حوار حصري مع مؤسس قناة الموعظة الشيخ الموريتاني ابوبكر بن افا ولد الصايم، صمود و استمرارية رغم الظروف الصعبة.

حوار حصري مع مؤسس قناة الموعظة الشيخ الموريتاني ابوبكر بن افا ولد الصايم، صمود و استمرارية رغم الظروف الصعبة.

أعزائنا الكرام  يسرنا اليوم أن نستضيف في  اليوم واحدا من أهم الشخصيات التي تسعى لبناء الأمة الاسلامية و تنويرها و تثقيفها، و نشر المعرفة، رجل بذل الغالي و النفيس من أجل تحقيق حلمه في اطلاق قناة “الموعظة”، و رغم كل العراقيل الا أنه قرر الاستمرار و الصمود خدمة لدين الله و لأمة محمد صلى الله عليه و سلم٠


الوسيط المغاربي : بداية يسرنا أن نرحب بشيخنا الموريتاني ابو بكر بن افا ولد الصايم،  مرحبا بك شيخنا الفاضل.


-بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد و على آله و صحبه و من تبعهم.يحصل لي الشرف بهذه الفرصة النادرة و الثمينة من طرفكم من طرف هذه الجريدة  الكريمة، جريدة الوسيط المغاربي، التي يشهد لها القاصي و الداني طوال سنوات و هي تخدم الأهداف الدينية، و المجتمع الاسلامي العربي بكل ما هو ايجابي، و كذلك تم هذا الشرف لنا و زاد هذا الشرف بكوني مستضاف بهذه الجريدة.
أشكرك أخي الكريم و أشكر القائمين على الجريدة، و أسأل الله لنا و لكم التوفيق، و نسأل الله سبحانه و تعالى أن يعيننا و اياكم على ذكره و شكره و حسن عبادته و أن يعيننا جميعا على كل أمر يخدم الأمة الاسلامية.


الوسيط المغاربي: مرحبا بك شيخنا و نحن كذلك حصل لنا شرف استضافتكم و تسليط الضوء على مشروع قناتكم الدينية قناة “الموعظة” التي ستكون باذن الله منارة للعلم و المعرفة، قبل ان نتغلغل في شرح المشروع و مبادئه، أكيد متابعينا الكرام يتسائلون،  من هو الشيخ  ابوبكر بن افا ولد الصايم؟، فهلا تكرمت بتعريف  موجز عنك حتى تشفي غليل متابعينا الكرام.


أكيد يشرفني ذلك، اعطيك رؤوس اقلام عنياسمي الشيخ ابو بكر بن افا ولد الصايم و أنتمي الى الأشراف، أنت تعرف التاريخ المغاربي، فالأشراف هم الذين أتوا الى الجزائر و تونس و استقروا في المغرب و بعد ذلك الحروب التي تعرف عنها زمن الموحدين و المرابطين و غير ذلك،  انتشرت ذريتهم حتى بلغت بلاد شنقيط،  و وصلت الى مالي و أنا من الأشراف في هذا البلد، ويجتمع نسبي بالنبي صلى الله عليه و سلم  و النبي صلى الله عليه و سلم لم يترك لنا الا الدعوة الى دين الله، مخاطبون نحن أولا قبل الأمة، و هذا الشيء لا يفهمه كثير من الناس، لأن أول من يخاطب بحمل لواء دين هم أبناء رسول الله صلى الله عليه و سلم، و بعدهم تأتي الأمة بعد ذلك.تعلمت و الحمد لله، لدي تخصص بما يسمى الطب النبوي و الرقية الشرعية، و الحجامة و الأعشاب و شيء من هذا، و لدي كذلك تخصص في المحاسبة و المعلوماتية، و الحمد لله حامل لكتاب الله سبحانه و تعالى و الفقه المالكي، و لدي معلومات يعني قد تكون في طور الولادة، و لا زلت و سأبقى طالب علم، فهذه صفتي و أريد أن أبقى كذلك، لأن أحمد بن حنبل رحمه الله وجدوا عنده لوح يكتب فيه قالوا: يا أحمد تكتب في لوح، قال: نعم من المحبرة الى المقبرة، فالعلم كما تعلم لا يمكن  أن يُوقف على حده، أو يقول شخص أني تعلمت كل شيء، لأن النبي صلى الله عليه و سلم، لم يرى بالاستزادة في أي شيء من غير العلم.
مَنّ الله سبحانه و تعالى علي من ولادتي، -و أنا ربما لا أتجاوز الست أو السبع سنوات- مًنّ الله علي بدعوة الناس، و كنت و أنا صغيرا بالبادية، و ربما تدرك  أن موريتان بلد لم تأته الحداثة الا في العقود الأخيرة، كنا نسكن في أبنية من الطين، و كانت لدينا أعرشة، و كنت أقف في الظهيرة و القيظ، و الحر الشديد و أُؤَذِن، و كان لدي و الحمد لله ميول في الدعوة لدين الله سبحانه و تعالى، لأني أشعر بها أنها في دمي، يعني ليس شيئا مصطنعا أو ليس شيئا هواية و انما أشعر بفضل الله سبحانه و تعالى بأنه شيء في دمي، و هذا ما أشكر الله سبحانه و تعالى عليه، و أسأل الله أن يزيدني فيه، و مٍن مَنِّ الله سبحانه و تعالى علي بأنني لم أقتنع بكثير من واقع هذه الأمة، و أول ما لم اقتنع به هو تعدد الجماعات، أنا لست ضد أي جماعة معينة،  و لكنني لا أوافق بأن الأمة تتشتت و تتشرذم على كل حزب بما لديهم فرحين، و لم أقتنع تماما بأي حزب، و لم أقتنع تماما بأي جماعة، أتوافق معهم فيما نتفق فيه و أختلف معهم و لكن بأدب و احترام، لهم حدودهم و لي حدودي، و السبب في ذلك في أني أرى بأن الأمة ينبغي أن تتوحد أكثر من أن تتشتت، و أدرك ما ضرر ذلك، و أنت تلاحظ في الساحة الدينية الآن ما وصلت اليه من تشرذمات و تصادمات، و تدرك ما حدث في جزائر العروبة، و جزائر العلم، و جزائر النخوة، و جزائر القوة، تدرك بأنهم استهدفوها، استهدفوها و لكن باءت و ستبوء كذلك محاولاتهم بالفشل، لأن ما كان بناؤه على الدين لن يتهدم أبدا، و ان سقط جزء من جداره فسيعود كذلك كما كان٠


الوسيط المغاربي:  نأتي ألى مشروع قناتكم الدينية فهلا شرحت لنا مشروع قناة “الموعظة”؟.


أخي الكريم كما تعلم، أنتم لديكم الورقة التعريفية عن شخصي، بما يتعلق بهذا الدعم، فأنتم دأبتم طوال هذه السنين على دعم كل من له مشروع يقدمه للعالم الاسلامي و للأمة العربية، و كنتم السباقين كذلك رغم الظروف التي تمرون بها، و كذلك مع المصداقية التي لديكم، لنا الشرف ان  نكون في هذا الظرف و في هذا الحين نحن من الداعمين لهذه الجريدة، و لهذا المشروع الجبار الذي خدم الكثير و الكثير، اذا عدنا الى ما تقدمونه سنعجز عن وصفه و حجمه و ان دل على شيء فانما يدل على صدقكم في الخدمة و صدقكم في ما تقدمونه لهذه الأمة، و أدع أولا سواء الجميع من مشايخ و دعاة و مفكرين، و ادع كذلك الدول العربية و الاسلامية الى التعاون معكم، و فتح الباب لاستقبال ما تقومون به من انجاز خيري ،و الذي لامسنا أنه ينم عن صدق في الخدمة، رغم الأمواج الكثيرة التي تحاول هدم كلما يفيد في استمرارية  هذا المسار الذي أنتم عليه٠
اولا هذا المشروع الذي تستضيفونني اليوم للتعريف به و هو قناة “الموعظة”.
الجمهورية الاسلامية الموريتانيا معروفة أنها “بلاد المليون شاعر”، و لكن هذا المسمى قبله أقول بأنها “بلد المليون عالم”.
انت تدرك جيدا بأن الشناقطة عُرفوا بالدعوة، و هم كانوا السباقين الى تبليغ الدعوة لأدغال افريقيا، فهم الذين حملوا العلم على الابل و في الصحاري، مع المخاطر في أدغال افريقيا و في الصحراء الكبرى، هذا الامتداد ليس امتدادا من فراغ، و انما هو امتداد للاسلام و المسلمين، و امتداد لأصولنا المغاربية التي نجتمع من خلالها نحن و كل دول المغرب العرب،  حول هذا المكسب الذي هو كنز  ثمين و يعتبر كنز حياة و هو خدمة دين الله تعالى و خدمة المسلمين.
بغض النظر لا استطيع أن اتناسى و لا استطيع ان أتجاوز حلقة مهمة جدا من تاريخنا المشترك، تاريخ الجزائر، تاريخ المغرب، تاريخ ليبيا؟ تاريخ تونس الخضراء غرناطة،  لن اتناسى أبدا تاريخ بن عاشر، تاريخ خليل، تاريخ بن زيد القيرواني، لن أتجاوز ابدا المصنفين من تونس و من الجزائر و من ليبيا و من المغرب.
فهذا كان حصادا يستمد منه الشنقيطي قوته و يضيف عليه اصراره على الانجاز، فالشناقطة يؤكد التاريخ على أنهم اصحاب اصرار و عزيمة، فقد جابهوا الصحاري الحارة الشديدة، و كان الهدف هو نشر دين الله، و جابهوا أدغال افريقيا و السحرة و المشعوذين و القبائل الكثيرة التي واجهت امتدادهم، و اسقطوا الممالك التي حاولت بكل السبل أن توقف امتداد الدعوة لدين الله.
قناة “الموعظة” ليست شيئا يميزها عن الوضع في بلدي، فموريتانيا و بعد هذا الانفتاح الديمقراطي، و كانت و لا زالت  تتخذ الدين الأولوية الأولى بالنسبة لها، و كل مشروع يدعم الدين اذا كان سليما من الأفكار الشاذة، و كان سليما من الأهداف التخريبية، فالبلد من رئيسه الى أبسط مواطن فيه يدعم أي مشروع و يدعم أي فكرة تخدم الدين، و يدعمون كل توجه فيه خدمة دين الله سبحانه و تعالى.
نحن الآن نمتلك قناة “المحضرة” و هي قناة تعليمية، تقوم بتعليم المتون العلمية، و لها انجازها  و لها مكانتها و كذلك لدينا “اذاعة القرآن العظيم” لتدريس القرآن الكريم و علومه، فهذا يشكل جملة من البرامج الدينية الهادفة بالاضافة الى  بعض  البرامج في القنوات الأخرى.
الا أن الضرورة توحي، انه نظرا ان الاعلام يُستغل و وسائل التواصل تُستغل، بشكل سلبي و كذلك الأفكار الواردة التي تقوم بتخريب أفكار الشباب و تخريب أفكار النساء بلباس ديني، كان لا بد من مواجهتها، فالشنقيطي افتتح محضرة، هذا شيء بسيط، الشنقيطي افتتح قناة دينية تخدم الدين هذا شيء بسيط، الشنقيطي افتتح اذاعة للقرآن الكريم هذا شيء بسيط، بمعنى بسيط أقصد به بأن هذا شيء طبيعي في الشناقطة أن يخدموا دين الله، كانت المحاضر في زمن ما و كانت منتشرة حتى في الأعرشة و في البيوت الصغيرة، الآن نظرا لهذا التحول التكنولوجي و انتشار القنوات و انتشار الاذاعات لا بد للشنقيطي أن يضرب بسهم فيها لخدمة دين الله.
هذه القناة، قناة الموعظة،  أسست منذ خمس سنوات كانت الفكرة، و بالنسبة للدولة و المسؤولين فيها عندما عُرضت عليهم او بعضهم عُرضت عليه الفكرة، تلقينا منهم كل التشجيع، لكن للأسف نظرا لظروف خارجة عن نطاقنا توقفت محاولة بث القناة على الفضائيات.


الوسيط المغاربي: ما هي الأهداف العامة للقناة و كيف بدأت فكرة القناة تتجسد؟.


اولا اسمح لي أن أقدم لك أهداف القناة و دورها الذي يُراد ان تقوم به سواء في موريتانيا أو خارجها.
انتم تدركون هذا و قد سبقتمونا الى مثل هذه الانجازات  كجريدة الوسيط المغاربي، قناة الموعظة هي قناة دينية لا تنتمي لحزب، و لا تنتمي لجماعة، و لا تبث أفكارا تضر العقيدة، أو تضر السلم الأمني أو الوحدة الوطنية،  او اي شيء من هذا القبيل، هي قناة و فكرة يُراد لها أن تقوم لخدمة دين الله و سنة الرسول صلى الله عليه و سلم، قناة يُراد لها أن تُعزز ومدة المجتمع، و يُراد لها أن تسير على المنهج الدعوي الذي يسير عليه البلد، و تحترم قوانين البلد، و تحترم ثوابت البلد، و تحترم الاجراءات المعمول بها في هذا الشأن في هذا البلد.
الله سبحانه و تعالى يقول في كتابه الكريم “و في ذلك فليتنافس المتنافسون”، الخير لا يُكتفى منه، نحن ما زلنا نريد قناة ثالثة و رابعة و خامسة و عاشرة لخدمة دين الله سبحانه و تعالى، لماذا يكون لدينا مئات بل الآلاف من  القنوات التي تبث المسلسلات و الأفلام؟، لماذا لا يكون لدينا المئات بل الآلاف من القنوات التي تبث الوحدة و تبث التمسك بالدين، و تبث الُلحمة الوطنية، و تشجيع الشباب للالمام بأمور دينهم، و عدم الخروج على الدولة، و عدم الخروج على السلطة، لماذا لا تكون لدينا قنوات كهذه؟.
فقناة الموعظة قناة تريد ان توحد المجتمع، قناة موجهة للشباب و موجهة للداخل و الخارج، لأن دين الله سبحانه و تعالى هو دين السلم، و دين رحمة، و دين وحدة، و دين أخوة،  و دين علم.
هذه القناة بدأت بمجهود شخصي، مني أنا شخصيا بفضل الله سبحانه و تعالى، و قدمت نظرا لأنني قد لا أكون اتوفر على الامكانيات الطائلة التي ستبثها، في بدايتها استطعنا بفضل الله سبحانه و تعالى ان نجهز هذه القناة، تم تجهيز هذه القناة، و تم تجهيز المكتب الخاص بها، و تم تأجير مكان لمقرها، و تم التعامل مع فريق عمل، و قمنا بالحديث مع مؤسسة بث أردنية من أجل التعامل معها لبث قناتنا، نظرا لأنها لا تستطيع ان تبث على الباقة الموريتانية لعدم حصولها على ترخيص، فالترخيص في بلدي يحتاح الى سلسلة من الاجراءات، و هذا شيء طبيعي، لأن اي قناة او أي مشروع لا بد أن يخضع للقانون المعمول به في هذا الشأن حتى يتم الترخيص له، فنحن و بعد ذلك للأسف توقفنا، فلم يكتب للبث الحياة، نظرا لظروف مادية خارجة عن ارادتنا، و مبلغ مادية كبير من اجل البث و هذا المبلغ لا نمتلكه، و قررنا مع حزن شديد جدا و مع احباط كبير جدا، و مع كون جهودنا اصطدمت بالحائط ان نوقف هذا المشروع، اتصلنا بعدة رجال أعمال نريد منهم الدعم، فتوعدنا الجميع بالدعم، و لكن لم نتلق بعد ذلك أي ردود، حاولنا التعاون مع بعض المؤسسات و لكن كل هذه الأمور باءت بالفشل، و الحمد لله رب العالمين على كل حال.
في سنة 2021 بدأنا اعادة افتتاح القناة من جديد، القناة الآن تختلف عن القناة في الماضي، القناة في الماضي كانت تمتلك رصيدا ماليا يساعدها بالبث ربما شهر او شهرين، أما الآن فلأسف الشديد القناة لا تمتلك فلسا واحدا، و لكن لدينا الآن مقر، و لدينا الأجهزة التي كانت أصلا موجودة بحوزتنا، و معنا أفراد قلة جدا متطوعين، لأنه كما تعرف التطوع في هذا المجال قليل جدا، حاولنا  من خلال هذا الجهد، و لن نيأس من روح الله.
بدأنا الفكرة من جديد، نظرا لأن الأمر مقبول، و الحاجة ماسة، لاطلاق هذه القناة، من بناء وطني، خاصة أن الدولة تشهد قفزة حقيقية لبنائها في جميع المجالات، سواء في مجال الاعلام، سواء في مجال البنى التحتية، او المجال الاقتصادي، كذلك المجال الاعلامي فيه توجيهات من رئيس الدولة، باصلاح هذا القطاع و اشرافه شخصيا على متابعته و مراقبته و منع كلما يمس الوحدة الوطنية و يبث الفتنة او العنصرية او الأفكار الشاذة و الأفكار التكفيرية، و هذا ما شجعنا في ظل هذا الحكم الراهن بأنه بصيصة أمل نستطيع من خلالها أن ننطلق، لأن الارضية الآن صارت أرضية لا تحتاج سوى الى زرع.
الآن لدينا صفحة على الفايس بوك، قمنا بفتحها، بحيث نقوم بنقل المحاضرات و بعص من الأنشطة الدينية، هذا كان في المرحلة الأولى بفضل الله سبحانه و تعالى.
نعلن من خلال جريدتكم و قد أعلنا من خلال المتعاونين و المتعاطفين معنا، بأن الباب مفتوح لكل من يريد خدمة دين الله سبحانه و تعالى، و نحن باذن الله سنستوعب الجميع، نستوعب كل شخص سواء رئيس سواء امير سواء رجل أعمال، حتى العامل البسيط  يستطيع أن يساهم في هذه القناة، لأن خدمة دين الله عز و جل و الحفتظ على المنهج الدعوي السليم هذا ضرورة ملحة ينبغي للجميع ان يحافظ عليها، أنتم تدركون جيدا واقع العالم الاسلامي و العربي الآن، و تدركون جميعا هذه الأفكار المنتشرة التي تٌغلى بالاعلام و التي هدمت دول و حاولت تخريب دول، و تواصل الآن محاولاتها في كل بلد ترى بأنه بُني على حق، فهذه دعوة نعلنها من خلال جريدتكم الكريمة لكل مسلم يريد دعمنا، فعليه ان يتواصل معكم أو معنا أو من خلالكم، و نحن نستقبل كل دعم، حتى أننا نستقبل من اراد أن يتطوع بهاتفه خدمة للقناة، أو مكبر صوت، من استطاع ان يدعم بورقة فنحن نرحب به، من استطاع أن يدعم فقلم فليدعم به، كل شيء نحتاجه في هذه البداية، من استطاع ان يدعم بدرهم فليدعم به، من استطاع ان يدعم بألف دولار فليدعم به، من استطاع ان يتكفل هو ببثها و الاشراف عليها فهذا خير ساقه الله اليه، فكانت هذه دعوة أطلقها من خلالكم ، لن ننسى و لن  نتغافل أن منصة كوبيراتيك العالميو خاصة ممثل المنصة بالجزائر  الدكتور فيصل و مديرها العام الدكتور محمد غانم، عندما وصلهم الخبر من خلال عاملة بالقناة، كانت لهم حمية كبيرة جدا، حيث انهم لم يسألوا عن شيء، الا سؤالا واحدا، هل هذه القناة تخدم دين الله بصدق؟،  هل هل هذه القناة تخدم وحدة العالم الاسلامي العربي؟، حين وصلتهم الاجابة بأن هذه القناة صادقة و هادفة، لا تنتمي لأي فئة أو حزب، كان لهم السبق لدعمها، لن ننسى لكم اخواننا القائمين على منصة كوبيراتيك العالمية دعمكم لنا، و اشير هنا ان من لم يشكر الناس لم يشكر الله، فمنصة كوبيراتيك العالمية هي التي تتكفل الآن بالجانب الفني و التقني و هم الذين يقومون الآن بانشاء موقع لقناة الموعظة مستقلا  عن مواقع التواصل الاجتماعي، و فتح صفحة جديدة لها على  الفايس بوك و اليوتوب و تويتر و جميع القنوات التواصلية، و هذا انما هي حمية معروفة عندهم، و ان دلت على شيء فانما تدل على كرمهم و على حبهم لدين الله تعالى.
منصة كوبيراتيك العالمية تلقينا منها دعما، و تلقينا منها المساندة، و هي الآن سندنا الفني بعد الله عز و جل، و ان دل على شيء فانما يدل على ان الله سبحانه و تعالى يريد لهذه القناة ان ترى النور، لأن الله سبحانه و تعالى يعلم و علمه احاط بكل شيء أن هذه القناة لا تهدف الا ان يذكر فيها اسم الله عز و جل آناء الليل اطراف النهار.
أنا أتوجه بصفتي الشخصية و بصفتي المدير العام لقناة الموعظة، الى أخينا المدير العام لمنصة كوبيراتيك، الدكتور محمد غانم، و الدكتور الجزائري فيصل الذي يعمل آناء الليل و اطراف النهار لخدمة هذه القناة، من مجهوده الخاص، حيث انها تبنتها و سخرت كل وسائلها لخدمة هذا المشروع، و هذا ما يجعلنا نؤكد على شكرنا لهذه المنصة، و هذا ليس جديدا عليها، لأن هذه المنصة دعمت الآلاف من المشاريع و دعمت الآلاف من الأفكار و دعمت الآلاف من الأشخاص الذين بداوا المسير حتى وصلوا الآن الى القمة من خلال هذه المنصة.
و أوجه ندائي الى جميع الدول الأسلامية و العربية، الى تقديم وسام شرف لهذه المنصة.

الوسيط المغاربي: هل من كلمة أخيرة أو نداء توجهه من خلال الجريدة الى القراء

 في الأخير تقبلوا مني جزيل الشكر و لي الشرف أن كنت ضيفا بجريدتكم المضيافة، و اسأل الله سبحانه و تعالى لها و للقائمين عليها، التوفيق و السداد.
و اشير الى الاخوة القراء بأن الأخبار ان شاء الله حول هذا المولود الجديد، ستزودون بها من خلال هذه لجريدة وعبر منصة كوبيراتيك العالمية حتى تروها قريبا باذن الله على ارض الواقع على العربسات او النايل سات، و كل أحد عليه ان يشكر الله على أنه وفقه لهذا الخير، و ستكون صدقة جارية لي و لكم، ان كتب الله لي الحياة فسأشارككم أجرها و ان مِت فهو أجر سار لي و لكم، كل نفس ذائقة الموت، و هذا أفضل ما نقدمه لدين الله، فنحن نأكل الأموال الطائلة في الأمور التافهة و الأمور التي ليس لها عائد أخرويا، فلم لا ننفق في سبيل الله، و لم لا ننفق في تعليم الدين و نشر الدين بالعلم و الموعظة الحسنة 
و في الختام أعود الى تأكيد أن القناة قيد الانشاء و الباب مفتوح لكل المتطوعين حول العالم و نرجو من الجميع دعمنا سواء فنيا او ماديا، برغم ان منصة كوبيراتيك تبنت الجانب التقني و الفني و هم مشكورون جزاهم الله خيرا، فنرجو من الاخوة الأكارم المتابعين ان نجد منهم من يتبنى البث، نرجو من المشمرين خدمة لدين الله، و للمشمرين لاعلاء كلمة الحق، و للمشمرين لخدمة وحدة البلاد، و المشمرين خدمة لوحدة الصف، و الراغبين في اعلاء كلمة  الله سبحانه و تعالى من خلال القرآن و من خلال السنة النبوية، و الراغبين في نشر كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يقوموا، بمساعدة هذه القناة من خلال بثها عبر الأقمار الصناعية أو من خلال اي وسيلة أخرى، و دعمها سواء ماديا أو معنويا في هذه الظروف، و لن أنسى ان اتقدم بجزيل الشكر الى قائد الأمة الشيخ محمد القزواني و الخطوة التي قررها بشكل حازم و اقول له بأن هذا القرار جيد و صائب، و نحن من وراءك الى تنفيذه و هو “لا و ألف لا الى زعزعة أمننا، و الى زعزعة وحدتنا، و الى زعزعة ديننا، لا و الف لا الى بث الشائعات السامة التي لا تبني وطنا و لا تمسك دينا”.
جزاكم الله خيرا، و سبحانك اللهم بحمدك، أشهد أن لا اله الا انت وحدك لا شريك لك استغفرك و أتوب اليك، السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

حاوره : أسامة هوادف

%d مدونون معجبون بهذه: