دعوة الى إقرار يومي وطني للأمير عبد القادر تخليدا لرمز من رموز المقاومة

دعوة الى إقرار يومي وطني للأمير عبد القادر تخليدا لرمز من رموز المقاومة

دعا أساتذة ومختصون وباحثون في مختلف المجالات  التاريخية والقانونية والسياسية, اليوم الثلاثاء, على اقرار “يوم وطني للأميرعبد القادر الجزائري” و”تخليص” تاريخه من كل “التجاذبات” السياسوية والايديولوجية, إحياء لمآثر رجل المقاومة والدولة.

وأكدت مقترحات هؤلاء في ختام يومين دراسيين حول “الامير عبد القادر… رجل  المقاومة والدولة” المنظمين من قبل وزارة المجاهدين وذوي الحقوق على “أهمية  تثمين تاريخ الجزائر الكبير” وكل رموزه وعلى رأسهم الامير عبد القادر من خلال إقرار يوم وطني خاص به “بعيدا عن المغالطات والمزايدات”.

و أكدت المجاهدة والكاتبة والاديبة, زهور ونيسي, وهي تتحدث عن الذين اساءوا  لرموز الجزائر وعلى رأسهم الامير عبد القادر, أن “الذين يتفوهون بكلام خاطئ نعذرهم لانهم يجهلون التاريخ”.

ودعت الوزيرة السابقة بالمناسبة الى قراءة التاريخ الجزائري “جيدا” لان الامر الخطير بالنسبة اليها هو “جهل الامة لتاريخها مما يساهم في ضرب وتشويه  ثوابت ومقومات الامة”.

وتضمنت مقترحات المشاركين في هذا اللقاء العلمي الدعوة “الملحة” الى تخليص تاريخ الامير عبد القادر من التجاذبات السياسوية والايديولوجية و قبول هذا  التاريخ “بكل اشكاله وكيف ما كان” وكتابته  “في سياقه التاريخي والاجتماعي والسوسيولوجي بعيدا عن دائرة التخوين”.

كما تمت الدعوة الى التعامل مع تاريخ الامير عبد القادر “كما وقع بالفعل لا كما نريد له أن يكون قد وقع “, حسب اقوال بعض الاساتذة – الذين اعتبروا ب”أننا  ما زلنا نقرأ هذا التاريخ بناء على الراهن السياسي كون الامير مؤسس الدولة الجزائرية”.

وفي تدخل لها خلال هذه الندوة, دعت حفيدة الامير عبد القادر, زهور بوطالب, الى اقرار يوم وطني للأمير عبد القادر, معربة عن “أسفها للتشويه الذي يطال هذه  الشخصية وغيرها من رموز الجزائر في هذا الظرف الحساس من تاريخ الامة والذي يستدعي منا الوحدة والتضامن والالتفاف حول توابثنا ومقوماتنا”.

هذا وقد تمحورت المقترحات الاخرى حول ايلاء الاهمية اللازمة لرموز التاريخ  الوطني بدء من الامير عبد القادر من خلال “وضع اليات لكيفية تجنب كل لغو حول تاريخنا المعاصر الذي كتب بموضوعية وبناء على شواهد مادية”, كما أكد عليه الاستاذ الجامعي بن يوسف تلمساني الذي اقترح “تفعيل القوانين التي من شانها حماية رموز الجزائر”.

وقال رئيس المجلس العلمي للمركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية  وثورة اول نوفمبر في هذا الاطار “نريد ان نقترح اليات لاعطاء أهمية أكبر لرموز البلاد في المنظومة التربوية وفي برامج التعليم العالي والبحث العلمي وحتى على المستوى الاعلامي حفاظا على الذاكرة وتخليدا لامجاد الرموز ضد كل من تسول له نفسه المساس بها”.

و ذكرت ممثلة عن وزارة المجاهدين وذوي الحقوق من جهتها بالمجودات المبذولة في سبيل الحفاظ على الرموز الوطنية المتضمنة في قانون المجاهد والشهيد رقم 99 -07 والتي جعلت منها “رموزا للدولة الجزائرية يكفل لها القانون الجزائري كل الحماية المعنوية والمادية وتعرض كل من تسول له نفسه التطاول عليها للعقوبات القانونية”.

ومن بين ما تم اقتراحه أيضا تخصيص جائزة سنوية باسم الامير عبد القادر لاحسن  بحث أو دراسة حول هذه الشخصية وانشاء مخابر بحث علمية تعنى بتخليد رموز  المقاومة والثورة التحريرية اضافة الى اعادة بعث المشروع الوطني في المنظومة  التربوية والاهتمام بكل ما قام به الامير عبد القادر وتوجيه البحوث العلمي والاكاديمية نحو شخصيته ومناقبه وتشجيع طبع المؤلفات العلمية واستغلال المواقع  التاريخية في تفعيل السياحة التاريخية.

وبالنسبة للاستاذة المحاضرة بكلية الحقوق والعلوم السياسية بالبليدة, صباح مريوة, فان ادراج مادة في الجامعة حول دور الامير عبد القادر في مجال القانون  الدولي الانساني أصبح “ضروريا”, داعية الى “السعي من اجل استرجاع الرسائل والوثائق الخاصة بالامير عبد القادر والتصدي بكل الوسائل القانونية لكل  التصرفات غير القانونية ضد رموز المقاومة والثورة الجزائرية”.

كما اقترح نبيل ملوك, مستشار بديوان وزير السياحة والصناعة التقليدية واستاذ علم الاجتماع هو الاخر اعداد مخطط اتصال فعال لتثمين التاريخ الكبير لشخصية الامير عبد القادر من خلال “عمل منهجي ومدروس.”

%d مدونون معجبون بهذه: