جراد بالمدية : انطلاق الموسم التكويني الجديد، تدشين العديد من المشاريع

جراد بالمدية : انطلاق الموسم التكويني الجديد، تدشين العديد من المشاريع

المدية – أعطى الوزير الأول,عبد العزيز جراد, يوم الأحد إشارة انطلاق الموسم التكويني الجديد 2020 -2021 انطلاقا من ولاية المدية أين دشن العديد من المشاريع التنموية والمرافق العمومية على رأسها محور الطريق السيار “الشفة-البرواقية”.

وأكد الوزير الأول خلال اشرافه على إعطاء إشارة انطلاق الموسم التكويني الجديد  2020 -2021 بالمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني للمدية أنه “لابد من عصرنة منظومة التكوين والتعليم المهنين وتكييفها مع حاجيات سوق الشغل” ملحا على “ضرورة توفير تخصصات في التكوين تمكن الشباب من الالتحاق بسوق الشغل” وبالتالي كما قال “احداث توازن بين التكوين وسوق الشغل وتوجيه منظومة التكوين لحل مشكل البطالة”.

وقال السيد جراد أن “الإصلاحات الجارية ببلادنا اليوم على كل المستويات تجسد إرادة حقيقية للرفع من مستوى أداء مؤسسات الدولة حتى تستجيب للمتطلبات الراهنة والتحولات السريعة التي يعرفها العالم”, موضحا أن هذه العملية “ارتكزت على تكوين الموارد البشرية”, باعتبارها “شرطا أساسيا للعصرنة”, لذلك “يجب توجيه السياسة الوطنية للتكوين والتعليم المهنين بوضع تصور جديد”, لاسيما وأن التكوين “أصبح العمود الفقري للتنمية وتدعيم المؤسسات الصغيرة والناشئة والمتوسطة”, كما أضاف.


اقرأ أيضا :     المدية : الوزير الأول يعطي إشارة انطلاق دخول التكوين المهني


وأبرز السيد جراد أنه “طبقا لبرنامج رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, ومخطط عمل الحكومة, يندرج مشروع اصلاح منظومة التكوين والتعليم المهنين ضمن هذا المنظور” بهدف تكوين الشباب وتمكينهم من “اكتساب مهارات ومعارف جديدة” وبالتالي -كما قال- جعل التكوين “محركا حقيقيا لبناء صناعة حقيقية تستجيب لحاجيات البلاد”.

وطالب الوزير بضرورة اعتماد النمط الجديد لمنظومة التكوين والتعليم المهنين على “نظام تسيير فعال يساعد على تطوير الفكر المقاولاتي وربط علاقات قوية مع القطاع الاقتصادي”, مشيرا إلى “بروز تخصصات جديدة تساهم في خلق يد عاملة مؤهلة” لاسيما في قطاعات الصيد البحري والموارد الصيدلانية والبيئة بالإضافة الى الطاقات الجديدة والصناعات الغذائية .

و بعدما أعرب عن “ارتياحه” لظروف الدخول التكويني الجديد الذي حمل شعار (تدعيم المقاولاتية والتمهين للاندماج المهني), دعا السيد جراد القائمين على مؤسسات التكوين والتعليم المهنين وكذا المتربصين الى ضرورة مضاعفة اليقظة والسهر على احترام البرتوكول الصحي للحد من انتشار جائحة كوفيد-19.

 

== تدشين محور الطريق السيار “الشفة-البرواقية” ==

 

وخلال زيارته لولاية المدية أشرف السيد جراد على تدشين محور الطريق السيار “الشفة-البرواقية” الذي يمتد على طول 53 كلم, معتبرا هذا المشروع, الذي يضم 57 منشأة فنية و 10 منافذ طرقية ونفقين اثنين بطول 8ر4 كلم لربط بلدية, “مكسبا كبيرا وذو أهمية استراتيجية”.

وأعلن السيد جراد بالمناسبة أن “أشغال إنجاز الطريق السيار شمال-جنوب ستتواصل إلى أن تبلغ حدودنا مع دول الساحل الإفريقي”.

أما فيما يتعلق بالشق التنموي الاجتماعي فقد كانت هذه الزيارة فرصة للوزير الأول لوضع حجر الأساس لمشروع 1.267 وحدة سكنية من صيغة البيع بالإيجار “عدل” ببني عطلي, شمال الولاية, والذي سيتم ربطه من الشمال بالطريق السريع الشفة-المدية ومن الغرب بالطريق الإجتنابي الشمالي لمدينة المدية الذي يوجد حاليا في طور الانجاز.

كما أعلن الوزير الأول عن منح هذه الولاية حصة إضافية من 500 إعانة للبناء الريفي موجهة لامتصاص الطلب المرتفع المعبر عنه على هذه الصيغة السكنية, خاصة بالمناطق الريفية, مجددا “تعهد الحكومة بمرافقة السكان القاطنين في المناطق الريفية”.


اقرأ أيضا :      المدية : الوزير الأول يدشن محور الطريق السيار “الشفة-البرواقية”


كما أشرف الوزير الأول ب”غوية” بلدية زوبرية, جنوب غرب المدية, على إعطاء إشارة انطلاق أشغال ربط 9.600 مسكنا بسبع بلديات من غرب وشرق الولاية بالغاز الطبيعي, انطلاقا من خط نقل الغاز “عين الشياخ” بعين الدفلى.

و قال السيد جراد بالمناسبة أن “الدولة تسهر على تلبية حاجيات السكان فيما يتعلق بالتموين بالغاز الطبيعي, ولن تدخر أي جهد من أجل تغطية أكبر عدد ممكن من المناطق بهذه الطاقة”, مطالبا المسؤولين القائمين على قطاع الطاقة ب”رفع جميع العقبات والمعوقات التي تعرقل إطلاق أو إنجاز مشاريع الربط بالغاز الطبيعي”.

أما في الشق الاقتصادي فقد زار السيد جراد مستثمرات فلاحية متخصصة في الأشجار المثمرة ب “عين الملح” ببلدية واد براهيم, شرق الولاية, حيث أبرز “ضرورة” دعم قطاع الصناعات الغذائية, بهدف “فتح آفاق جديدة للفلاحين”. وألح السيد جراد على “وجوب التحرر من منطق الريع والاستغلال الأمثل لقدرات نا الفلاحية”.

و في ختام زيارته للولاية أين نزل ضيفا على الإذاعة المحلية, أعلن الوزير الأول أن الحكومة ستدرس في اجتماعها يوم الأربعاء القادم ,”اقتراح خاص بإيجاد حل لملف عقود ما قبل التشغيل”, فيما ستكشف بداية سنة 2021 عن دفتر الشروط الجديد المنظم للمناطق الصناعية.

وأفاد السيد جراد بالمناسبة أن الحكومة “ستعمل على إعادة النظر في تنظيم المناطق الصناعية بدفتر شروط جديد ستكشف عنه بداية السنة القادمة 2021”, مشيرا الى انه “بموجب هذا الدفتر لن يمنح العقار الصناعي إلا لأصحاب الاستثمارات الحقيقية”.

ولدى حديثه عن مناطق الظل ,شدد السيد جراد على ضرورة “عدم تسويد بعض الحقائق” عن هذه المناطق التي “منحها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ديناميكية حقيقية منذ لقاءه بولاة الجمهورية ” مشيرا الى التنمية “تخضع لمنطق الأولويات”.

ولدى تطرقه لملف وباء فيروس كورونا, أكد الوزير الأول على أن الجزائر قامت منذ البداية ب”مجابهة هذا الوباء بمقاربة علمية” تكفلت بها اللجنة العلمية, مبرزا في هذا الاطار أن “العمل الذي قامت به الجزائر كان محل اشادة من طرف منظمة الصحة العالمية.

كما أبرز بالمناسبة ان الجزائر قامت في الأشهر الأخيرة ب”اتصالات بمخابر انتاج اللقاح المضاد لكوفيد-19″ وتريد الجزائر, حسبه, “توفير أحسن الشروط لاقتناء هذا اللقاح الذي سيكون قريبا”.

وبعد أن ذكر السيد جراد ان أغلب أعضاء الحكومة هم من “الأساتذة الجامعيين”, وورثت الحكومة, كما قال, “تراكمات”, دعا الى منح “الفرص للشباب” لأن “مستقبل الجزائر في شبابها”.

%d مدونون معجبون بهذه: