جرائم الحرب

جرائم الحرب

أن تقصف البيوت على رؤوس قاطنيها في غزة وتستشهد أسر بأكملها ، وأن يبقى العالقون تحت الأنقاض لساعات طويلة وهم يستغيثون ، وأن تقصف الطرق والجسور لمنع سيارات الأسعاف من انقاذ المصابين ،وأن يقصف الآمنين من مئات الطائرات ومن البر والبحر فهذا الجحيم بعينه ، وان يٌقتل ابناؤنا على الحواجز تحت حجج وذرائع واهية، ويطلق الرصاص على احتجاج سلمي فيسقط اربعةً وعشرون شهيداً في محافظات الضفة ، والعالم الظالم يصمت صمت القبور ، وأمة العرب (تستنكر ،وتدين ،وتشجب ) فأي زمن الذي نعيش !!!!

وحشية الاحتلال وهمجيته وبربريته ، لم تشهدها حتي العصور الغابرة ،

ياالله ..كم هو المشهد قاسي ومرعب ،حيث فقد المحتل صوابه ، وجن جنونه ،وغدا يتصرف كالوحوش الكاسرة في الغابات ،

أي وجع ؟

وأي ألم ؟

وأي مصاب الذي نعيشه ؟

وبالرغم من كل ذلك نمضي الي الأمام ، نقدم الأرواح ، وكل مما نملك صوب الشمس ، مؤمنين بالله ،ثابتين ، مصرين على دحر المحتلين الغزاة الذين جاؤوا من وراء البحار ،

لقد فاقت وحشية الاحتلال وجرائمه كل تصور ، مستثمراً النكوص العربي الذي تراجع عن اسناد قضيته المركزية ، وسقط في وحل التطبيع ،ومستثمراً أيضا الدعم الأمريكي اللامحدود الذي يشجعه على التمادي وارتكاب المجازر الوحشية التي يندى لها جبين الانسانية

أننا ياسادة : أمام عالم ظالم ، انهارت فيه القيم والأخلاق ، حيث يستشهد الاطفال ولم يحرك ساكناً ،عالم انهارت فيه حقوق الانسان والأعراف الدولية ومبادئ العدل

ورغم كل ذلك غدت فلسطين ملهمة للعالم كله ، وأصبحت قبلة للأحرار والشرفاء ، ومنارةً لكل المضطهدين ،

حقاً : نجحت فلسطين وتضامن معها كل شعوب الأرض وجابت المسيرات المتضامنة معنا شوارع لندن ونيويورك ومختلف العواصم الأوروبية ، وعادت قضية شعبنا تحتل المكان الاول فى وسائل الاعلام ،حقا نجحت فلسطين ، وخسر المطبعون الذين كانوا ومازالوا يهرولون على المحتل ليقدموا أوراق اعتمادهم ،ظناً منهم ان المحتل يعير وزناً لهم ،

في كل يوم وفي كل ساعة ، يرتكب مجرمو الحرب من قادة الاحتلال (نتنياهو وغانتس وعصاباتهم ) جرائم حرب ،الأمر الذي يجعل محكمة الجنايات الدولية ومصداقيتتها على المحك و سرعة تقديمهم الي العدالة والتوقف عن الكيل بمكيالين ،ليسود العدل في هذا العالم ،وربما نتساءل : هل سيأتي ذلك اليوم الذي نشاهد نتنياهو وغانتس وعصاباتهم في قفص العدالة ؟

وفي الحقيقة ان هيمنة الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل على كافة المؤسسات الدولية ، ومناهضتهما لمبادئ العدل وتسيس تلك المؤسسات لاجندتهما السياسية أعاق عمل المحكمة ،وجعلها بلا جدوى ،اذ كيف يسود العدل وتلك الدولتين لم تنضما الى محكمة الجنايات الدولية حتى يومنا هذا !!!! ، لان تلك الدولتين قامتا بالكثير من جرائم الحرب وتخشيان ذلك ….

لن نفقد الأمل وسواء طال الزمن أم قصٌر ،سيمثل مجرمو الحرب أمام العدالة وسٌياحكمون بما اقترفت ايديهم من تلك الجرائم الوحشية التي فاقت كل تصور.

الكاتب الصحفي جلال نشوان

%d مدونون معجبون بهذه: