حديث الخميس.

قضيتنا الأولى فلسطين.

ونحن في القرن 21 هناك ممن مازلوا يؤمنون بالتمائم ولا يؤمنون بسحر الوطن، الجزائر قطعة نورانية، حباها الله بفضله وجعلها مستعصية على الأعداء،  لا يفل  سطوعها مهما إشتدت قساوة الزمن وضاق مده و وإسود منتهاه، إن 132 من الإحتلال الإستيطاني للجزائر الممنهج الهادف الي جعلها ارضا فرنسية، مع تجنيد شبابها اجباريا في  الجيش الفرنسي وما كان منه في حروبه العالمية،  وفرض الهوية بالقوة على المجتمع ومحاربته في لغته وأصالته وعمقه الديني والروحي، لكن شجاعة هذه الأمة العظيمة وشهامتها كانت حائلا أمام كل هذه الأطماع، فانتفض الشعب واعلنها ثورة عارمة على هذا الإحتلال البغيض، فعجلت برحيله مرغما جارا لأذيال الهزيمة مسربلا بالخزي والعار.مختصر حكاية فرنسا انها كانت تقول انها اتت الي الجزائر لتبقى وانها خططت وتأكدت بإن الجزائر  فرنسية، وفي نهاية المطاف وجدت حصيلة جهدها واجتهادها اضغاث احلام، لقد خسرت خسارة منكرة رغم قوتها وما سخرته من وسائل وامكانيات هائلة متمثلة في ترسانتها الحربية والنووية واساطيلها وما توصلت اليه من تكنولوجيا، وكذلك مخابراتها وحنكة جواسيسها،  ورغم كل هذا  فحبل مخططاتها الإستعمارية  واطماعها قصير وها قد بدأ يضيق على رقبتها في جميع مستعمراتها القديمة.
لذلك نقول لعملاء فرنسا وغيرها في كل مكان سواءا في الداخل والخارج، عليكم بالتوبة والعودة الي جادة الصواب، لا تتعبوا انفسكم فمهما عزمتم و اجتهدتم فلن تستطيعوا النيل من الجزائر  وأمنها، فكما خابت مساعي الأمس القريب ستخيب مساعيكم، وأن الجزائر ممثلة في رئيسها وجيشها وشعبها محصنة ولن تستطيع قوى الشر النيل منها. إن أمة الشيخ  العلامة ابن باديس و الشهيد  الشيخ العربي  التبسي الذي لا قبر له،  الذي قال ذات يوم “لو كنت في صحتي وشبابي، ما زدت يوما واحدا في المدينة، أُسرِع إلى الجبل، أحمل السّلاح وأقاتل مع المجاهدين”، والشيخ الرائد براهيم مزهودي هي أمة لا تؤثر فيها الدسائس وخزعبلات من باعوا دينهم ووطنهم مقابل المال وبريق الدنيا الزائل.سحر هذا الوطن هو دماء قوافل الشهداء  الطاهرة التي لم تتوقف عن السيلان دقيقة واحدة منذ جويلية 1830 الي غاية 05 جويلية 1962, والتي سقته حد الإرتواء الأبدي، لذلك فحبه امتلك القلوب وسكن فيها ولن يفارقها أبدا ما دامت الحياة تدب فيه.الكاتب

بلخيري محمد الناصر

%d مدونون معجبون بهذه: