دمشق سُكّرةُ الكلام

دمشق سُكّرةُ الكلام
ودمشقُ
سُكّرةُ الكلامِ .. وانْفراطُ النُّوّارِ ..
والمَأْهُولةُ برُؤًى تَنْسَدِلُ على مُلْتَقَى زمنيْنِ
وتتَّسِعُ في التّأويلِ مقدارَ  خيالٍ أهَوجِ الخُطَى
هَيَّجَ العِبَارةَ والفِكْرةَ ..
دمشقُ
 فراشةُ اللّيلكِ .. وسِوارُ المشرقِ ..
والطّاعنةُ في الاشتياقِ عصورًا من التَّأرُّجِ
 تراوِغُ النّسيانَ بالذّكرى ..
دمشقُ
 مِرْوَحَةُ الشّذَا .. وتراتيلُ النَّدَى ..
أَوَّلُ اِنْضفارِ جدائلِ النّخيلِ .. ومسكنُ القمرِ ..
ضحكةُ الأزرقِ في البحرِ .. وآخرُ وَاحَاتِ العَصَافِيرِ ..
والحَدُّ الأَقْصَى لقَصِيدَتِي عند جدارِ الشَّمْشِيرِ
فكيفَ يُمْكِنُنِي أنَ أُحَلِّقَ بجناحيَّ
كطائرِ الرَّنَّانِ على وتيرةِ نايها السحريِّ
إلى جهاتٍ أشْرَعَها اليَاسمينُ اللّمّاحُ إلى مهبِّ الريحِ
 كيْ يردّدَ الوادِي الصَّدى إلى ما بعدهَا وأكثرَ ؟! ..
وكيفَ يُمكِنُنِي أَنْ أَلْبِسَ
بعدَ حزنِ قاسيونَ النّبويِّ
وشَهَقَاتِ دمعِ بردَى الخنسائيِّ
 مَعَاطِفَ الكلماتِ الجميلةِ
وأنْ أكتبَ بالخَطِّ الكُوفيِّ تاريخَ بنِي أُميَّةَ
وأنْ أسردَ مع الرَّاوِي على بواباتِها رِوَايَتَها الأَسْمَى
 ومع الحَكَواتِي في المقاهِي حِكَايَتَها الأَبْهَى ..
وأن أُخربشَ اسمِي يعانقُ اسمَ محبوبتي
 بالطَّبَاشيرِ على عتقِ الحيطانِ ..
أوْ أنْ أَتَسْلَّقَ شاهقَ نقطةٍ مضيئةٍ كنجمِ سهيلٍ
 في آخرِ سطرٍ كُتِبَ على ظلالِ القَصيدةِ
 كيْ أستمدَّ من نُهورِهَا السّبعةِ سلطةً
لم يجرُؤْ على طلبِها أيُّ سلطانٍ ؟!
بقلم الشاعر الفلسطيني محمد صالح غنايم 
%d مدونون معجبون بهذه: