطامير و الخنادق في جوف الارض ،  لتجميع مياه  الصرف الصحي  وبطرق مثيرة للمخاطر ، هو ما بفضي إلى تكاثر شتى أنواع الحشرات والبعوض والكائنات  الفيروسية الضارة  التي تؤثر على  التنفس وتتسبب  في انتشار الأمراض الصدرية  والحساسية وغيرها في زمن وباء الكورونا  .
معاناة  الساكنة  والإحساس بالتهميش، لا يرتبط بما سلف الإشارة إليه فقط ، بل تتفاقم أكثر  مع العزلة المضروبة على تجمعهم السكني نتيجة غياب المسالك الطرقية المعبدة حيث  أن  المحاور التي تربطهم بالعالم الخارجي تظل ترابية البساط ، إلى جانب متاعب النقل والمواصلات . ناهيك عن عدة نقائص أخرى يجابهها شباب المنطقة بانعدام المرافق والملاعب الجوارية التي تمكنهم  من  الترفيه  والتسلية  وممارسة النشاطات الرياضية  ومختلف  الهوايات الأخرى ، كما أشار الساكنة إلى مشكل الإنارة العمومية التي بدورها تظل أمرا واقعا في انتظار التفاتة من السلطات المحلية بغية التخفيف من معاناة ساكنة الأرياف بذات البلدية التي تبقى من أفقر بلديات الولاية بفعل طابعها التضاريسي و موقعها الجغرافي ناهيك عن غياب مصادر الثروة بها باستثناء ممارسة النشاط الفلاحي على ضفاف نهر الشلف الذي يشكل حدا طبيعيا لذات المنطقة و الذي بدوره نضبت مياهه و تحول الى مكب لمياه الصرف الصحي  .
 وبشأن الواقع السكني فان السواد الأعظم من  العائلات  تعيش ظروفا عصيبة نظرا لعدم ملاءمة السكنات التي تبقى في معظمها هشة ، وهم  يطالبون السلطات بضرورة مضاعفة الحصص السكنية الريفية   التي تسمح لهم بالاستقرار بالدوار والحيلولة دون الهجرة صوب المدن. 

 عبد القادر رحامنية   

%d مدونون معجبون بهذه: