زرد السلاسل.

زرد السلاسل.

 

 

 

ما بين النوم واليقظة ،   تداهم  صوت السلاسل  أُذن البطل الأسير  ،  فينتفض  فرحاً   ،   البداية  حُلْم 

  ، حُلْم  الانطلاق إلى فضاءات الحرية والتخلص من كابوس السجون ، سجون  الاجرام النازية

الفرحة   قادمة وان   أجلتها  الأيام 

فالسجون تعُج  بعصابات القتلة الإرهابيين ( جلاوزة وطغاة السجون الصهيونية)   

 هم ليسوا  من البشر  ولا  يعرفون الإنسانية ،  ولم تطرق الرحمة  أبواب قلوبهم ،

حقاً  :

 حُلٍم  ، لعل المعاناة الجهنمية تنتهي وبلا رجعة

 ورغم ذلك  انتصر عمالقة الصبر  ،  في مواقف كثيرة 

انتصرت إرادتهم  ،

انتصرت إرادتهم ، رغم جحيم المعتقلات ،

انتصرت إرادتهم ، رغم عتمة السجون ،وقيد واغلال  السلاسل

  رغم الإهمال الطبي الذي أدى في الفترة الأخيرة لاستشهاد  البطل فارس بارود  في سجن رامون ،

و رغم الازدحام  و الاكتظاظ المستمر

ورغم  إجراءات مصلحة السجون الاخيرة  التي ينوء من حملها الجبال

فمن يتحمل استخدام  القيود لفترات طويلة قد تصل إلى أيام ؟!!!!!

وفي أي دولة في العالم يتم فيها  الاهمال الطبي سيفاً  بتاراً يطال الجميع  ؟ !!!

 أوضاع  الأسرى صعبة للغاية ، و رغم  كل ذلك  ،

تنبثق عزائم الأبطال  من الصبر  و مواجهة  ظلم الظالمين   بثبات و صمود، لأن  ثقة الشعب كبيرة ، لأنهم   رموز فلسطين النضالية،

 ويبقى السؤال الملح ما دور  أحرار ووطنيو الشعب الفلسطيني و العالم ؟ و ما هو الواجب المأمول من قوى  الشعب الفلسطيني الحية؟ ألم يحن الوقت لوضع برامج  تؤازر الأسرى وتنقل  معاناتهم للعالم  ، للضغط على سلطات الاحتلال بالإفراج عنهم ، و إدانة جلاديهم  في محاكم دولية

سيظل  ملف الأسرى  ، جرحاً نازفاً  في قلب فلسطين

ويحق لنا أن نتساءل : . متى يتحرك  ضمير العالم  ويخرج أبطالنا الأسرى ؟ متى ,؟ 

فابطالنا   يعذبون ولكنهم   يشموخون  أكثر وأكثر، يجوعون ولا يركعون.. شعارهم الموت ولا الخضوع أو الركوع لعنجهية السجان وعذاباته.. هم المثل الأعلى الذي نتعلم منه الصبر والتحدي والعنفوان والشموخ..  هم الشعلة التي تنير درب شعب فلسطين.. هم من ضحوا في سبيل هذا الوطن وكرامة شعبه.. .. . وتعجز الكلمات أن تعبر عن معاناة هؤلاء الأسرى وعذاباتهم وحرمانهم من أعز الناس ،  تختنق الحروف ، لكنها

لا تستطيع أن تعبر عن بطولاتهم وجلدهم وعظمتهم 

 الكثير من أسرانا  فاضت أرواحهم إلى بارىها في معتقلات  الاحتلال الجهنمية  جراء ممارسات التعذيب الوحشية ..فجلاوزة  المعتقلات  دائماً يبحثون عن نصر وهمي بالاعتراف ثم بعد ذلك  يخضعوهم لقضاء محكوميات عالية جداً

لقد قدمت   الحركة الأسيرة  الكثير من الشهداء ، وكان  أول الشهداء ،  في معارك الاضراب المفتوح عن الطعام، الشهداء الأسرى  احمد النويري وخليل صيام   و عبد القادر أبو الفحم ، والقاىمة طويلة بالابطال الشهداء  وعندما نتذكرهم  نشمخ اعتزازاً  واكباراً  وتقديراً ،  ، قضوا  نحبهم   في أقبية مظلمة، وفي ظروف اعتقالية جهنمية  ، وهذا  حري ُ أن نقدم تلك الجرائم إلى محكمة العدل الدولية ليمثل القتلة أمام محاكم الحرب الدولية  ، كيف صمت العالم ومعه منظمات حقوق الإنسان على استشهاد  العشرات من أبطالنا   نتيجة الاهمال الطبي ؟ !!!!

فأين الضمير العالمي؟! أين منظمات  حقوق الانسان ؟!!!

 جرائم يندى لها. جبين الإنسانية ، وصمت دولي يشبه صمت القبور ، الأمر الذي شجع  المحتل مواصلة غطرسته ، وانتهاكاته المستمرة ، ولكن الحركة الأسيرة ، استطاعت أن تحمي الابطال المعتقلين وذلك برعايتهم والتواصل مع المجتمع المحلي والدولي 

 فالحركة الوطنية  الأسيرة،  استطاعت أن تسجل ومضات  البطولة والتضحية، وتسطر تاريخاً  مشرقاً، مميزا كتبت نضالات أبطالها  بحروف من المعاناة، وذلك  بالصمود والإرادة الصلبة  تاريخاً يتواصل عبر الأجيال وهذا  حريُ بالأخوة المسؤولين في وزارة التربية والتعليم بتدريس أبنائنا مساقاً .تعليمياً وتربوياً  زاخراً  بابداعات أبطالنا  التي أثرت الإنسانية بعطائها ونضالاتها 

بطولة أبنائنا  المجبولة ، بالالم والمعاناة ، وبمعركة الأمعاء الخاوية (الإضرابات عن الطعام)،  سيظل منارة لكل الاجيال  ومحط اعتزاز لمن كتبوا  بصمودهم  ملاحم البطولة   وسيبقى محفوراً بذاكرة  الأجيال ، جيلاً  بعد جيل  ، يحمل الرٱية  باباء وشرف وكبرياء

إن هذه البطولات المشرقة ، والتي أثرت الإنسانية بابداعاتها  ، يجب أن توثق وبشكل علمي ، وكذلك مد جسور التعاون مع المجتمع العربي و الدولي ، خاصة  ،المنظمات الشعبية ، ليطلع العالم على حجم الجرائم التي تمارس ضد أبنائنا في معتقلات الموت ، وسيظل رنين السلاسل يداعب المتعطشين للحرية.

 

 

بقلم:  جلال نشوان