خاطرة بعنوان :إلى قبري.

حَتّى وَجْهِي مَا عَادَ يَرُوْقُ لِيَ رُؤيَتُهُ فِي المِرآة

قَدْ تَغَيّرَ كَثيْرًا …
يَبْدُو شَاحِبًا وبَائسًا …
لَاْ ألُومهُ
وَخَزَاتُ الدُّنْيَا شَوّهَتْ مَعَالِمَه البَريْئَة
مَا عَادَ ضَاحكًا؛ مَا عَاد بَاسِمًا؛ مَا عَاد هَادِئًا؛ وَجْهِي يُعْلِنُ حَالَةَ حَرْبٍ
قَدْ أَقَامَتْ فِيْه عِيُوْنِي مَأتمًا حَزيْنًا تَسْدُلُ جُفُونِي السّتَارَ عَلَى أَحْدَاقِي كُلَّ يَومٍ لأدْخُلَ بِسُبَاتٍ …
سُباتٍ عَميقٍ لَا أصْحُوْ مِنْهُ أبدًا إلّا عَلَى صَبَاحِ يَومٍ جَديد
أَو الأصَح
صِيَاحِ يومٍ جَدِيْدٍ ؛
لا أعْلم …
رُبّمَا مَعْرَكَة جَديْدة
هَذا الوَصْفُ الأنَسب
فَأنَا لَمْ أَعْرِفُ الصّباحَ يَومًا … لَمْ أسْتيقظ لأشَرب فِنْجَان قَهْوة؛ ولم أسْتَمِعْ لأغانيَ فيْروزَ صَباحًا
أنَا أسْتَيْقِظ عَلَى دَوِيّ انْفِجَارٍ مُفْزِعٍ فِيْ عَقْلِي
أَسْتيقِظ عَلَى صَوتِ اشْتباكَاتِ أفْكَارِيَ
ويلٌ لها
سَتَقتلني يَومًا … أو فَلْنَقُل لَيْتَهَا تَفْعَل
مَا عَاد فَِي هَذه الحَياة شَيءٌ يَسْتَحِقُّ خَوْضَ غِمَارَ هَذهِ المَعَارك مِن أجْلِه
لَا؛ لَستُ بَائسَة
أنَا سَعِيدة بِخَوضِ تِلك المَعَارِك كُلَّ يَومٍ، هِي مُمْتِعة حَقًا
أنَا أخُوضُها وأرْكِض باتْجاه قَبْري
مَا عدتُ أرِيد الحَياة
أُريد أن تُسدَل جُفُونِي للمَرة الأخِيرة عَلى المَأتمِ فِي عَيْنَي وأُودّعَ الحَيَاة للأبد.
بقلم : تماضر عبدالله الوردي.