خذلان واغتراب

خذلان واغتراب

التقيت  صديقي حسام زهدي شاهين صباح اليوم في سجن نفحة الصحراوي، مباشرةً بعد لقائي بعمار عابد، هادئٍا مبتسمًا، حليقًا أنيقًا، كان يمارس رياضة الصباح حين أعلمه السجّان أنّ له زيارة محامي فأخبره حدسه أنّه حسن، أسرع ليستحم ويحلق ذقنه، يتزيّن ويتعطّر للقاء.

استفسر بداية عن مشقّة السفر وأفراد عائلتي، سميرة والبنات والأحفاد، وأخبرني عن لقائه بداية الأسبوع بتوأم روحه، أخته نسيم، بعد انقطاع كوروني وأمني لفترة طويلة، زيارة ولقاء مشحونين ينقصه دفء الاحتضان والعناق، والوالدة وريما وسوسن اللواتي لم يلتقيهن سنوات عديدة.

تحدّثنا عن حالة الخذلان والاغتراب، والصدمة من الواقع خارج السجن، فالشعور بالاغتراب يشكّل بداية انهيار المشروع الوطني، والممارسات السيّئة للتنظيمات جعلتنا أمام منعطف حقيقي صادم، يشعره أن الوطن مسروق.

تحدّثنا عن اهتمام الأسرى بالوضع الاجتماعي ومحاولتهم المساعدة عبر مصروف الكانتينا!

شعرت بخذلانه من التسويفات المؤسّساتيّة والوعود العرقوبيّة لإطلاق “رسائل إلى قمر”، فلم تصل غزّة كما وعدوه مرارًا وتكرارًا ولا مخيّم بلاطة، ووعدته بترتيب أمسية إطلاق خلال شهر آب.

نعم يا حسام، أهم شيء بالسعادة التعبير عنها. شكرًا لك لأنّك أسعدتني.

لك عزيزي حسام أحلى التحيّات، إلى حين نلتقي في حيفانا التي تعشقها.

حسن عبادى- حيفا

%d مدونون معجبون بهذه: