خاطرة بعنوان :أنا بِخير

فِي عتمة الليل … 
ثمّة ذكريات تتسلل من ماضيها إلى حاضري
وتَجوب فِكري لتُشعِلَ لَيلي بنيران الشّوقِ والحَنين
فُتِحتْ جروحٌ 
واشتدّ بُكاء قلبي
آه كم تقسو علينا الذكريات !
مضى سَواد الليل وأنا عَبثًا أخوض غِمار معركَةً أنا الخاسرة فيها وأنا المنتصرة …
مَعركة أقاتل فيها وأحاول الصمود أمام ذلك الكم الهائل من ألم الفقد والاشتياق كجمرة صامدة وسط الجليد
أقُاتِل فِيها نَفسي
أُقاتل شتَاتَ أفكَاري، مَشاعِري، إنكساراتي، أحزَاني، آلامي،وخيباتي
أُقاتِل فيها رُوحِي الممزّقة وقَلبي المهشّم …
ها هِي خيوط الشمس تتسلل من النافذة معلنة هُدنة سلامٍ بيني وبين نفسي حتى هبوط الليل
أغلقت عيني فِي محاولة مني لأخذ قسطٍ ولو بسيط من الراحة بعد هذه المعركة الطاحنة.
علت زقزقة العصافير خارجًا
وفاح شذا الزهر
كُل شيء يدعو للنهوض إلا ما في داخلي
فإنه يدعو للهرولة نحو حَتفي
حَسَنًا ..
مضتْ هذه المعركة
انتصرت فيها على نفسي فخسرتُ نفسي
لملمت آلامي وأحزاني ودموعي وخيباتي 
لملمت كل شيء داخل روحي وسترتها بوجهٍ ضاحكٍ
وخرجتُ أواجه هذا العالم 
وأنا أقف عَلى جَبلٍ مِن الإنكسَارات والخيبات والطعنات
وكلما قابلني أحدهم وسألني عن حالي
أجبته بجواب مبتذل معهود :
أنا بخير“ مغلفة بإبتسامة تكتم تحتها ألف صرخة ودمعة.
انهار الوردي