حكمة السيد الرئيس

بيتا ... ثورة على الجراد الٱدمي ( قطعان المستوطنين )

 

 

 

تأتى جولات  السيد الرئيس الى الأشقاء فى الأردن ومصر ،فى اطار التنسيق المشترك ،واهمية التشاور  فى ظل المتغيرات الدولية ورياح التغيير التى تهب على المنطقة ،مما يجعلنا ان نتوقف أمام  هذه  الجهود المضنية التى تبذلها القيادة الفلسطينية والتفاعل مع كل المتغيرات ،لاعادة الاهتمام  الى قضيتتا ووضعها فى مكانها الصحيح ،ومما  يدعو الى الطمأنينة ان السيد الرئيس لديه  قدرة  ذكية ومبدعة  على امتلاك  الخطاب السياسى المتزن والذى ينبثق من القدرة على قراءة المشهد السياسى  ،وارهاصاته وتناقضاته .

وتاتى هذه الجهود المضنية بعد ان حاول الطاغية (ترامب وفريقه)تصفية القضية من خلال اعداد مشروع صفقة القرن ،تلك الصفقة التى اعدها نتنياهو من بنات أفكاره وشاركه فى اعدادها مراهق البيت الابيض (كوشنير )والذى اخضع مراهقى الخليج.

السيد الرئيس الذى أمضى حياته جلها ثائرا ومناضلا وقارئا محترفا لأدغال السياسة ،كان قد قرأ المشهد وبسرعة واستنبط  ما تعده حكومة اليمين المتطرفة برئاسة بينين ، لابيد  ،حتى غدا  الرئيس الوحيد الذى قال (لا) لسياسة رعاة البقر التى قهرت الشعوب ونهبت خيراتها.

واليوم وفى ظل الزلزال الأفغاني الذي ألقى بظلال قاتمة على الوضع الاقليمي وتداعاياته الكبيرة وشظاياه المتناثرة في كل مكان  ، وكل ذلك يستدعي   مزيدا  من التشاور والتنسيق مع الاشقاء ،خاصة ان الرئيس بايدن  أحدث  تغييرات فى السياسة الخارجية الامريكية  ، وبدأ يتفرغ لتطويق الصين  شيء وانتهج نهجا  تسكين الكثير من بؤر التوتر في العالم ، الأمر الذي أحدث فراغا سياسيا  ثقيلا.

ان حكمة السيد الرئيس وخبرته السياسية  الكبيرة شكلت  سدا  منيعا  امام محاولات التذويب التى تعدها  كل قوى الشر والعدوان ،

وهنا يجب علينا ان نقوى علاقاتنا مع المنظمات الشعبية والنقابات الفاعلة فى الدول  العربية التى رفضت كافة أشكال التطبيع ،ولعل ما حدث مع من رفض المد الشعبي لكافة محاولات التطبيع التي سعت اليها قوى مساندة لأمريكا وحليفتها اسرائيل.

رغم وحش الاحباط الذى  يكاد ان يفترسنا  فى هذه  المرحلة  الا اننا نقول نحن بخير وقيادتنا بالف خير ،وان القادم  افضل باذن الله.

رحل  الطاغية ترامب العدو اللدود لقضيتنا ورحل معه نتنياهو ، وبقيت قضيتنا تعيش في وجدان كل الأحرار والشرفاء في هذا الكون.

السيد الرئيس الذي يصل الليل بالنهار ، يواصل الحراك السياسي على المستووين العربي والدولي ،لتشكيل ائتلاف دولي لمنع احداث فراغ سياسي ، تستثمره حكومة بينيت اليمينية المتطرفة ، وفرض الوقائع على الأرض ومنع حل الدولتين ، التي تحاول   جاهدة تقويضه بكل الوسائل منتهكة بذلك قرارات الشرعية الدولية.

جهود مكثفة يبذلها السيد الرئيس ، مع الأشقاء ، لانطلاق القمة الفلسطينية ، الأردنية ، المصرية  لاحداث حراك سياسي يساهم في تحريك عملية السلام واطلاق مفاوضات جادة لانتزاع حقوقنا ، ووضع المجتمع الدولي والرباعية أمام مسؤولياته للضغط على حكومة الاحتلال اليمينية التي ارتأت سرقة الأرض الفلسطينية وتهويد القدس.

السيد الرئيس الذي ادرك تداعيات الزلزال الأفغاني على العالم كله ، ويكافح من أجل عدم احداث الآثار السلبية على قضيتنا ، لاعادة الاهتمام الكبير اليها ، خاصة وان سيادته يهيئ نفسه الى القاء خطاب سياسي مهم ليضع العالم كله أمام مسؤولياته .

 

 

بقلم الكاتب الصحفى: جلال نشوان

%d مدونون معجبون بهذه: